محصول الموالح المصري في خطر

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة - الشرق برس  

من احمد رضا 

تعد الموالح المحصول الرئيسي للفاكهة في مصر‏،‏ وكذلك الشعبي لرخص أسعارها مقارنة بسائر النوعيات الأخرى،‏ حيث تنتج مصر سنويا نحو‏2،5‏ مليون طن من ثمار الموالح‏،‏ تمثل‏36،7%‏ من الإنتاج الكلي لثمار الفاكهة‏،‏ كما تمثل اشجار الموالح‏37،1%‏ من إجمالي المساحة المزوعة بالفاكهة في مصر‏،‏ كما أن متوسط استهلاك الموالح للفرد في مصر يصل إلى 37‏ كيلو جراما في العام لرخص أسعارها وتوافرها طوال العام مقارنة بسائر انواع الفاكهة‏،‏ وليعد من أعلى معدلات استهلاك ثمار الموالح في العالم‏.‏ ويقول الدكتور محمد حسين سعدالله وكيل معهد بحوث البساتين بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي‏،‏ ورئيس قسم بحوث الموالح‏،‏ ان انخفاض محصول الموالح هذا العام مقارنة بالعام الماضي بنسب تتراوح ما بين‏5%‏ إلي‏7%‏ ويرجع ذلك لارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر نيسان/ابريل وايار/مايو وحزيران/يونيو وهي الفترة الحرجة في تكوين الثمار وتمثل فترات الإزهار والعقد ونمو الثمار‏،‏ حيث زادت درجات الحرارة عن‏40‏ درجة مئوية‏،‏ مما أدي إلى زيادة معدل التساقط عن المعدل الطبيعي‏،‏ وقد أدي وعي المزارعين‏،‏ وإدراكهم بعمليات الخدمة المناسبة في مثل هذه الظروف المناخية‏،‏ وتطبيق إرشادات فنية منها الري عند ارتفاع درجات الحرارة وعدم العزيق والاكتفاء بإزالة الحشائش وتركها فوق سطح التربة وكذلك عدم استخدام المبيدات بجميع انواعها‏،‏ كل ذلك أدي لزيادة قدرة أشجار الموالح علي التحمل والاقلال من شدة التساقط‏.‏ 

ويتوقع أن يصل إجمالي الانتاج المحلي من الموالح هذا العام الي‏2.5‏ مليون طن ويضيف انه خلال السنوات القليلة الماضية شهدت بساتين الموالح نسبة من الانحفاض في المساحة لرغبة بعض المزارعين في التغيير والحصول علي عائد أكثر ربحية بزراعة محاصيل أخري كالموز أو المحاصيل الحقلية أو الخضر وذلك لتدني أسعار الموالح في الأسواق خلال السنوات الثلاث الماضية‏...‏ وأكد وكيل معهد بحوث البساتين أن الآفات الزراعية لاتشكل خطورة على محصول الموالح لسهولة محاصرتها والقضاء عليها وبالنسبة لحشرة صانعات الانفاق في أوراق أشجار الموالح فقد انتشرت بشراسة اعتبارا من خريف عام‏1994‏ ليس في مصر وحدها ولكن في جميع أنحاء العالم وبلغت ذروة نشاطها خلال موسم‏1995/1994‏ وتؤدي لخسائر بدرجة أقل حتى الآن نتيجة عدم استخدام المبيدات مما أدى إلى تشجيع الاعداء الطبيعية من الكائنات المفترسة التي تتغذى على حشرة صانعات الانفاق علي التكاثر‏،‏ ليتقلص خطرها تدريجيا‏،‏ كما أكدت البحوث ان تلك الآفة ليس لها تأثير علي كمية المحصل ولكن يمتد تأثيرها الضار إلي مشاتل الموالح حيث انها تؤخر فترة انتاج الشتلة وكذلك تؤثر علي نمو أشجار الموالح حديثة الزراعة‏..‏ وقال د‏.‏ محمد سعد الله ان البرتقال يشكل‏65%‏ من حجم الموالح وتبلغ المساحة المنزرعة بالبرتقال‏209.007‏ فدان‏،‏ تنتج‏1.441.652‏ طن ويجري التوسع في زراعته في الأراضي الجديدة والمستصلحة لحظر زراعة البساتين في الوادي والدلتا بينما تبلغ المساحة المنزرعة باليوسفي‏88041‏ فدان‏،‏ تنتج نحو‏421811‏ طنا‏،‏ وتبلغ المساحة المنزرعة بالليمون المالح‏36227‏ فدانا‏،‏ تنتج‏421811‏ طنا‏،‏ بينما تبلغ مساحة النارنج‏2504‏ فدادين‏،‏ تنتج‏29767‏ طنا‏.‏ 

اما محصول اليوسفى فقد ‏ كان المتوقع أن يكون المحصول غزيرا من بساتين مصر هذا الموسم وفقا لظاهرة المقاومة‏،‏ ولكن نتيجة للظروف المناخية شديدة‏،‏ الحرارة التي سادت مصر من نيسان/ابريل وحتى شهر تموز/يوليو الماضي‏،‏ فقد تعرضت نسبة كبيرة من اشجار اليوسفي لتساقط الثمار الصغيرة العقد لينخفض معها المحصول ـ شأنه شأن سائر الموالح ـ ولكن هذا التساقط أدى إلي تحسين جودة ثمار اليوسفي من حيث كبر الحجم وارتفاع درجة الحلاوة‏،‏ حيث انه في سنوات الحمل الغزير لأشجار اليوسفي ينبغي خف أو إزالة يدوي لنسبة من الثمار الصغيرة خلال الاسبوع الأول من شهر تموز/يوليو ولكن غالبية المزارعين لا يقومون بتلك العملية مما يؤدي لصغر حجم الثمار وانخفاض درجة الجودة في الاسواق‏،‏ وبذلك فإن محصول اليوسفي هذا العام يتمتع بدرجة عالية من الجودة ويتوقع ان يفي المحصول بحاجات الاستهلاك في الاسواق المحلية‏،‏ ولكن لا يتم تصدير اليوسفي المصري البلدي باعتباره لايتحمل عمليات التصدير والشحن‏،‏ ولكن يمكن تصديره للدول العربية من خلال عبوات بمواصفات خاصة تتفق مع طبيعة الثمرة‏،‏ كما يجري حاليا التوسع في انتاج اصناف التنجارين والكليمانتين والمانيولا والفريموت بالتوسع في انتاج الشتلات‏.‏  

وأشار د‏.‏ محمد سعد الله إلي أبحاث معهد بحوث البساتين لدراسة المشاكل التي تؤثر على الإنتاج وإدخال الاصناف الجديدة التي تسهم في زيادة الأصناف المختلفة لنوعيات الموالح وتحسين جودتها‏،‏ واستخدام اصناف جديدة تلائم البيئة المصرية وهي مستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية أو دول البحر الأبيض المتوسط‏،‏ وكذلك الاستعانة بأصول جديدة مقاومة للامراض خاصة الفيروسية وتصلح للزراعة في الأراضي الجديدة حيث ارتفاع نسبة الملوحة وانخفاض نسب المياه وتحقيق عائد اقتصادي مجز‏--(البوابة)