أرجع محلل سياسي كويتي بارز العمليات التي استهدفت أهدافا أميركية في الكويت إلى الحماس المستشري في أوساط الشباب، خصوصاً أولئك الذين عادوا من أفغانستان، وتفاعلهم مع ما يجري لأشقائهم الفلسطينيين من ذبح وقتل وتشريد.
وقال نائب رئيس تحرير صحيفة " الرأي العام" الكويتية، يوسف الجلاهمة، في حوار مع "البوابة" إن عمليتي فيلكا وإطلاق النار على وحدات عسكرية أميركية، لا تعدو أن تكون "عمليات صبيانية"، دافعها الحماس، وليست منظمة.
التفاصيل فيما يلي:
ماذا يعني برأيك حادث فيلكا، وإطلاق النار على وحدات عسكرية أميركية اليوم؟
ـ واضح أن هناك بعض الشباب المتحمس، المتأثر بقضايا القاعدة، خاصة الذين كانوا في أفغانستان وعادوا للكويت ما زالوا متأثرين ومتحمسين تجاه ما يحدث في فلسطين وعملية تفكيك تنظيم القاعدة الجارية في أفغانستان.
واضح أن الحماس أخذهم، حتى إن أساليبهم بدائية جداً سواء في تنفيذهم عملية فيلكا أو عملية اليوم التي هي عبارة عن سيارتين تسيران بسرعة كبيرة أطلقت منهما طلقتان من مكان بعيد جداً وهرب المهاجمون بنفس اللحظة. أي أن العملية تمت بسرعة كبيرة لدرجة أن أحداً لم يقدر أن يحدد ملامح السيارتين. المؤكد أنها عمليات يمكن وصفها بالصبيانية أكثر منها عمليات منظمة.
شباب متحمس، ومتأثر بأفكار متطرفة جداً، أعمالهم صغيرة، هذا توصيف ما حدث بالضبط. وأعتقد أنها عمليات فردية ويمكن تلافيها بقليل من الحرص الأمني وارتفاع مستواه أكثر في المناطق الحساسة وتلك التي يوجد بها أجانب.
هل تعكس بتصورك هذه العمليات مشاعر معادية للأميركيين؟
ـ يجب أن نكون واقعيين.. عندما يرى الكويتيون أشقاءهم الفلسطينيين يتعرضون للذبح والقتل، دون أن يكون هناك من يوقف هذا الاعتداء ويمنعه يتأثرون جداً.
طبعاً المثقفون الذين يعرفون السياسة وما يدور بها، يعرفون إمكانات الكويت وأن أي رد فعل لنا لن يكون إلا في الجانب السياسي أكثر منه في أي جانب آخر. وبالتالي القضية هي كيف يمكن استيعاب هذه الأحداث الجارية في فلسطين وكيف يمكن التعامل معها؟. الشباب الممتلئون حماسا يعتقدون أن طريق العمليات هو أفضل طريق للتأثير على أميركا. أنا شخصياً أعتقد أن مثل هذه الوسائل لن تؤثر على سياسة الولايات المتحدة لأن أمورا أكثر من هذه حدثت داخل أميركا نفسها ولم تغير سياساتها وآخرها أحداث 11 سبتمبر.
* هناك سؤال يطرح.. لماذا الكويت بالذات؟ وهل تعتقد أن هناك جهة تقف وراء توتير الأوضاع في الكويت؟
ـ كل شيء جائز، لكن المعطيات تدل حتى الآن على أن الذين قاموا بالعمليات من الشباب المتحمس. يجوز أن يكونوا تصرفوا من خلال فكر معين أدارهم بشكل مباشر أو غير مباشر. لكن ذلك لا يعني أن هناك تنظيما قويا، موجود داخل الكويت بإمكانه أن يقوم بعمليات كبيرة.
إنهم حفنة من الشباب المتحمس، لا أكثر ولا أقل.