محللون: تخلي حزب الله عن مقاومة إسرائيل غير وارد

منشور 05 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2001 - 02:00

اعتبر المحللون ان احتمال تخلي حزب الله اللبناني الشيعي، الذي صنفته الولايات المتحدة كتنظيم ارهابي، عن "مقاومته" لاسرائيل يبدو غير وارد، لان لبنان الرسمي سيستمر في دعم مواقفه بمساندة سوريا وايران. 

فقد اخذ حزب الله وقته لكن رده جاء حاسما وبدون التباس على ادراج واشنطن الجمعة اسمه مع تنظيمات اصولية فلسطينية في لائحة اضافية تتضمن 22 تنظيما ارهابيا تطالب الولايات المتحدة بتجميد ارصدتها. 

فقد اعتبر امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الاحد ان من "المنطقي" ومن "دواعي الفخر" ادراج اسم حزب الله على لائحة الارهاب "لانه بعد 11 ايلول/سبتمبر رفض ان يتخلى عن المقاومة وان يخرج من دائرة الصراع العربي-الإسرائيلي ولانه رفض ان يتخلى عن تقديم الدعم والنصرة للشعب الفلسطيني المجاهد والآبي والمظلوم". 

وكان وزير الخارجية الكندي جون مانلي قد اكد في 30 تشرين الاول/اكتوبر من بيروت على ضرورة قيام الحكومات المعنية بضبط المجموعات التي تستخدم العنف لاغراض سياسية. 

وقال مانلي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني محمود حمود "في اطار مكافحتنا الشاملة للإرهاب (...) على الحكومات التي لها امكانية التاثير على مجموعات تستعمل العنف للوصول الى اهداف سياسية ان تستخدم تأثيرها لاقناعها بالعدول عن ذلك". 

وجاء الرد اللبناني فوريا اذ قاطع حمود تصريحات نظيره الكندي ليذكر "بموقف لبنان المتمسك بوجوب التمييز بين الارهاب وبين حق الشعوب في النضال من اجل تحرير ارضها كما هي الحال بالنسبة للمقاومة ضد اسرائيل" التي ينفذها حزب الله. 

من ناحيته اكد دبلوماسي غربي لفرانس برس "على ضرورة اقامة تسوية سلمية شاملة في الشرق الاوسط تشمل قضية القدس ليتمكن حزب الله وبدون صعوبة كبيرة من تغيير توجهه والتحول الى حزب سياسي عادي". 

واضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته "بانتظار ذلك فان ايا من المساندين لحزب الله سواء سوريا او ايران لن يطلبوا منه تغيير خط سيره". 

وقال: "كل ما هناك حاليا ان لدى حزب الله بالتاكيد تعليمات صارمة بان لا يتخطى بعض الخطوط الحمراء في نزاعه المسلح مع اسرائيل، حتى لا يعطي ذرائع للدولة العبرية". 

يذكر بان لبنان استمر بعد انسحاب اسرائيل من جنوبه في ايار/مايو عام 2000 بدعم مقاومة حزب الله للدولة العبرية لاربعة اسباب: 

-مطالبة بيروت بالسيادة على مزارع شبعا، الواقعة عند تقاطع الحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل، والتي تستمر اسرائيل باحتلالها. 

-استمرار اسرائيل باعتقال عدد من اللبنانيين ومنهم ما يزال بدون محاكمة. 

-حق العودة للاجئين الفلسطينيين والذي يتمسك لبنان باقراره قبل البحث في السلام. 

-استمرار اسرائيل باحتلال هضبة الجولان السورية منذ عام 1967 والتي تعتبر قضيتها متلازمة مع المسار اللبناني. 

بالمقابل اجمعت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الاثنين على ان جواب لبنان الرسمي سيكون رفضا، مدعوما من سوريا التي تتمتع بنفوذ بلا منازع فيه، للطلب الاميركي الذي تبلغه رسميا منذ الجمعة. 

فتحت عنوان "لبنان سيرفض موقف واشنطن اعتبار حزب الله تنظيما ارهابيا" نسبت صحيفة السفير الى مصادر حكومية "ان النية متجهة الى رفض الموقف الاميركي واصدار ذلك ببيان رسمي عن مجلس الوزراء يوم الخميس" خلال جلسته الاسبوعية المعتادة. 

وذكرت السفير ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وصف "تصنيف هذه المنظمات بانها ارهابية بانه معيب". 

وعنونت النهار في صدر صفحتها الاولى "لا تجميد لارصدة حزب الله لان المقاومة خيار الدولة" ونقلت عن مراجع رسمية واسعة الاطلاع "ان لبنان وجد ان اللائحة تنطوي على اشارات سياسية موجهة الى الدول المعنية بالنزاع مع اسرائيل فيما يعتبر لبنان ان اي اعمال مرتبطة بهذا النزاع او بعمليات المقاومة ليست ارهابا فضلا عن اي تجميد للارصدة يخضع للقوانين اللبنانية وليست هناك اتفاقات حيال هذا الامر مع الولايات المتحدة". 

وأضافت النهار نقلا عن المصادر نفسها "ليس واردا تجميد أرصدة حزب الله لان خياره في المقاومة هو خيار الدولة". 

كما نقلت صحيفة المستقبل التي يملكها رئيس الحكومة رفيق الحريري عن مصدر في الوفد المرافق للحريري في طريق عودته من المملكة العربية السعودية الى بيروت "ان الحكومة تتجه إلى رفض الطلب الأميركي بتجميد أموال حزب الله وموجوداته وأي طلب يمس المقاومة للاحتلال الإسرائيلي"—(أ.ف.ب)

مواضيع ممكن أن تعجبك