مجموعة السبع تهدد بفرض عقوبات على الدول المتهمة بالانحراف المالي

تاريخ النشر: 08 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن وزراء المال في الدول الصناعية السبع الكبرى خلال اجتماع في فوكووكا (جنوب اليابان) ان الدول المتهمة بالإهمال أو التواطوء في اطار الانحراف المالي مهددة للمرة الأولى بعقوبات تفرضها مجموعة السبع إذا لم تعدل ممارساتها الخاطئة في مهلة سنة. 

وشدد وزير المال الفرنسي لوران فابيوس على دور فرنسا الريادي في مكافحة هذه الدول باتخاذها خلال السنوات الأخيرة سلسلة من المبادرات ضد الدور الذي تضطلع به الملاذات الضريبية في مجال تبييض أموال الجريمة او التهرب الضريبي. 

واوضح فابيوس في ختام الاجتماع ان "مجموعة السبع أوصت للمرة الأولى بإجراءات محددة" مشيرا إلى اعتماد "عقوبات متدرجة" ضد الدول التي لا تغير في ممارساتها. 

ولم يصدر اي بيان عن اجتماع مجموعة السبع هذا المخصص للتحضير لقمة الدول الثماني من 21 إلى 23 تموز في اوكيناوا، لكن تصريحا صحافيا وضع النقاط على الحروف بشأن الانحراف المالي. 

وجاء في التصريح الصحافي وفق الترجمة غير الرسمية لوكالة فرانس برس "في الوقت المناسب سيبدأ الوزراء بدرس إجراءات الرد الإضافية بما في ذلك إمكانية فرض شروط او الحد من المعاملات المالية مع الدول والمناطق التي ترفض الانضمام من دون اي قيود الى المعركة الدولية لمكافحة تبييض الأموال، والحد دعم الذي تتلقاه هذه الدول من المؤسسات المالية الدولية". 

وتستهدف مجموعة الدول السبع خصوصا الدول والمناطق ال15 التي وردت أسماؤها على اللائحة "السوداء" التي وضعتها مجموعة التحرك المالي الدولية، لكنها أشارت أيضا إلى جهود منتدى الاستقرار المالي حول مراكز "اوف شور" التي تعاني من خلل في المراقبة المصرفية وجهود منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول مشاكل "المنافسة الضريبية". 

وشارك وزير المال الروسي اليكسي كودرين لفترة قصيرة في الاجتماع لدرس الوضع الاقتصادي لبلاده، وحصل على تحذير مباشر من المجتمعين اذ ان روسيا على لائحة مجموعة التحرك المالي الدولية. وقال فابيوس "ابلغنا (الوزير الروسي) ان نصوص قانون تعد حاليا لكن المهم بالنسبة لنا هو التطبيق". 

وقبل الاجتماع قال فابيوس لبعض الصحافيين ان فرنسا ستبدأ بمعالجة أمورها او بالأحرى الوضع في أمارة موناكو المجاورة التي اعتبر ان الوضع فيها يعاني من خلل. 

واوضح فابيوس انه سينشر نهاية تموز التقرير حول موناكو الذي تعده إدارة الخزانة. 

واضاف فابيوس انه سيوجه رسائل لدى عودته إلى فرنسا الى "المصارف وشركات التأمين والسلطات المعنية ليطلب منها ان تكون اكثر حذرا" في عملياتها مع الدول والمناطق المتهمة. 

لكن الرسالة التي وجهتها مجموعة السبع بشأن التهرب الضريبي كانت اقل وضوحا رغم تحذير وزير المال الألماني هانز ايشل مساء السبت الذي قال "ان الطريق سيصبح ضيقا للغاية على الذين يريدون التهرب من دفع الضرائب". 

لكن فابيوس اقر ان هذا الملف يثير صعوبات وخصوصا مع بريطانيا بسبب الجزر الإنكليزية-النورماندية التي ازدهرت لكونها ملاذات ضريبية—(أ.ف.ب)