محكمة عسكرية اسرائيلية تدين قائد كتائب شهداء الاقصى بقتل 14 شخصا

تاريخ النشر: 01 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادانت محكمة عسكرية اسرائيلية ناصر عويس قائد كتائب شهداء الاقصى بقتل 14 اسرائيليا وطالبت المدعية العامة بانزال عقوبة 14 مؤبدا عليه، ووصف الاسير الفلسطيني المحكمة بانها "سفير للاحتلال" ولن يتعامل معها مشددا على ان مقاومته للاحتلال مشروعة. 

وأدانت المحكمة عويس بالتخطيط للعملية التي استهدفت "سي- فود ماركت" في تل أبيب حيث لقي ثلاثة اسرائيليين مصرعهم اضافة الى العملية التي وقعت في قاعة "قصر داود" في مدينة الخضيرة قتل فيها 6 اسرائيليين. 

وحسب قرار الإدانة أن "عويس هو الذي بادر وكان الرأس المدبر الذي وقف وراء تنفيذ عمليات إجرامية ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية وداخل إسرائيل". 

كما أدانت المحكمة ناصر عويس بالتخطيط لعمليتين آخرتين الاولى وقعت في فندق "جارمي" في نتانيا وقتل فيها إسرائيليان وعملية إطلاق نار في القدس أسفرت عن مصرع امرأتين إسرائيليتين. 

وطلبت المدعية، تمار أنيس، من المحكمة الحكم على عويس بالسجن المؤبد 14 مرة وعقاب آخر على الإصابات التي خلفتها العمليات. 

من جهته رفض ناصر عويس توكيل محامي للدفاع عنه ووصف المحكمة بأنها "سفير الاحتلال"، وتساءل: "كيف لي أن أتعامل معها؟". وأعرب عن أمله بأن يسود السلام بين الشعبين قائلاً: "سنحرر الأرض الفلسطينية وستقوم دولة فلسطينية مستقلة. وكلي أمل بأن يكون الشعب الإسرائيلي يريد السلام في نهاية الأمر حقـًا. نحن نريد السلام أيضـًا وبدون سلام ينعم به الشعبان لن يتوفر الأمن لإسرائيل أيضـًا". 

ومضى عويس يقول: "إذا أوقفت الحكومة الإسرائيلية الاغتيالات التي تستهدف القادة الفلسطينيين قد يكون الحوار وقتذاك ممكنـًا بيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يلتزم به الطرفان".  

وقال "لقد قاومت الاحتلال الإسرائيلي، لم أرتكب عملاً سيئـًا.. لم يكن ذلك إرهابـًا.. إن الاحتلال ولّد أشياء كثيرة.. وإذا أرادت المحكمة أن تكون صادقة يجب أن تلزم كل من أرتكب مجزرة بحق الشعب الفلسطيني من قيادة الجيش المثول أمامها وحينذاك يمكن الحديث عن سلام 

وفسر قضاة المحكمة أن "علاقة عويس النفسية بالمخالفات لا شك فيها ناهيك عن أنه أراد وابتغى النتائج العملية الإجرامية من صميم قلبه. لقد كان رأسًا مدبرًا لخطة مشتركة تم تنفيذها معـًا بهدف قتل ضحاياه، عن سابق إصرار". 

ويشار إلى أن عويس كان قبل اعتقاله من قادة تنظيم فتح في قضاء نابلس وشمال الضفة الغربية وقائد كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح.  

خلص القضاة إلى أن الأدلة تشير إلى أنه تم تنفيذ أعمال القتل من أولها إلى آخرها بسوء نية وبهدف القتل بعد تفكير بهدوء أعصاب وبعد تحضير دقيق. 

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت ناصر عويس بالقرب من نابلس، في 13 نيسان/ ابريل 2002، قبل يومين من اعتقال مروان البرغوثي، امين سر حركة فتح. وحسب لائحة الاتهام الاسرائيلية 

وكان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، الياكيم روبنشتاين، اوعز الى النيابة النيابة العامة، في تموز/يوليو الماضي بتقديم لائحة اتهام ضد عويس في محكمة مدنية وليس في محكمة عسكرية، وذلك بهدف تلافي الانتقادات الدولية لمحاكمة مسؤولين فلسطينيين على خلفية مقاومتهم للاحتلال وعدم اجراء محاكمات عادلة لهم. 

ومن المقرر ان تعقد المحكمة جلستها التالية الاثنين المقبل ومن المرجح ان تنطق خلالها بالحكم—(البوابة)—(مصادر متعددة)