عمان - البوابة
طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) وهو أكبر جماعات الحقوق المدنية المسلمة الأمريكية مسئولي مطار بالتيمور - واشنطن إنترناشيونال وهو أحد أكبر المطارات الأمريكية بالاعتذار عن حادثة اضطرت فيها فتاة مسلمة تبلغ من العمر سبعة عشر عاما على خلع حجابها أمام العامة بعد أن طالبها رجال أمن المطار بخلعه كما خوفوها حين رفضت الانصياع للأمر في البداية.فيما تظاهر نحو 300 مسلم في ولاية اوهايو احتجاجاً على ما تعرض له اقدم مساجد الولاية من اعتداء وتخريب.
ووصف المجلس – في بيان وزعه على الصحافة ما تعرضت له الفتاة المسلمة من تخويف دفعها إلى نزع حجابها أمام العامة بأنه أشبه "بتفتيش جسدي لامرأة " أمام الجمهور، وذلك لإيضاح جسامة الضرر الذي لحق بالفتاة المسلمة لخلعها الحجاب، مشيرا إلى أن التعاليم الإسلامية تفرض على النساء المسلمات إرتداء الحجاب أمام العامة، ومؤكدا على اعتزاز الفتاة المسلمة بحجابها.
وكانت الفتاة اتصلت بكير واشتكت مما تعرضت له على أيدي رجال الأمن بمطار بالتيمور – واشنطن إنترناشيونال أثناء سفرها مؤخرا على أحد رحلات شركة نورث وست أير لاينز الأمريكية، قائلة أنه بعد مرورها من نقطة تفتيش الأمن بالمطار التي يمر بها جميع المسافرين خاطبها أحد الحراس بلغة فظة قائلا "يجب عليك أن تخلعي هذا" مشيرا إلى حجابها، فأجابته قائلة "لماذا ينبغي على خلع غطاء رأسي؟"، وبعد ذلك فوجئت بقيام بعض رجال أمن المطار العسكريين – في زيهم العسكري والمتسلحين ببنادقهم - بإحاطتها، مما أصابها بخوف شديد وقامت بنزع حجابها بسرعة.
وتقول الفتاة أن أحد موظفي المطار المسلمين شاهد الحادثة فأسرع إليها وشرح لرجال الأمن أنه من الخطأ إجبار فتاة مسلمة على خلع حجابها أمام العامة. ووصف السيد عمر أحمد رئيس مجلس إدارة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) ما تعرضت له الفتاة المسلمة بأنه يعادل "تفتيش جسدي لامرأة أمام العامة وأنه يؤكد حاجة المطارات لتحسين إجراءاتها الأمنية بشكل يكفل تحقيق الأمن وعدم انتهاك حقوق المسافرين المدنية والدينية".
وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) قد أثار في الأيام الماضية حادثة تعرض ضباط مسلم بالحرس الرئاسي الأمريكي للطرد - في الخامس والعشرين من ديسمبر الحالي - من على متن الرحلة رقم 363 التابعة لشركة أمريكان أير لاينز والمتوجهة من مدينة بالتيمور بولاية ميرلاند الأمريكية إلى مدينة دالاس بولاية تكساس، حيث يقضي الرئيس الأمريكي بعض الأوقات بمزرعته الخاصة بتكساس و طالب المجلس شركة أمريكان إيرلاينز بالإعتذار.
كما تلقى المجلس 170 تقريرا عن حوادث تعرض فيها مسافرون مسلمون وعرب للتمييز إثناء سفرهم بالخطوط الجوية والمطارات الأمريكية.
من جهة اخرى تظاهر أكثر من ثلاثمائة مسلم من ولاية أوهايو يوم الجمعة الماضي احتجاجا على ما تعرض له مركز كولومبس الإسلامي - وهو أحد أقدم وأعرق مساجد الولاية - من اعتداء وتخريب.
وشارك في المظاهرة السلمية ممثلون عن أكبر المنظمات السياسية والمدنية بولاية أوهايو، بما في ذلك ممثلين عن مكتب عمدة مدينة كولومبس وحاكم ولاية أوهايو وعن ممثلي ولاية أوهايو بمجلس الشيوخ الأمريكي، وبعض أعضاء برلمان.
ووقعت حادثة الاعتداء – وفقا لتقارير رجال الشرطة – في ساعة متأخرة من مساء السبت التاسع والعشرين من كانون ثاني/ديسمبر الماضي عندما أقتحم مخربون مبنى المسجد مستخدمين أحد أبوابه الفرعية، وقاموا بتمزيق بعض نسخ القرآن الكريم، وبكسر أنابيب المياه الداخلية بالدور الثالث وتركها لتغرق المسجد، مما أدي إلى تدمير سجاد المسجد وطلاء بعض جدرانه إضافة إلى إغراق جدرانه بالمياه، وقد قدر مسؤولو إدارة المسجد حجم الدمار الذي لحق به بما يعادل مائة ألف دولار أمريكي.
وطالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) في بيان وزعه يوم الأحد الموافق الثلاثين من ديسمبر الماضي سلطات التحقيق الفيدرالية باعتبار حادثة الاعتداء على مركز كولومبس الإسلامي حادثة كراهية وليست مجرد حادثة تخريب عادية، موضحا أن الأسلوب الذي نفذت به جريمة الاعتداء يكشف عن وجود دوافع كراهية عنصرية وعرقية لدى مرتكبيه
وأشار المجلس في بيانه إلى ما يتعرض له المسلمون في الولايات المتحدة من موجة اعتداءات عنصرية وتمييز منذ الحادي عشر من سبتمبر، وإلى أن مكتب المجلس بولاية أوهايو قد قام بتسجيل عدد من هذه الاعتداءات، ومنها حادثة اقتحام سائق مخمور لأسوار المركز الإسلامي بكليفلاند الكبرى، وحادثة إطلاق سائق أخر النار على المركز الإسلامي بتوليدو الكبرى. كما طالب المجلس السلطات الفيدرالية بولاية أوهايو في أعقاب الحادثة بتشديد حمايته للمساجد والمؤسسات الإسلامية بالولاية
.
"وإهتمت صحف ولاية أوهايو وعلى رأسها جريدة "كولومبس ديسباتش" بالحادثة وتابعت ردود فعل مواطني الولاية تجاه الحادثة، إذ أشارت صحيفة كولومبس ديسباتش في عددها الصادر يوم الثلاثاء الأول من يناير إلى زيارة عمدة مدينة كولومبس السيد مايكل كولمان للمسجد والذي يعتبر أحد أبنية المدينة التاريخية، كما أشارت الجريدة أيضا إلى مبادرة بعض جيران المسجد غير المسلمين بتقديم التبرعات للمساعدة في بناء المسجد.
يذكر أن حوالي سبعة ملايين مسلم يعيشون بالولايات المتحدة. ويعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أحد أكبر المنظمات المسلمة الأمريكية وللمجلس 12 فرعا إقليميا بأكبر المدن الأمريكية والكندية، ويتخصص المجلس في الدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في أمريكا، وفي تحسين صورة الإسلام والمسلمين بالإعلام الأمريكي ولدى مختلف قطاعات الرأي العام الأمريكي، ويقوم المجلس بإعداد البحوث والدراسات العلمية عن واقع المسلمين بأمريكا، كما يشجع مشاركة المسلمين في الحياة السياسية الأمريكية.