تعرض قيادي في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى محاولة اغتيال في مدينة الخليل بطلاق النار عليه أدى إلى إصابته، في وقت أكدت فيه إسرائيل رفضها تخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني.
قالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر أمنية فلسطينية أن ناجي النتشة (32 عاما) القيادي البارز في حركة فتح في الخليل تعرض صباح اليوم لمحاولة اغتيال فاشلة عندما اطلقت عليه النيران لحظة كان يهم بالصعود الى سيارته ما ادى الى اصابته بجروح متوسطة نقل على اثرها الى المستشفى.
اسرائيل لن تخفف الحصار
اعلن مسؤول اسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس عشية انعقاد اجتماع امني جديد بين الاسرائيليين والفلسطينيين ان اسرائيل لا تنوي تخفيف الحصار عن الاراضي الفلسطينية "بسبب استمرار اعمال العنف الفلسطينية".
وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لقد ربطت اسرائيل دائما بين تخفيف الاغلاق وخفض حدة العنف، الا اننا لم نلاحظ اي خفض للعنف خلال الايام القليلة الماضية".
واشار في هذا الصدد الى "مواصلة الهجمات المسلحة" في الضفة الغربية وقطاع غزة و"الاعتداء المزدوج بالمتفجرات" الي حصل السبت في بلدة كفرسابا شرق تل ابيب.
وحسب الشرطة الاسرائيلية فان الفلسطينيين يقفون وراء الانفجارين اللذين وقعا في احد شوارع ضاحية تل ابيب واديا الى اصابة احد المارة بجروح بليغة.
واضاف غيسين ان اسرائيل "تبقى دائما مستعدة لتخفيف الاغلاق في القطاعات التي يسود فيها الهدوء" الا انه رفض اعادة فتح مطار رفح الفلسطيني في جنوب قطاع غزة.
وكان الفلسطينيون اعلنوا ان اسرائيل اعربت عن استعدادها لتخفيف الحصار في ختام الاجتماع الامني الاخير بين الطرفين الذي عقد في الحادي عشر من الجاري.
وكان اللواء امين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية قال غداة الاجتماع انه لمس تغيرا في الموقف الاسرائيلي، مشيرا الى ان الاسرائيليين وعدوا بالتخفيف من اجراءاتهم المفروضة على الشعب الفلسطيني والى احتمال "زيادة العمل في المعابر وزيادة عدد العمال (الفلسطينيين العاملين في اسرائيل) وفتح الطرقات بقدر الامكان ومحاولة رفع الحصار عن المدن الفلسطينية في الضفة" الغربية.
وكانت اسرائيل فرضت حصارا شديدا على الاراضي الفلسطينية بعيد اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من ايلول/سبتمبر الماضي ما ادى الى ازمة اقتصادية.
مواجهات
اصيب اربعة فلسطينيين بينهم امراة تبلغ الخامسة والستين من العمر بحروح مساء امس في الخليل على يد الجيش الاسرائيلي خلال تبادل لاطلاق النار، حسب ما افاد شهود.
واصيبت المراة فضلا عن شابة وشاب في ال17 من العمر بشظايا قذيفة دبابة اصابت منزلا في حي ابو سنينه.
واصيب فلسطيني رابع باطلاق نار اسرائيلي في هذا الحي المطل على مستوطنة اليهود المتطرفين في الخليل.
وفي وقت سابق، تعرضت سيارة لمستوطنين اسرائيليين لاطلاق نار فلسطيني لم يوقع جرحى.
واعلن متحدث عسكري اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان "الجنود ردوا فقط بالسلاح الخفيف" باتجاه حي ابو سنينه ثم حي حارة الشيخ من حيث انطلقت النيران الفلسطينية. وافاد شهود ان قذيفتين على الاقل سقطتا على حي ابو سنينه.
وتحدث الجيش الاسرائيلي عن وقوع اربعة انفجارات مساء اليوم الاحد قرب مستوطنة نتزر هزاني اليهودية في جنوب قطاع غزة "يبدو انها انفجارات قذائف هاون".
وقال متحدث عسكري لوكالة فرانس برس "ان اربعة انفجارات وقعت حول المستوطنة من دون ان تسفر عن اصابات ويبدو انها انفجارات قذائف هاون".وسمعت هذه الانفجارات في القطاع القريب من مستوطنات غوش قطيف.
واعلن المتحدث العسكري من جهة اخرى ان قنبلة يدوية وزجاجات حارقة اطلقت مساء امس ضد موقع للجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة قرب الحدوداعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاحد ان ما قام به الاحتلال الاسرائيلي امس في مدينة رفح من هدم منازل ومتاجر للمواطنيين الفلسطينيين "مأساة ثانية لحقت بالمواطنين بعد جريمة خان يونس".
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية وفا "ان الرئيس عرفات عقب اطلاعه على تقرير عن الخسائر التي لحقت بممتلكات المواطنين اعرب عن استيائه واستنكاره الشديدين لارتكاب الاحتلال الإسرائيلي هذه الجريمة"، واعتبر "ان ما حدث في رفح مأساة ثانية لحقت بالمواطنين بعد جريمة خان يونس".
واضافت الوكالة "ان الرئيس عرفات قرر تشكيل لجنة رسمية لتقصي الأضرار والخسائر وحصر ممتلكات المواطنين في محافظة رفح التي طالها التدمير الجزئي في أعقاب العدوان السافر الذي شنته القوات الإسرائيلية في محافظة رفح".
وذكرت المصدر نفسه ان "جرافات الاحتلال الإسرائيلي دمرت يوم أمس 20 منزلا وموقع الاستخبارات وتضرر 15 منزلا من القصف و14 متجرا في حي البرازيل ومخيم رفح اضافة الى موقع للأمن الوطني قرب بوابة صلاح الدين".
وكان مسؤول امني فلسطيني اعلن امس السبت ان القوة الاسرائيلية التي تحركت في منطقة بوابة صلاح الدين في رفح على الحدود الفلسطينية المصرية قامت بعملية هدم واسعة شملت تدمير 16 منزلا على الاقل.
ويذكر ان الجيش الاسرائيلي هدم فجر الاربعاء عشرات المنازل على اطراف مخيم خان يونس في قطاع غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)