محكمة التمييز تقضي بعدم اختصاص القضاء العسكري اللبناني النظر في قضة التوقيفات

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قضت محكمة التمييز في لبنان بعدم صلاحية القضاء العسكري بالنظر في قضية الموقفين من المعارضة وابطلت الملاحقات القضائية كما ردت القضية الى القضاء العادي. 

قالت الصحف الللبنانية الصادرة اليوم ان محكمة التمييز برئاسة القاضي رالف رياشي أبطلت كل الملاحقات التي نظمت في القضاء العسكري ضد 63 ناشطا عونيا وقواتيا، يتقدمهم المنسق العام للتيار الوطني الحر اللواء نديم لطيف، لجهة اتهامهم بجناية التظاهر والانضمام الى تنظيم سري.  

وقضت المحكمة بإبطال كل المذكرات الصادرة بحق هؤلاء وأحالتهم الى القضاء العدلي المختص. ما عدا ما له علاقة بتهمة معاملة رجال قوى الأمن بالشدة حيث ان هذه التهمة الأخيرة من صلاحية القضاء العسكري.  

كان النقيب السابق لنقابة المحامين في الشمال المحامي رشيد درباس، صاحب مبادرة الطعن لدى المحكمة بقرار الاتهام الصادر عن قاضي التحقيق العسكري لعدم صلاحية المحكمة العسكرية. 

ونقلت صحيفة "السفير" عن درباس قوله انه كان "لا بد من استنفاد الوسائل القانونية التي أعطانا إياها القانون".  

من جهة أخرى، أصدر قاضي التحقيق العسكري عبد الله الحاج، في ملف الاتصال بالعدو المفتوح ضد الدكتور توفيق الهندي، مذكرة توقيف غيابية ضد رئيس جهاز الأمن في ميليشيا "القوات اللبنانية" المنحلة غسان توما.  

وقد رد القاضي الحاج في الملف المفتوح ضد الصحافي حبيب يونس طلب إخلاء السبيل الذي كان قد تقدم به يونس بواسطة وكيله القانوني المحامي رياض مطر.  

وأصدر الحاج مذكرة توقيف ثانية بحق الإعلامي أنطوان باسيل في ملف يونس، بعد ان كان قد قطع مذكرة مماثلة بحقه في ملف الهندي كما أرجأ الحاج استجواب باسيل في هذا الملف إلى الثالث عشر من أيلول/سبتمبر المقبل للبت بمذكرة دفوع قدمها بالوكالة عنه محاميه أنطوان شُمَّر.  

وكان شُمَّر قد أكد في مذكرته ان يونس لم يتعامل مع العدو الإسرائيلي، إنما اتصل بأوديد زراي على اعتباره صحافيا عربيا من أصل يهودي. بعد أن كان قد تعرف عليه في أوائل الثمانينيات في إطار عمله في جريدة العمل التي كانت تابعة لحزب الكتائب اللبنانية.  

وأكد شُمَّر ان باسيل كان يعمل في إذاعة <<أم. بي. سي.>> وانه قدم مستندا يثبت ذلك هو عبارة عن عقد العمل المعقود معه. كما قدم مقالات كانت تُنشر له في مجلة "المشاهد السياسي" ومن بينها مقال خاص بوضعية المواطنين الروس المقيمين في قبرص.  

وإذ أثبتت مذكرة باسيل انه كان قد بدأ العمل في الإذاعة المشرقية ومقرها قبرص، قال ان موكله لم يجر أي اتصالات بأوديد زراي خارجة عن عمله كمراسل إذاعي وصحافي. وطالب بإسقاط كل الادعاءات التي سيقت ضده. 

ويشار الى ان اجهزة المخابرات التابعة للجيش اللبناني والخاضعة لسلطة رئيس الدولة قامت بدون علم الحكومة بحملة اعتقالات بين 5 و8 اب/اغسطس الماضي شملت حوالي 200 ناشط مسيحي مناهض للوجود السوري في لبنان. 

وفي وقت متأخر مساء الاثنين افرج عن 75 ناشطا مسيحيا بينهم اللواء المتقاعد نديم لطيف منسق التيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون المقيم في المنفى في باريس. 

وقد افرج عن هؤلاء الموقوفين المتهمين "بالاساءة الى علاقة لبنان بدولة شقيقة (سوريا)" و"اهانة الرئيس" اللبناني اميل لحود بكفالة قدرها ثلاثة ملايين ليرة لبنانية (2000 دولار)—(البوابة)—(مصادر متعددة)