محادثات أردنية فلسطينية قبيل استئناف المفاوضات مع إسرائيل مساءا

تاريخ النشر: 21 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أنهى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد ظهر اليوم الأربعاء زيارة عمل قصيرة إلى الأردن التقى خلالها بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني واجرى معه محادثات مكثفة تناولت تطورات المسار الفلسطيني الإسرائيلي، قبيل استئناف المفاوضات مع إسرائيل مساء اليوم. 

أفاد مصدر رسمي أردني أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غادر اليوم الأربعاء عمان إلى الأراضي الفلسطينية بعد مباحثات مع الملك عبد الله الثاني حول التعثر الذي تشهده حاليا عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. 

واكد المصدر الرسمي أن الملك عبد الله أكد للرئيس الفلسطيني دعم الأردن للموقف الفلسطيني المطالب باستعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. 

وكان عرفات وصل إلى العاصمة الأردنية عمان ظهر اليوم حيث كان في استقباله الملك عبد الله الثاني. 

أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين للمرحلة الانتقالية صائب عريقات اليوم الأربعاء أن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية للمرحلة الانتقالية ستستأنف الليلة في المنطقة. 

وقال عريقات لوكالة فرانس برس "أن مفاوضات المرحلة الانتقالية بين إسرائيل والفلسطينيين ستستأنف الليلة في المنطقة" في مكان لم يفصح عنه. 

واضاف عريقات "سألتقي الليلة مع عوديد عيران رئيس الوفد الإسرائيلي للمرحلة الانتقالية لبحث المواضيع المتبقية من مفاوضات المرحلة الانتقالية ومتابعة مفاوضات واشنطن". 

وفي سؤال لعريقات عما إذا كانت الأزمة الحكومية في إسرائيل ستؤثر على عملية السلام قال عريقات "أن عملية السلام تشهد أزمة حقيقية قبل أزمة الحكومة الإسرائيلية، والازمة التي تشهدها عملية السلام ناتجة عن مماطلة إسرائيل وتنكرها للاتفاقيات الموقعة والمرجعيات المحددة لمفاوضات الحل النهائي". 

واكد أن "الأزمة الحكومية في إسرائيل تستغل كذريعة للتغطية على تنكر الحكومة الإسرائيلية للاتفاقيات الموقعة وابتعاد الحكومة الإسرائيلية عن المرجعيات المحددة للمفاوضات النهائية وقراري 242 و338 وقرار الجمعية العامة رقم 194". 

وردا على سؤال عن وجود تخوف فلسطيني من استغلال باراك للازمة داخل حكومته لتأجيل المفاوضات أكد عريقات "من الواضح جدا أن الأزمة في عملية السلام حاصلة قبل الأزمة الداخلية وهذه الأخيرة تستخدم لتعطيل عملية السلام وتبرير التعطيل الحاصل". 

وكانت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم نقلت عن احمد قريع مسؤول مفاوضات المرحلة الانتقالية ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قوله "أن السلطة الفلسطينية وافقت على الطلب الأميركي بتأجيل إعادة الانتشار الثالثة المقررة في 23 حزيران الحالي في الضفة الغربية لمدة اسبوعين لبحث إمكان التوصل إلى اتفاق نهائي لان المقترحات الإسرائيلية لم تكن واضحة حتى الان". 

وكشف قريع "أن طلب واشنطن تأجيل تنفيذ إعادة الانتشار مدة اسبوعين قدم خلال الاجتماع الذي عقد في واشنطن الخميس الماضي بين الرئيس ياسر عرفات والرئيس بيل كلينتون". 

في غضون ذلك فقد سبق وصول عرفات إلى عمان مكالمة هاتفية تلقها العاهل الأردني من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن باراك اطلع الملك عبد الله خلال الاتصال على سير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وما يبذل من جهود لتذليل العراقيل التي تعترض طريقها واكد الملك عبد الله على أهمية التسريع في تنفيذ جميع اتفاقات المرحلة النهائية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق جداولها الزمنية المحددة لتجاوز العقبات التي تقف أمام تحقيق تقدم ملموس وجوهري في عملية السلام 

إلى ذلك شددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على الموقف الفلسطيني الثابت بالتأكيد على رفض أي محاولة لتجزئة المفاوضات أو لتنفيذها بما يتجاوز السقوف الزمنية المتفق عليها حسبما ذكرت وكالة أنباء الخليج.  

واكدت اللجنة في اجتماعها الذي ترأسه الرئيس ياسر عرفات في رام الله الليلة الماضية على مراجعات التفاوض التي تستهدف تنفيذ القرارين 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام وترسيخ حقيقة أن القدس ارض محتله. 

كما أشار البيان الصادر عن الاجتماع إلى المحاولات الإسرائيلية المستمرة للمراوغة والتخلص من تنفيذ الاتفاقات واطلاق مجموعة من بالونات الاختبار الهادفة إلى إرباك الموقف الفلسطيني وإشاعة البلبلة إضافة إلى إطلاق التهديدات العسكرية الاستفزازية. 

واكدت اللجنة التنفيذية تقديرها العالي للجهد الذي تقوم به الاداره الأميركية والدول العربية والاتحاد الأوروبي والغالبية الساحقة من دول العالم. 

وكررت اللجنة مطالبتها بتفعيل دور راعيي عملية السلام وبخاصة الولايات المتحدة لضمان التنفيذ الدقيق والامين للاتفاقات. 

واشار البيان الصادر عن الاجتماع إلى تأكيد اللجنة التنفيذية على القرار بعقد الدورة القادمة لاجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني يومي الثاني والثالث من الشهر القادم واقرت جدول أعماله—(البوابة)