مجلس الدوما الروسي يقر اعلان العفو في الشيشان

تاريخ النشر: 17 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يلتقي وزراء خارجية الدول الاسلامية في مدينة جدة السعودية نهاية الشعر الجاري لوضع جدول الاعمال لمؤتمر القمة الاسلامي المزمع عقده في طهران وسط تحديات كبيرة تواجه الامة الاسلامية وظروف راهنة مفروضة عليها بعد عمليات يشنها متطرفون محسوبين على الاسلام واحتلال العراق وتهديدات اميركية لايران وسورية اضافة الى الملف الثابت المتمثل بالقضية الفلسطينية. 

ويأتي هذا المؤتمر حيث تعمل وسائل الاعلام الاميركية على التحريض على دول عربية وخاصة السعودية وتدعو لمعاقبتها واعتبارها نظاما ارهابيا خرج معظم قراصنة الجو الذين فجروا البرجين التوأمين في نيويورك كذلك اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المتهم بالوقوف خلف هذه الهجمات. 

وفيما تحاول الرياض الدفاع عن نفسها فانها تحاول الوقوف بجانب الدول الاسلامي لتؤكد بصوت مرتفع ان هؤلاء لا يمثلون الاسلام ولا المبادئ الاسلامية الا ان العديد من المحللين الغربيين يعتقدون ان السعودية بحاجة الى اثبات براءتها سيما في ظل الاوضاع والترتيبات الجديدة في المنطقة العربية بعد احتلال العراق. 

وعلى رأس هذه الدفوع وقف دعمها للمتطرفين في الشيشان خاصة بعد الانتخابات التي شهدها الاقليم حيث اكد المنتخبون على رفضهم لسياسة التطرف واكدوا ان المقاتلين لا يمثلون الاسلام ولا رغبات الشعب في الاستقرار والاستقلال. 

وقد اقر مجلس الدوما الروسي مؤخرا بالقراءة الاولى مشروع قرار اعلان العفو في الشيشان المحال من قبل الرئيس فلاديمير بوتين وذلك ارتباطا باقرار دستور الجمهورية الشيشانية. وقد صوت لصالح مشروع قرار العفو 354 عضوا مقابل18عضوا وامتناع 4 عن التصويت. 

كما ايد المجلس في الوقت ذاته مشروع قرار اخر اعده الجانب الرئاسي الروسي حول اصول تطبيق العفو في الجمهورية الشيشانية. 

وكان رئيس مجلس الدوما، غينادي سيليزنيوف قد قال خلال جلسة المناقشة ان اصدار العفو في الشيشان هو محاولة اخرى لاجراء المصالحة والانتقال الى الحياة السلمية في الجمهورية للشيشانيين الذين لم تتلطخ ايديهم بالدماء ولم يشاركوا في اعمال القتل والسطو وخطف الناس".  

يشا رهنا الى ان موسكو كانت قد اجرت مؤخرا استفتاءا في الشيشان على دستور جديد ينظم العلاقة بين تلك الجمهورية وموسكو كخطوة ضمن سلسلة اخرى من الخطوات التي تهدف الى " ترتيب اوضاع هذه الجمهورية " بشكل ينسجم مع طموحات موسكو علما ان محللين شيشان كانوا قد استبعدوا ان تؤدي مثل هذه الخطوات الى وضع حدا لتطلعات الشيشانيين في الانفصال عن روسيا وهو الامر الذي ترفضه الاخيرة بشكل مطلق خوفا من ان يكون لمثل هكذا تطور تأثيراته السلبية على مجمل العلاقات الفيدرالية في روسيا التي تتشكل - كما هو معروف - من 89 منطقة تدار ذاتيا من قبل ساكنيها وترتبط مع المركز بمعاهدات ووثائق تقر بالطابع الفيدرالي للعلاقات بين الجمهوريات الروسية المختلفة 

وامام هذه التطورات والاصلاحات وبينما العالم الاسلامي على ابواب مؤتمر قمته فان هذا المؤتمر مدعو لنبذ الارهاب وعدم ادراج على جدول اعماله اية قضايا يمكن ان تضر بالمصلحة الاسلامية وكذلك العربية