مجموعة ''شرفاء الأردن'' تعلن مسؤوليتها عن اغتيال الدبلوماسي الاميركي

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان - البوابة 

أصدرت مجموعة شرفاء الاردن بيانا اعلنت فيه مسؤوليتها عن عملية اغتيال الدبلوماسي الاميركي في عمان. وقالت "بعد ما زاد غيّهم في افغانستان، وبعد ما تمادوا في دعم العدوان الصهيوني في فلسطين، وبعد قرار الكونغرس الامريكي باعتبار القدس عاصمة ابدية لدولة العدو الصهيوني، قررت مجموعة من شرفاء الاردن أن تضربهم في الرأس حيث ظنوا ان الامر استتب لهم ولأعوانهم" . 

وقالت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن انها تلقت بيان المجموعة عبر الفاكس، وجاء في البيان استنادا للصحيفة، "ان هذه العملية جاءت ردا علي موقف الادارة الامريكية الداعم للعدوان الصهيوني، وسفك الدم في العراق وافغانستان" .  

يشار الى ان هذه المجموعة كانت تحملت مسؤولية اغتيال رجل الاعمال الإسرائيلي اسحاق سنير في عمان في الثامن من آب/أغسطس عام 2001.  

في غضون ذلك، كثفت الاجهزة الامنية والعسكرية الاردنية من اجراءاتها الامنية في العاصمة عمان وشوهدت دوريات امنية وعسكرية مكثفة تجوب الشوارع فيما توزعت دوريات اخرى على مفارق الطرق الرئيسية، كما بدأت بمساعدة فريق امني اميركي بتحقيقات مكثفة للقبض على قاتل الدبلوماسي الاميركي لورانس فولي.  

وكان مجهولا اطلق امس سبعة عيارات نارية من مسدس يرجح ان يكون كاتما للصوت على الدبلوماسي الاميركي لورانس فولي (65 عاما) الذي يعمل مديرا تنفيذيا في الوكالة الاميركية للتنمية.  

وقال السفير الاميركي في عمان ادوارد غنيم في مؤتمر صحفي عقده امس في منى السفارة التي احيطت باجرارءات امنية غير مسبوقة "اننا نعمل في تعاون وثيق مع السلطات الاردنية لاعتقال الشخص أو الاشخاص المسؤولين عن هذه الجريمة ولن يهدأ لنا بال حتى نعثر عليهم".  

وقال غنيم ان الحكومة الاردنية ابلغته انها اتخذت اجرءات امنية اضافية لحماية السفارة والعاملين فيها.  

وتحولت عمان اعتبارا من صباح امس وحتى اليوم الى ما يشبه ثكنة عسكرية حيث انتشرت الدوريات الامنية والعسكرية على كافة الطرق كما نصبت حواجز على المفارق الرئيسية بحثا عن القاتل المجهول.  

وشوهدت تعزيزات امنية عند المؤسسات الحكومية والوزارات كما تم تكثيف الدوريات الامنية وزيادة عدد الحراس حول السفارات الغربية.  

وقالت صحيفة "الدستور" انها علمت من مصادر مؤكدة بان الاجهزة الامنية المختلفة عقدت اجتماعا طارئا مهما على مستوى رفيع قررت خلاله وضع طوق امني محكم علي السفارات في المملكة وعلى منازل الدبلوماسيين في الاردن اضافة للحراسات التي عادة ما تكون موجودة على مثل هذه الاماكن وذلك لمنع تكرار هذا الحادث. 

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة لا تعرف من المسؤول ولا يمكن ان تكون متأكدة من ان وراء قتل فولي دوافع سياسية.  

لكن المتحدث الاميركي قال ان تشديد اجراءات الامن في مختلف انحاء العالم يدفع المهاجمين في "الارهاب الدولي" نحو أهداف اكثر سهولة مثلما فعلوا في تفجير نواد ليلية في جزيرة بالي باندونيسيا واحتجاز الرهائن في أحد مسارح موسكو.  

وأصدرت السفارة الاميركية بياناً طلبت فيه من رعاياها توخي الحذر، ورفع السفير الاميركي في عمان اي مسؤولية للاردن عن الحادث، واشاد بالامن والاستقرار اللذين تنعم بهما المملكة، مؤكداً دعم بلاده لها وحرصها على العلاقات المتميزة معها.  

ورغم ان أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن هذا الحادث الذي استنكرته كافة مؤسسات المجتمع الاردني بما فيها جماعة الاخوان المسلمين، الا ان اغلب الاعتقادات تميل الى ترجيح فرضية العمل الارهابي دافعا لقتل الدبلوماسي.  

وكانت السلطات الاردنية فككت خلال العقد الماضي 15 شبكة متطرفة على الاقل، بعضها مرتبط بـ"القاعدة" التي تتصدر قائمة المطلوبين اميركياً.  

وسادت تخمينات في اوساط المراقبين ان الاغتيال ربما كان من تدبير "الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة" التي تتوعد بتوجيه ضربات الى الاهداف الاميركية، ويعتقد مراقبون ان اختيار الاردن لمثل هذه العملية يحمل في طياته تحذيراً للقيادة الاردنية، باعتبار عمان حليفاً رئيساً لواشنطن في المنطقة، ولانها كانت من الد اعداء تنظيم "القاعدة" في المنطقة العربية.  

وكانت الحكومة الاميركية حذرت في 27 ايلول/سبتمبر الماضي من ان شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن تخطط لخطف دبلوماسي اميركي في الاردن.  

يشار الى ان الديبلوماسي فولييعمل في وظيفة فنية وليست سياسية، وهو مسؤول عن المساعدات الاميركية التي تقدمها الوكالة الاميركية للحكومة الاردنية من خلال برامج اهمها برنامج القرض الاقتصادي، وبرنامج ادارة مصادر المياه، وبرنامج الصحة الاسرية وتنظيم الاسرة. وبلغت المساعدات المقدمة من خلال هذه البرامج العام الماضي 150 مليون دولار من مجمل المساعدات والتي قدمتها الولايات المتحدة للاردن والتي بلغت 347 مليون دولار، ورفعت قيمة هذه المساعدات هذه السنة لتصل الى 450 مليون دولار.  

وقدمت واشنطن مدى العقد الماضي نحو 3.4 مليارات دولار للاردن على شكل مساعدات عسكرية وغذائية وضمانات قروض.