مجلس الشعب المصري يحسم قانون زرع الأعضاء الاثنين المقبل

تاريخ النشر: 30 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يستعد مجلس الشعب المصري الاثنين ‏المقبل لحسم موقفه من مشروع قانون نقل القرنية من المتوفين إلى المرضى الذين ‏يشرفون على العمى بسبب حاجتهم لترقيع القرنية، بعد ان وافق شيخ الأزهر مبدئيا على ‏ ‏نص تشريع سيحد حال صدوره من حالات انتشار الإصابة بالعمى في مصر.‏ ‏ 

وبحسب تقرير لوكالة الانباء الكويتية فان المشروع الذي تتم مناقشته حاليا في إطار عدة مشروعات حول زرع الأعضاء في مصر ‏سيحسم الجدل القائم منذ اكثر من 10 سنوات لإنقاذ مئات المرضى الذين يحتاجون لزرع ‏ونقل الأعضاء.‏ ‏ 

وكان هناك قانون صدر عام 1962 يسمح بأخذ القرنيات من المتوفين حديثا من خلال ‏ ‏بنكين للعيون في جامعتي القاهرة وعين شمس لكنهما اغلقا ابوابهما قبل 5 سنوات بسبب ‏ ‏دعوى رفعها اقارب احد الموتى على الأطباء لانتزاعهم قرنية قريبهم المتوفى وطالبوا ‏ ‏بتعويض قدره 100 الف جنيه.‏ ‏ 

وطبقا لرئيس اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب المستشار محمد موسى في ‏تصريحات صحفية فان "قانون نقل وزرع الاعضاء ظل متعثرا بسبب الخلاف حول الموت ‏الاكلينيكى والكلى بين علماء الدين والاطباء".‏ ‏  

وفى هذه النقطة نص مشروع القانون الذى تجرى مناقشته حاليا على قيام 3 اطباء ‏ ‏لاعلاقة لهم بعمليات الزرع والنقل بتقرير الموت ويتم النقل في مستشفى حكومي.‏ ‏  

من جانبه اشار نقيب الاطباء والعضو المنتخب بالمجلس الدكتور حمدى السيد ان ‏ ‏هناك عدة مشروعات قوانين مقدمة لتعديل قانون نقل القرنية واخرى لوضع ضوابط للنقل ‏ ‏من الاحياء لمنع المتاجرة وافق عليها من حيث المبدا وقال " لابد ان نشعر ان نقل ‏ ‏الاعضاء واجب ونتجاوز التخلف عن الاخرين فى هذا الموضوع مثل الكويت والسعودية".‏ ‏ وبالارقام يلفت الدكتور السيد الى " ان نقل الاعضاء من الممكن بموجبه شفاء 15 ‏الف مريض بالفشل الكلوى سنويا ونحو 20 الفا من مرضى الكبد وما يقرب من 120 الف ‏مريض يحتاجون لنقل قرنية". 

وكان مفتى الجمهورية الدكتور نصر فريد واصل أجاز نقل العضو البشرى ‏ ‏من الميت للحى بشروط منها" ان يكون المنقول منه للعضو قد تحقق موته موتا شرعيا ‏ ‏وذلك بالمفارقة التامة للحياة اى موته كليا.‏ ‏ والمقصود هنا هو "من تتوقف جميع اجهزة الجسم فيه عن العمل توقفا تاما يستحيل ‏ ‏معه العودة للحياة مرة أخرى بشهادة ثلاثة من أهل الخبرة العدول ولا عبرة بالموت ‏الاكلينيكى او ما يعرف بموت جذع المخ أو الدماغ لانه لا يعد موتا شرعا لبقاء بعض أجهزة الجسم حية لاختلاف أهل الاختصاص الطبي في اعتباره موتا حقيقيا كاملا لان ‏اليقين لا يزول بالشك".‏ ‏ 

ووفقا لرأي المفتى"لابد ان يكون الميت المنقول منه العضو قد اوصى بهذا النقل فى ‏ ‏حياته وهو بكامل قواه العقلية وبدون إكراه مادي أو معنوي من جسده لانسان اخر بعد ‏ ‏مماته وبحيث لا يؤدى النقل لامتهان كرامة الادمى بمعنى الا تتضمن الوصية نقل كثير ‏من الاعضاء تجعل جسد الادمى خاويا".‏ ‏ كما يشترط ان يكون النقل بمركز طبي متخصص يتبع الدولة مباشرة دون مقابل مادي ‏ويستوى في ذلك الغنى والفقير وبحيث توضع الضوابط التي تساوى بينهما في أداء ‏الخدمة الطبية ولا يتقدم أحدهما على الآخر الا بمقتضى الضرورة الطبية فقط التي ‏يترتب عليها الانقاذ من الضرر المحقق او الموت والهلاك الحالي.‏ ‏ من جانب آخر يدعو رئيس المجالس الطبية المتخصصة الدكتور محمود مراد بان تكون ‏ ‏قضية نقل الأعضاء في مصر قضية قومية لحسمها نهائيا لأنها تمس صحة المواطن المصري.‏ ‏  

ويسوق الأدلة على أهمية هذه القضية بالارقام، موضحا "ان عدد مرضى الكبد في مصر ‏ ‏يتراوح حاليا بين 5 و6 ملايين مريض منهم نحو 5ر 1 مليون بلغوا مراحل متقدمة ‏ ‏لايجدى معها سوى زرع الكبد ويتقدم للمجالس الطبية نحو 30 مريضا شهريا يطلبون نقل ‏ ‏الكبد وتجد اللجنة المختصة نفسها عاجزة عن تلبية حاجتهم لان زرع الكبد في الخارج ‏ ‏يتكلف ما بين 500 الف إلى 750 الف جنيه ولكن الدول الاوروبية وضعت نظاما لاعطاء ‏الاولوية لمواطنيها".‏ ‏  

واضاف" ليس من المعقول ان تتكلف الدولة عام 2000 لعلاج غير القادرين فقط مبلغ ‏ ‏900 مليون جنيه والمؤشرات لعام 2001 تشير لزيادة اخرى بنسبة لن تقل عن 15 بالمائة ‏ ‏وهذه المبالغ تعالج مرضى الفشل الكلوي والسرطان وجراحات القلب والمخ والأعصاب ‏والعظام وهذه جميعا لا يستطيع غير القادر ان يتحملها"--(البوابة