قضت محكمة اسرائيلية يوم الاحد بسجن خمسة اسرائيليين لمدة عام لرفضهم أداء الخدمة العسكرية الاجبارية احتجاجا على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة في أول حكم من نوعه منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات. واحتج ضابط اسرائيلي متقاعد على سلوك القوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك باعادة أوسمته العسكرية الى رئيس الاركان.
وقال حاجاي مطر وهو أحد الرجال الخمسة للصحفيين في محكمة يافا العسكرية "يرتكب الجنود جرائم في الأراضي المحتلة كل يوم." في اشارة إلى الاجراءات العسكرية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. وأضاف "وفي الوقت الذي نسجن فيه نحن يبقون هم طلقاء."
وقال مدع عسكري إن الخمسة ادينوا بالعصيان بعد مخالفة أوامر بتسليم أنفسهم لخدمة عسكرية الزامية لمدة ثلاث سنوات عام 2002.
وقال الكابتن يارون كوستيليز لرويترز "رفضوا الخدمة في جيش الدفاع الاسرائيلي الا ان قرارهم نابع من تعبيرهم عن رفض الخدمة في الأراضي (الفلسطينية")
وأضاف "لا يوجد جيش يسمح للمجندين بالانتقاء والاختيار على أساس ميولهم السياسية." مضيفا انها المرة الأولى التي تسجن فيها اسرائيل معترضين بوازع من الضمير منذ عام 1980.
ووعد المتهمون وجميعهم شبان في العشرين بمزيد من الأفعال المماثلة مشيرين إلى تزايد عدد العسكريين الرافضين للخدمة.
وفي الشهر الماضي قال 13 من جنود الاحتياط من أبرز وحدة كوماندوس اسرائيلية إنهم لن يشاركوا في عمليات في الضفة الغربية وقطاع غزة وكان التماسهم تكرارا لالتماس مماثل قدمه في 27 ايلول / سبتمبر من الطيارين المقاتلين الاحتياطيين والمتقاعدين .
وكان لهذه الاحتجاجات من جانب أفضل وألمع الجنود في اسرائيل صدى بين أفراد قوة المجندين التي تجنب بالفعل كثيرون من المرشحين للتجنيد الخدمة فيها بتقديم أعذار بعدم اللياقة الطبية أو اعتراضات دينية.
وقال المتهم شيمري تزاماريت "الذين لديهم أخلاق سوف يحذون حذونا. الشهور القادمة ستشهد معترضين آخرين بوازع من الضمير مثلنا يتعرضون لهذه العملية."
وقال كوستيليز إن الخمسة سيبدأون في تنفيذ مدة عقوبتهم يوم الاربعاء لكن لديهم حق في استئناف الحكم. ولم يتسن الحصول على تعليق من محاميهم.
غضون ذلك، احتج ضابط اسرائيلي متقاعد على سلوك القوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك باعادة أوسمته العسكرية الى رئيس الاركان موشيه يعلون. وجاء فى رسالة وجهها الكولونيل ايتان رونيل الى يعلون أن الجيش لم يعد يحترم الاخلاقيات العسكرية التقليدية، مشيرا الى أن الجنود الاسرائيليين يطلقون النار على الاطفال الفلسطينيين بصورة منتظمة ومن دون تمييز—(البوابة)—(مصادر متعددة)
