محكمة امن الدولة في سوريا تؤجل محاكمة رياض الترك

تاريخ النشر: 20 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أجلت محكمة امن الدولة السورية امس الاحد محاكمة رياض الترك ابرز معارض سوري مقبوض عليه لاتهامه بالمطالبة بمزيد من الحريات السياسية ومحاولة تقويض نظام حكم الحزب الواحد في سوريا. 

ورياض الترك (71 سنة) هو احد عشرة معارضين منهم نائبان في البرلمان كانوا قد قبض عليهم في اواخر العام الماضي اثناء حملة على منتقدي نظام الحكم في سوريا. 

وسبق للترك ان امضى نحو 18 سنة في الحبس الانفرادي قبل الافراج عنه في عام 1998. ويواجه الترك الان تهمة التحريض على العصيان المسلح ومحاولة تغيير الدستور بوسائل غير مشروعة والاساءة الى صورة الدولة وموقفها المالي. 

واقصى عقوبه للتهمتين الاولى والثانية هي السجن 15 سنة كما ان اقصى عقوبة للتهمتين الثالثة والرابعة هي السجن خمس سنوات. 

واصبحت اصوات المعارضة السورية اكثر جراة بعد اعتلاء الرئيس بشار الاسد سدة السلطة خلفا لوالده حافظ الاسد عام 2000. وقد ظل حافظ الاسد يحكم سوريا بقبضة من حديد على مدى 30 سنة. 

ولفترة قصيرة سمح بشار الاسد بفتح منتديات المناقشة السياسية التي وجهت انتقادات علنية للنظام. ولكنه اغلق تلك المحافل العام الماضي واعتقل زعماءها البارزين نتيجة لضغوط من رجالات الحرس القديم من اتباع والده. 

وجلسة يوم الاحد كانت الثانية في محاكمة الترك. ولم يسمح للجمهور بحضور الجلسة بالرغم من ان نحو مئة من الاصدقاء والأقارب وناشطي الدفاع عن حقوق الانسان وعددا من الدبلوماسيين تجمعوا امام المحكمة بغية حضور الجلسة. 

وكان السلطات السورية قد سمحت لممثلي وسائل الاعلام والدبلوماسيين الغربيين وانصار المتهمين بحضور الجلسة الاولى التي عقدت يوم 28 نيسان/ ابريل الماضي. 

واثناء اقتياده من قاعة المحكمة الى سيارة مدرعة هتف الحاضرون باسم الترك الذي يرأس المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري المحظور. 

وعقب الجلسة قال محامو الترك للصحفيين انهم طلبوا من المحكمة جعل المحاكمة علنية كما طلبوا اذنا بتقديم وثائق تدفع بعدم اختصاص محكمة امن الدولة بنظر قضية موكلهم. 

وخارج المحكمة قال انور البني احد اعضاء هيئة الدفاع ان محكمة امن الدولة "غير دستورية." مشيرا الى انها قد أنشئت عام 1968 والغيت من الناحية القانونية عام 1973 مؤكدا ان كل ما اصدرته من احكام منذ ذلك التاريخ تفتقد الى الحجية القانونية. 

وقال المحامون ان الترك ابلغ المحكمة يوم الاحد انه لن يجيب على اي اسئلة مالم يتقرر فتح الجلسات امام الجمهور. 

وقال البني ان كل الاتهامات تتعلق بامور قالها الترك في مقابلات او كتبها في الصحف وما الى ذلك ولا تتعلق باي شيء فعله. وقال البني انه في القانون لا يمكن محاكمة شخص على تعبيره عن رايه. 

وحددت المحكمة يوم 27 ايار/مايو الجاري موعدا للجلسة القادمة. 

وكانت محكمة جنائية قد قضت الشهر الماضي بسجن النائبين البرلمانيين رياض سيف ومأمون الحمصي خمس سنوات لكل منهما لانتهاكهما الدستور بالمطالبة بمزيد من الحريات السياسية. 

ويخضع اربعة معارضين اخرين حاليا للمحاكمة امام محكمة امن الدولة-(البوابة)