صدقت محكمة النقض السورية بتاريخ على قراري محكمة الجنايات الثانية الصادرين بحق النائبين مأمون الحمصي ورياض سيف بسجن كل منهما مدة 5 سنوات، بعد ان رفضت الغرفة الجزائية طلب الطعن المقدم من النائبين، في ظل انتقادات علنية للقضاء السوري من طرف المحامي حسن عبدالعظيم.
وبهذا القرار تكون محكمة النقض قد أسقطت عن النائبين سيف والحمصي عضويتهما في مجلس الشعب.
من جهته انتقد المحامي حسن عبد العظيم، أحد محامي الدفاع عن معتقلي "ربيع دمشق"، محكمة أمن الدولة العليا، والقضاء في سورية.
ورفض عبد العظيم، في بيان صحفي، اعتبار الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة العليا بدمشق "مخففة" بالقياس على أحكام أخرى صدرت عن المحكمة أو ستصدر، وقال "إن ذلك يجعلنا نغفل عن حقيقة هذه الأحكام ومغزاها".
وحسب المحامي حسن عبد العظيم، الذي أصدر البيان بصفته الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي والأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي المحظور فإن أحكام محكمة أمن الدولة العليا "تصدر عن محكمة غير مختصة بكل المعايير, بعد صدور الدستور الدائم الذي نص بوضوح, على اختصاص القضاء العادي الشامل في محاكمة أي مواطن, وتوفير ضمانات حق الدفاع والطعن, وان الاتهامات الموجهة في قرار النيابة العامة والتي تبناها الحكم بحذافيرها تستند الى نصوص مجتزأة ومقتطعة من سياقها, وهي لا تصمد أمام ما ورد في دفاع الوكلاء, من عدم توفر العناصر القانونية لجرائم الاعتداء على الدستور وغيرها, والتكييف الصحيح لا بد ان ينتهي الى البراءة من هذه التهم او عدم المسؤولية".
وانتقد عبد العظيم القضاء العادي في سورية أيضاً فقال إنه "خاضع لهيمنة السلطة التنفيذية واجهزتها وتوجيهاتها، وإن محكمة امن الدولة والنيابة العامة فيها قضاء استثنائي ولا تتوفر فيه ضمانات الحياد, وحق الدفاع والطعن بالأحكام".
واعتبر الحكم على المعتقلين رياض الترك وحبيب صالح "في حقيقته قرار سياسي, تقريراًوإخراجاً وتنفيذاً, والغاية منه سد السبل امام نشاط المعارضة الوطنية ودورها في العمل للتغير الوطني الديمقراطي من ناحية، ولقطع الطريق امام ما راهن عليه البعض من امكانية تحويل ما ورد في خطاب رئيس الجمهورية امام مجلس الشعب الى برنامج عمل للإصلاح والتغيير, والتوجه الديمقراطي, وتغليب شعار الاستمرارية على نهج الإصلاح, كل ذلك دفاعاً عن مصالح ومكاسب تكونت وتراكمت خلال العقود الماضية".
وجاء في البيان "كنا ندرك أن الاعتقالات تمت بضغط من قوى نافذة في السلطة, وأن الهدف منها إسكات الرأي الآخر وقمعه, والتوقف عن نقد النظام, وعن الحديث عن الاخطاء والتجاوزات التي أنتجت ظاهرة واسعة من الفساد
ويشار إلى أنه كانت قد تمت الأسبوع الفائت إحالة عضوي مجلس الشعب مصطفى مصطفى العايد ومحمد حسن ميهوب إلى محكمة الأمن الاقتصادي، التي ستحاكمهما طليقين بسبب ما قيل عن أنهما استغلا مهامهما النقابية السابقة في الاتحاد العام للفلاحين السوريين لتحقيق مكاسب شخصية—(البوابة)—(مصادر متعددة)