تبدأ محكمة اميركية اليوم الاثنين محاكمة محلل سابق في القوات الجوية الاميركية يواجه عقوبة الاعدام بتهمة محاولة بيع معلومات عسكرية سرية الى العراق وليبيا.
ووجه الاتهام إلى بريان ريغان (40 عاما) بالشروع في التجسس لكتابته رسالتين متماثلتين تقريبا للرئيس العراقي صدام حسين والزعيم الليبي معمر القذافي يعرض فيهما صورا شديدة السرية التقطت عن طريق الأقمار الصناعية ومعلومات عسكرية أخرى مقابل 13 مليون دولار.
ومن المقرر ان تبدأ المحكمة الجزئية في مدينة الاسكندرية بولاية فرجينيا اليوم الاثنين باختيار هيئة المحلفين في هذه القضية، وهي عملية من المتوقع ان تستغرق مابين اسبوعين إلى ثلاثة.
وقال مدعون اتحاديون انهم سيطلبون بتوقيع عقوبة الاعدام على ريجان في حالة ادانته.
ودفع ريغان وهو محلل معلومات سابق في القوات الجوية الاميركية عمل في الادارة المسؤولة عن تشغيل أقمار التجسس ببراءته من ثلاث تهم تتعلق بالشروع في التجسس لحساب العراق وليبيا والصين ومن تهمة جمع معلومات عن الدفاع الوطني.
وتصل تهم الشروع في التجسس لحساب العراق وليبيا إلى الاعدام. واذا ادين ريجان فسيصبح أول شخص يعدم بتهمة التجسس منذ 50 عاما تقريبا.
واشتملت عريضة الاتهام التي اصدرتها هيئة محلفين كبرى العام الماضي على مقتطفات من رسائل كتبها ريغان إلى صدام والقذافي.
وذكر ريغان في هذه الرسائل استعداده القيام بالتجسس على الولايات المتحدة بتقديم معلومات بالغة السرية.
وادعى ريغان الذي كان لديه اذن بالاطلاع على معلومات عالية السرية حصل عليها عندما التحق بالقوات الجوية حتى اب/اغسطس 2001 في رسائله انه محلل في وكالة المخابرات المركزية الاميركية "سي أي ايه" وبانه مطلع على وثائق مخابرات شتى.
وفي رسالته لصدام طلب ريغان 13 مليون دولار مقابل تقديم معلومات مفصلة حول أقمار الاستطلاع الامريكية.
وقال مدعون اميركيون ان مقتطفات الرسائل أظهرت ان ريجان كان على دراية بخطورة عرضه.
وكتب في أحد الرسائل قائلا "اذا ارتكبت أعمال جاسوسية فسأعرض نفسي واسرتي لخطر داهم. واذا القي القبض علي فسأقضي بقية حياتي في السجن .. هذا اذ لم اعدم من جراء هذا الفعل."
وأتهمت وثائق المحكمة ريغان بانه كان يعلم بانه يجازف بحياة طياري الولايات المتحدة والحلفاء الذين يقومون بمراقبة منطقة حظر الطيران فوق العراق.
وانتقد محامو ريغان الحكومة لطلبها اعدامه قائلين انه شرع وحسب في التجسس لكنه لم يقم به ابدا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
