مجلس صيانة الدستور يعلن القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة الإيرانية

تاريخ النشر: 16 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مجلس صيانة الدستور الإيراني اليوم أسماء عشرة ‏ من المرشحين من بين 814 مرشحا كانوا قد سجلوا أسمائهم لانتخابات الرئاسة المقررة ‏ ‏في الثامن من حزيران/يونيو المقبل . ‏ ‏  

وكان مجلس صيانة الدستور قد قبل 46 مرشحا في القراءة الأولى لملفات المرشحين ‏ثم قلص العدد في القراءة الثانية إلى 30 مرشحا ثم انتهى اليوم إلى 10 مرشحين فقط ‏في قراءته الأخيرة . ‏ ‏  

ووفقا لتقرير بثته وكالة الانباء الكويتية فقد ضمت اللائحة النهائية بالإضافة إلى الرئيس الحالي محمد خاتمي عددا من الأسماء المعروفة بينها وزير الدفاع الحالي علي شمخاني ووزير الأمن الأسبق علي فلاحيان ‏ووزير العمل الأسبق احمد توكلي . ‏ ‏ 

كما ضمت اللائحة النهائية وزير الطاقة الأسبق حسن غفوري فرد، ومحمود كاشاني نجل آية الله ابو القاسم الكاشاني أحد المراجع من ذوي الشهرة، وعميد الجامعة الحرة ‏عبدالله جاسبي، ومدير عام مؤسسة التربية البدنية مصطفى هاشمي طبا، ورئيس البعثة ‏الطبية للحجاج منصور رضوي . 

‏ ‏ ولم يوافق مجلس الصيانة على أهلية بعض الشخصيات المعروفة ومنها إسماعيل تتري ‏عضو البرلمان، وابراهيم اصغر زادة عضو مجلس العاصمة البلدي، كما رفض قبول ترشح أي ‏من النساء المرشحات اللاتي بلغ عددهن 45 امرأة . ‏ ‏  

وتنص المادة 115 من الدستور الإيراني على أن المرشحين لمنصب الرئاسة يجب "أن يكونوا من رجال ايران السياسيين ذوي الأصول الإيرانية ومن حملة الجنسية الإيرانية ‏والمتمتعين بالقدرات الإدارية والتدبير ومن المعروفين بحسن السمعة والامانة ‏والتقوى ومن المؤمنين بأسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدين الرسمي للبلاد"  

وتشير توقعات المراقبين في طهران إلى أن الأربعة الأوائل سيكونون الأوفر ‏حظا في الحصول على أعداد كبيرة من أصوات الناخبين فيما سيتقاسم البقية عدد الأصوات المتبقية. ‏ ‏ 

وتشير الإحصائيات إلى أن اكثر من 40 مليون ناخب سيكونون مؤهلين للمشاركة في الانتخابات المقبلة من خلال الاقتراع في اكثر من 3000 مركز انتخابي وتحت نظر اكثر ‏ ‏من 10 الاف عنصر من قوات الأمن الداخلي . ‏ ‏  

ومن المقرر أن تبدأ الحملات الدعائية للانتخابات خلال الأيام القليلة المقبلة ‏والتي تتضمن التحرك ضمن قيود خاصة بينها قيام وسائل الاعلام الرسمية بإعطاء كافة ‏المرشحين أوقاتا متساوية . ‏ ‏  

ويحظر قانون الانتخابات على المرشحين حاليا التصرف بطريقة دعائية . ‏ ‏ 

وكانت محكمة خاصة قد أمرت قبل يومين بجمع اللافتات التي كان "حزب المشاركة" ‏المؤيد لترشيح الرئيس خاتمي قد علقها في مناطق مختلفة من العاصمة على أساس أنها ‏تحقق نوعا من الدعاية للرئيس خاتمي . ‏ ‏  

وجاء في البلاغ الذي سلمته قوات الأمن إلى مسؤول في حزب المشاركة أن اللافتات تتضمن عبارة كان الرئيس خاتمي قد قالها وهي "يا الله مدد" وهي عبارة مشهورة تشير إلى الاستعداد للتحرك . ‏ ‏  

كما أشار البلاغ إلى ان إحدى اللافتات تتضمن رسما لورد الياسمين وهو ما وصف به ‏ أحد أعضاء البرلمان الرئيس محمد خاتمي . ‏ ‏  

وكان الرئيس خاتمي قد كلف نائبه الأول حسن حبيبي لاول مرة بافتتاح مشاريع ‏جديدة في قطاع الاتصالات تحاشيا لاتهامه بمحاولة الدعاية الانتخابية رغم انه ‏ ‏لا يزال رئيسا للجمهورية . ‏ ‏  

ولم تعتبر المحاكم المختصة الندوات التي يعقدها وزير الأمن الأسبق علي فلاحيان ‏ ‏في جامعات العاصمة خلال الأيام القليلة الماضية نوعا من الدعاية الانتخابية ‏باعتبار أنها لم تتضمن نشر لافتات  

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الرئيس خاتمي قد يخسر عددا من العشرين ‏ ‏مليون صوتا التي كان قد حصل عليها في انتخابات عام 1997 نتيجة عدم تمكنه من تحقيق الإصلاحات التي وعد بها خلال الانتخابات السابقة . ‏ ‏ وكان خاتمي قد وعد بتحسين الوضع المعيشي للمواطنين الإيرانيين واشاعة أجواء ‏ ‏العدالة الاجتماعية وحرية التعبير والحريات الفردية وتدعيم ركائز المجتمع المدني ‏وسيادة القانون. ‏ ‏ ويقول المدافعون عن أداء حكومة خاتمي انه تمكن من تخفيض الديون الخارجية من 22 ‏ ‏مليار دولار في عام 1996 إلى 4ر8 مليار دولار في أواخر عام 2000 . ‏ ‏ 

كما تمكنت حكومته من خفض نسبة التضخم من 20 في المائة إلى اقل من 14 في المائة ‏وتحقيق فائض خزانة لاول مرة بلغ اكثر من 7 مليارات دولار . ‏ ‏ 

وعلى الصعيد الاجتماعي يقول أنصار خاتمي أن العوائق التي وضعت في طريق برامج ‏الحكومة أدت إلى عجز الحكومة عن تحقيق وعودها . ‏ ‏ 

ويتهم أنصار خاتمي المحافظين بأنهم كانوا وراء حملة واسعة أدت إلى سجن العديد ‏من الصحفيين وإغلاق العشرات من الصحف الإصلاحية . ‏ ‏ 

واستنادا إلى ذلك يتوقع الاصلاحيون ان يبقى مركز خاتمي راسخا في الانتخابات ‏المقبلة .‏ ‏  

ويقول منتقدو خاتمي أن نسبة الفقراء في البلاد ارتفعت بشكل كبير من 34 في المائة في عام 1979 إلى اكثر من 40 في المائة في عام 2000 فيما تشير إحصائيات ‏وزارة الخزانة إلى أن نسبة الفقراء بلغت 63 في المائة . ‏ ‏  

كما تتهم حكومة خاتمي بأنها عجزت عن توفير فرص عمل جديدة وان أنصار الإصلاحات ‏اثاروا فتن متعددة في البلاد وانهم يسعون إلى التفريط بالثورة في مقابل التأثر ‏بالحياة الغربية. 

وعلى صعيد متصل يتوقع أن يتمكن احمد توكلي من الحصول على عدد كبير من الأصوات في الانتخابات المقبلة بعد أن حصل في الدورة الرئاسية السادسة على 3 ‏ ‏ملايين صوت مثلت 18 في المائة من أصوات الناخبين . ‏ ‏  

ويعزز حظوظ توكلي الحاصل على شهادة عليا في الاقتصاد انه غير محسوب على ‏المحافظين وان كان متوقعا أن يدعم من قبلهم . ‏ ‏  

كذلك فان السيرة المنتظمة التي سار بها الاميرال علي شمخاني واصوله العربية من ‏اقليم "الاهواز" خوزستان قد تساعده في الحصول على بضعة ملايين من الأصوات . ‏ ‏  

كما ان شمخاني يعد من المستقلين والنزيهين والفاعلين في مختلف المناصب ‏العسكرية التي تسلمها في حرس الثورة وقيادة القوة البحرية ووزارة الدفاع مما قد ‏ ‏يتيح له أصوات كثيرة في الأوساط العسكرية . ‏ ‏ وتنحسر توقعات الفوز أو الحصول على أصوات كثيرة بالنسبة إلى سائر المرشحين ‏ ‏المقبولين لعدم وضوح البرامج المطروحة من قبلهم ولكونهم أسماء غير معروفة إلى حد ‏بعيد في المجتمع الإيراني—(البوابة)