صوت مجلس النواب الاميركي ليل الجمعة السبت ب295 صوتا مقابل 132، على انشاء وزارة جديدة في الحكومة الاتحادية تكلف الامن الداخلي وحماية البلاد من الهجمات الارهابية.
وستضم وزارة الامن الداخلي التي يفترض ان يصوت مجلس الشيوخ على انشائها، حرس الحدود واجهزة الامن والوكالة الفدرالية للحالات الطارئة.
وقد اقر النواب الجزء الاكبر من المقترحات التي تقدم بها الرئيس الاميركي جورج بوش لكنهم رفضوا ان تلحق بالوزارة الجديدة اجهزة الهجرة والجنسية التي ستبقى تابعة لوزارة العدل.
وتفيد الارقام التي عرضها البيت الابيض ان الوزارة الجديدة ستضم اكثر من 170 الف موظف وتبلغ ميزانيتها السنوية 38 الف دولار.
وكان بوش حذر الكونغرس أمس من اقرار القانون بشكل يحد من صلاحيات رئيس الوزارة.
وقال بوش أمام حشد في البيت الأبيض ضم حكاماً ورؤساء بلديات ورجال إطفاء وشرطة وأعضاء في الكونغرس، أن "زمن الحرب هو الزمن الخاطىء لإضعاف قدرة الرئيس على حماية الشعب الاميركي".
وكانت لجنة في مجلس الشيوخ أنهت إعداد مشروعها لدمج 22 وكالة فيديرالية و170 ألف موظف في هذه الوزارة المقترحة، بعد أقل من شهرين من اقتراح الرئيس الأميركي إنشاءها.
ويُشكل تصريح بوش إشارة قوية إلى أنه قد يعارض القانون لأنه لا يستثني الوزارة من قواعد الخدمة العامة والموازنة التي تخضع لها الإدارات الاخرى. ورد على اتهامات الديموقراطيين له بأن ما يطلبه ينتهك حقوق العمال قائلاً :"أنا أرفض ذلك بقوة (...) إن القانون بشكله الحالي لا يتمتع بأي مرونة". وأضاف مركزاً نظره على السناتور جوزف ليبرمان الذي يقف وراء نسخة مجلس الشيوخ :"أقدر عمل السناتور ليبرمان. إنه يعمل بجد"، ولكن "لن أقبل أي قانون يحدد أو يضعف صلاحيات الرئيس المحددة جيداً، صلاحيات إعفاء أجزاء من الحكومة من بعض الأوضاع عندما تخدم الأمن القومي". وشدد على "إن هذه الادارة تعمل جاهدة على التعاون مع الكونغرس. ونحن نحقق تقدماً جيداً. ولاني رجل متواضع، أنا مستعد لقبول فكرة جيدة حتى لو كان مصدرها الكونغرس".
وتعتقد قلة من المراقبين أن الرئيس سيتمكن من الحصول على موافقة مجلسي النواب والشيوخ قبل عطلته الصيفية.
وكان ليبرمان صرّح الخميس بأن الخلافات مع بوش هامشية وأن القانون يتضمن "90 في المئة مما طلبه الرئيس الاميركي".
وطمأن وزير العدل جون أشكروفت مجلس الشيوخ إلى أن برنامج "تي آي بي أس" الهادف إلى منح ملايين من سائقي الشاحنات والقطارات والسفن والعاملين في قطاع الخدمات العامة "طريقة رسمية للتبليغ عن النشاطات الارهابية"، لا يهدد الحريات المدنية—(البوابة)—(مصادر متعددة)