قرر محامو النائب السوري المعارض مأمون الحمصي الامتناع عن المرافعة في محاكمة موكلهم، واعلنوا في مذكرة سلموها الى المحكمة الجنائية في دمشق خلال جلسة استماع في القضية، اليوم الثلاثاء، انهم اعتزلوا الوكالة عن الحمصي، بسبب "التجاوزات والانتهاكات التي تمت على الدستور والقانون" عند توقيف ومحاكمة موكلهم.
وقال المحامون الاربعة الذين حضروا الجلسة في مذكرتهم التي سلمت الى القاضي ان "هيئة الدفاع تعلن امتناعها عن المرافعة امام هيئة المحكمة واعتزالها الوكالة تاركة للموكل الفرصة لتوكيل محامين اخرين عنه".
وقد وافق القاضي على ان يقوم الحمصي بتوكيل محامين اجانب عنه، وذلك استجابة لطلب الاخير.
واشارت المذكرة الى جملة من "التجاوزات والانتهاكات التي تمت على الدستور والقانون" عند توقيف النائب في اب/اغسطس 2001 ومحاكمته التي بدأت في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.
ونددت المذكرة بـ"انتهاك قانون الاصول والعقوبات بعدم السماح للموكل وهيئة الدفاع بتقديم ادلة دفاعه وسماع شهود الدفاع" و"انعدام حيادية المحكمة" مع ان الفعل الوحيد المنسوب للموكل في الملف هو "اصدار بيان أجمل فيه ما طرحه امام مجلسه من مطالبات باجراء اصلاحات سياسية واقتصادية بالمجتمع".
وكانت وزارة الداخلية اتهمت الحمصي بالسعي الى "تغيير الدستور بطريقة غير شرعية" ومحاولة منع السلطات من ممارسة صلاحياتها والمساس بالوحدة الوطنية وهيبة الدولة.
وقال المحامون ان "هيئة الدفاع تعلن انها غير قادرة على متابعة عملها بالدفاع عن موكلها وتعلن انها لن تكون شاهد زور لتمرير قرار مسبق معد سلفا ضد موكلها".
وحدد القاضي موعد الجلسة المقبلة في 20 اذار/مارس.
والحمصي الى جانب زميله رياض سيف ضمن مجموعة من 10 معارضين سوريين اعتقلوا بين آب/اغسطس وايلول/سبتمبر 2001 تضم ايضا القيادي الشيوعي السابق رياض الترك والخبير الاقتصادي عارف دليلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)