اتفق رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني أمس الأحد في اطار قمة اوكيناوا في جنوب اليابان على تنظيم مؤتمر دولي لاتخاذ إجراءات عملية للوقاية من الأمراض المعدية والجرثومية في العالم، واعلنوا في البيان الختامي "سننظم مؤتمرا هذا الخريف في اليابان من اجل تفعيل التزاماتنا"، وتعهدت المجموعة "تطبيق خطة طموحة في شأن الأمراض المعدية وخصوصا الإيدز والسل والملاريا".
ويهدف المؤتمر إلى "تعزيز الشراكة" بين الحكومات والمنظمات الدولية ومصانع الأدوية والباحثين والمنظمات غير الحكومية وغيرهم من اللاعبين في المجتمع المدني.
واشارت مجموعة الثماني إلى ضرورة "تنفيذ المزيد" من الإجراءات باعتبار أن العالم بلغ "المرحلة النهائية من القضاء على شلل الأطفال" وغيرها من الأمراض.
وتبنت مجموعة الثماني الأهداف الثلاثة التي حددتها منظمة الأمم المتحدة وتتمثل بخفض عدد الشبان إيجابيي المصل أو المصابين بالإيدز بمعدل الربع بحلول عام 2010 وخفض عدد وفيات السل إلى النصف وخفض عدد المصابين بالملاريا إلى النصف في الفترة نفسها.
ونص البيان على أن "الأمراض المعدية والجرثومية وامراض الأطفال والالتهابات الرائجة تهدد بتدمير عقود من التنمية وحرمان الأجيال من الأمل في مستقبل افضل".
ودعت القمة إلى اتخاذ مبادرات دائمة والى تعاون دولي "متماسك" لتعبئة كل الموارد الممكنة بغية "كسر دوامة المرض والفقر".
كما دعت إلى تعزيز التعاون في مجال الأبحاث الأساسية وتطوير أدوية جديدة ولقاحات.
وأوصت المجموعة بإقامة شراكات "خلاقة" مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص للعمل من اجل تسهيل إمكان الوصول إلى الأدوية والعلاجات.
وقال مدير حملة منظمة "أطباء بلا حدود" بيرنار بيكول "أن اتخاذ هكذا التزام سياسي أمر ضروري غير أن المرحلة المقبلة تتمثل بالتأكد من تناول المشكلات الحقيقية".
وقال إن "أطباء بلا حدود تعتبر أن تسهيل إمكان الوصول إلى الأدوية واللقاحات أمر أساسي بما في ذلك إنتاج الأدوية التي لا تعود بالنفع المادي على مصانع الأدوية".
وعلى هامش القمة، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي قرب تبني الاتحاد الأوروبي برنامج عمل "أساسي" من اجل الوقاية من الأمراض المعدية والجرثومية.
واعتبر انه من الضروري اتباع خطى اليابان التي أعلنت أخيرا عن تبني خطة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على مدى خمسة أعوام.
وقال برودي خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام القمة أن "الحكومة اليابانية خصصت مبالغ ضخمة كما ستخصص مبالغ أخرى" مضيفا أن "قيمة المبالغ (التي سيخصصها الاتحاد الأوروبي) ستكون ضخمة"—(أ.ف.ب).