حذر مجلس المفتين في لبنان من عواقب اللجوء إلى أطراف خارجية للاستعانة بها على سورية، وقال بيان أصدره المجلس "إن نغمة الاستنجاد بالفريق الأمريكي المتصهين هي ضمن معزوفة الارتداد عن الوطنية، وهي اداة من ادوات المؤامرة الاسرائيلية المستمرة ضد لبنان، فأمريكا لا يعنيها من عالمنا العربي الا خدمة اسرائيل والقضاء على حقوق الشعب الفلسطيني".
وقال البيان الذي أصدره المجلس بعد اجتماع برئاسة مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني "ما زال البعض يثير موضوع الوجود السوري في لبنان بمغالطات وتحديات، وينسى في ما يتناساه اموراً كثيرة وضرورات وطنية واستراتيجية. ولا يكفّ عن التحريض والاستعداء ويطالب تارة بالغاء اتفاق الطائف، وتارة اخرى بالتزامه. وينسى ان الغاء اتفاق الطائف يلغي البند الاساسي في الاتفاق كون لبنان وطناً نهائياً ويفتح أبواباً مغلقة لصراع جديد. كما ان الالتزام باتفاق الطائف لا يكون انتقائياً وكيفياً، اذ كيف يجوز تجاهل الموضوع الاهم وهو الغاء الطائفية السياسية؟ وهل يصحّ البحث والتركيز على موضوع الوجود السوري الذي يضمن التوازن والاستقرار والامن قبل التوصل الى الغاء العامل الرئيسي في اشكالية النظام اللبناني وهو الطائفية التي استجرّت لبنان قديماً وحديثاً لمختلف الصراعات والمواجهات؟".
وأشار بيان مجلس المفتين، الى ما سماه "الصوت النشاز الذي لن تكون له قدرة على خدمة مخططات الاعداء"، ورأى "أن الاحداث اثبتت ان الضمانة الكبرى لبقاء لبنان ودعم استقلاله هي سورية الشقيقة التي انقذته من الحرب والانقسام". ونبه البيان إلى "ان البعض لا يكف عن التحريض والاستعداء ويتناسى ان إلغاء اتفاق الطائف يلغي البند الاساسي في الاتفاق كون لبنان وطناً نهائياً".
وقال البيان "إن الظروف الراهنة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة العربية بل والعالم هي اشدّ الظروف قلقاً وخطورة على القضايا المصيرية، حيث تتجمع النذر الخطيرة والتهديدات المتصاعدة من قبل اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وتتكشف الطروحات الطائفية والتحركات الفئوية والدعوات التحريضية والشعارات التصادمية، في محاولات داخلية وخارجية لارباك الساحة الوطنية .. فالتكتلات الطائفية، والتحديات الاستفزازية والاجتماعات الخارجية في ظل المتصهينين والضالعين في التعامل مع اسرائيل والخاضعين لأجهزة المخابرات الأمريكية والحاقدين على استقرار لبنان ووحدته وعروبته، والمراهنين على عدوان إسرائيلي أمريكي يقلب المعدلات ويحجز لهم مقعداً في معاداة لبنان، والتآمر على المنطقة، ان كل ذلك يرتسم في الافق بشكل فاضح ويشكّل علامات استفهام كبرى". ويشير البيان بذلك إلى اجتماع ماروني عُقد مؤخراً في الولايات المتحدة، وحث واشنطن على معاقبة سورية.
وأوضح البيان الظروف التي تمر بها المنطقة ولبنان بشكل خاص واصفاً إياها بأنها "أشد الظروف قلقاً وخطورة"، ونبه إلى "فتنة لا قيام بعدها" بسبب "التكتلات الطائفية والتحديات الاستفزازية والاجتماعات الخارجية في ظل المتصهينين والضالعين بالتعامل مع اسرائيل، والخاضعين لاجهزة المخابرات الأمريكية الحاقدين على استقرار لبنان وعروبته"
وتتمركز القوات السورية في لبنان منذ اوائل السبعينيات مع انطلاق الحرب الاهلية وقبل عامين بدأت هذه القوات باعادة انتشار في الوقت الذي كانت المعارضة المسيحية تنظم مظاهرات وتصف التواجد السوري بالاحتلال—(البوابة)—(مصادر متعددة)