محادثات ايجابية لبليكس في بغداد وواشنطن تسخن ملف منطقتي الحظر

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هاجمت بغداد تصريحات المسؤولين الاميركيين الذين اعتبروا تعرض طائراتهم للنيران العراقية في منطقتي الحظر انتهاكا للقرار 1441 ولوحوا باللجوء لمجلس الامن بهذا الشان، وترافق تسخين جبهة هذه القضية مع تاكيد هانس بليكس انه اجرى محادثات ايجابية مع المسؤولين العراقيين بشان استئناف عمليات التفتيش. 

شجب نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان الاثنين التصريحات الاميركية بشأن منطقتي الحظر في شمال وجنوب العراق مؤكدا ان المنطقتين انشئنا بقرار "اميركي بريطاني منفرد" وليس بقرار دولي. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان تشديده على "ضرورة ان يطلع الراي العام الدولي على حقيقة اهداف ونوايا الادارة الاميركية الشريرة التي لا تستهدف العراق فحسب بل دول المنطقة جميعا بهدف الهيمنة على ثرواتها وفرض سياسة تخدم المصالح الصهيونية". 

واضاف ان "تعامل العراق مع قرار مجلس الامن الدولي 1441 رغم جوره وظلمه جاء انطلاقا من حرصه وسعيه الجاد لاثبات خلوه من ما يسمى باسلحة الدمار الشامل". 

واوضح خلال استقباله وفد صداقة نمساويا برئاسة رئيس الجمعية النمساوية العراقية ايفالد شنادلر ان "القرار 1441 مخطط اميركي شرير للعدوان على العراق". 

واكد سكوت ماكليلان مساعد الناطق باسم البيت الابيض الاثنين ان واشنطن تعتبر تعرض المضادات العراقية للطائرات الاميركية والبريطانية التي تحلق فوق شمال وجنوب العراق "انتهاكا واضحا" للقرار 1441 وان واشنطن سترد على اطلاق النار "بالطريقة المناسبة" كما انها تحتفظ بخيار اللجوء الى مجلس الامن الدولي بهذا الشأن. 

ومن ناحيته، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان اطلاق النار على الطائرات "غير مقبول"، لكنه قال ان الحكم على ذلك "يكون على مدى فترة زمنية معينة". 

وقد بدا موقف رامسفيلد هذا مختلفا بعض الشىء عن موقف البيت الابيض الذي اعتبر تعرض العراق للطائرات الاميركية "انتهاكا واضحا" لقرار 1441.  

وقال وزير الدفاع الاميركي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته التشيلية ميشال باشليه "يعود للرئيس الاميركي ومجلس الامن الدولي الحكم على ما سيكون عليه موقف العراق على مدى فترة زمنية معينة معقولة". 

وردا على سؤال بشان الاتهامات العراقية لواشنطن بانها تسعى لاستغلال الحوادث اليومية فوق منطقتي الحظر الجوي كذريعة لشن حرب على العراق، قال رامسفلد ان "تاكيدات هذا او ذاك بان ذلك سيكون امرا يتسبب بعملية (عسكرية) غير صحيحة". 

بليكس يتحدث عن تقدم في المحادثات >/b> 

من جانب اخر، فقد اكد كبير المفتشين الدوليين هانس بليكس احراز "تقدم" في محادثاته في بغداد، في ختام لقائه مع مسؤولين عراقيين الاثنين. 

وقال بليكس الذي التقى مسؤولين عراقيين بعد بضع ساعات من وصوله الى بغداد يرافقه رئيس اللجنة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "اعتقد اننا نحرز تقدما". 

واعلن المسؤول الدولي عقب الاجتماع "بدانا المناقشات حول اجراءات استئناف عمليات التفتيش"، مضيفا "سنواصل (المناقشات) الثلاثاء". 

وتابع "سننهي المحادثات غدا (الثلاثاء)"، مشيرا الى ان اعضاء فريقه سيقومون بزيارة ثانية الى مقر الامم المتحدة في بغداد قبل استئناف المناقشات. 

والتقى المسؤولان الدوليان في مقر وزارة الخارجية العراقية فريقا يضم الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين واللواء حسام امين رئيس الجهاز الوطني للمراقبة وهو الفريق المقابل في العراق للجنة الامم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (انموفيك). 

وشارك في الوفد العراقي ايضا سعيد موسوي رئيس قسم المنظمات الدولية في الوزارة ورئيس الوكالة العراقية للطاقة الذرية مسلم الجنبي. 

وكان الفريق السعدي المتخصص في الاسلحة شارك في تشرين الاول/اكتوبر في فيينا في المفاوضات بشان عودة المفتشين الى العراق مع بليكس والبرادعي. 

ولم ترد اي معلومة حول اللقاءات التي قد يجريها بليكس والبرادعي مع مسؤولين عراقيين اخرين. 

الكويت: مصير العراقيين متوقف على التعاون مع الامم المتحدة 

الى ذلك، دعا وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الاثنين بغداد الى التعاون مع مفتشي نزع الاسلحة للامم المتحدة وحمل نظام الرئيس صدام حسين وحده مسؤولية ما يعاني شعبه. 

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الشيخ الصباح قوله "اذا مضى العراق في تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1441 فان شاء الله لا نكون امام احتمال الحرب، اما اذا امتنع عن تنفيذ هذا القرار فان النتائج ستكون وخيمة على العراق لان جميع دول العالم لن تقبل بهذا الامر". 

واضاف "ان موضوع نشوب حرب ضد العراق هو امر متوقف على حكومة العراق". واكد "خوف وحرص الحكومة والشعب الكويتي على الشعب العراقي من نتائج هذه الحرب". 

من جهته اعلن رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق محمد باقر الحكيم الذي يزور الكويت انه بحث مع الشيخ الصباح "قضية ارجاء مؤتمر المعارضة العراقية والجهود المبذولة لردء اخطار الحرب المحتملة على العراق"، معتبرا "ان هذه الحرب تشكل خطرا على العراق والمنطقة". 

وشدد الحكيم، ومقره في ايران، على "وجود تطابق في وجهات النظر بين دولة الكويت والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بشان موضوع حماية الشعب العراقي واطلاق سراح الاسرى". 

وقد ارجات المعارضة العراقية مؤتمرا كان من المقرر ان يعقد من 22 الى 25 تشرين الثاني/نوفمبر في بروكسل، وقالت ان ذلك عائد الى مشاكل تنظيمية مرتبطة بالحصول على تاشيرات. 

ولكن بعض المعارضين تحدثوا عن خلافات عميقة بين ابرز الحركات المناهضة للرئيس صدام حسين. 

وكانت واشنطن دعت في بداية تشرين الثاني/نوفمبر ابرز فصائل المعارضة الى وضع حد لصراعاتها الداخلية التي تهدد باحباط المؤتمر الرامي الى اعداد مرحلة ما بعد صدام حسين في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)