محمد الرميحي في عمان يحذر من العولمة والاسلام الاميركي

تاريخ النشر: 30 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – البوابة 

قال الدكتور محمد الرميحي مساء امس ان العلاقة بين السياسة والثقافة هي موضوع جدلي، ومدخل مهم لمناقشة المشاكل الاجتماعية من بوابة الثقافة، وهذه العلاقة لا تزال في دائرة التجربة، ومن سيحسمها في النهاية هو الاقدر.. فعلى " قدر اهل العزم تأتي العزائم" . 

وكان د. الرميحي يتحدث في ندوة امانة عمان الكبرى التي تقام في اطار فعاليات الاسبوع الثقافي الكويتي في الاردن، الذي تقيمه الجمعية الملكية الاردنية للفنون الجميلة بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت. 

وقال د. الرميحي الذي يترأس الوفد الكويتي الى هذه الفعاليات الادبية والفنية في ندوة بعنوان "السياسة والثقافة" بأن القضايا التي تطرحها الثقافة ينظر اليها البعض نظرة احادية ويراها خلف حواجز غير مرئية، والمطلوب ان يكون الحاجز مرئياً وشفافاً وظاهراً . 

واضاف ان الثقافة العربية المعاصرة ارتبطت بعلاقاتنا بالحضارة الغربية، وكان تجليها في الواقع العربي على شكل منازعات اقتصادية او سياسية او اجتماعية وعلى شكل موقف من العولمة التي يجري الهجوم عليها من المثقفين والسياسيين بفعل آثارها المدمرة على حياتنا. ولاحظ د. الرميحي ان العولمة في احد جوانبها ضد التغريب ذلك " ان من شروط العولمة حماية حقوق الملكية الفكرية، وبعد ان كنا نترجم ما نريد ونطل على الثقافة الغربية بتنا لا نستطيع ان نترجم كتاباً الا بعد دفع الثمن". 

وقال الرميحي " ان معظم الحركات السياسية القومية او الاجتماعية هي ردة فعل للتغريب ومحاولة لتقليد الغرب " واضاف " ان الاسلاميين هم جزء من تقليد الغرب وانقطاع كامل عن الماضي الذي كثيراً ما كان متسامحأ". 

ورأى الرميحي ان كثيراً من هذه الاتجاهات الفكرية والسياسية قد نقلت صراعاتها الى الداخل بدل ان تواجه هذا الغرب الذي تدعي معاداته، حتى اصبح لدينا ما يمكن ان يسمى بمفهوم الاسلام الاميركي الذي تستخدمه واشنطن، واكد الرميحي " ان هذه ثقافة مهزومة على الرغم من شعبيتها". 

اشكاليات ثقافية 

انتقل د. الرميحي بعد ذلك الى اشكاليات الحياة الثقافية العربية ملاحظاً هذه التناقضات العميقة بين العديد من الدعوات والاتجاهات كالجمهورية الدستورية، وجمهورية ملكية، وحركات اسلامية وديمقراطية. 

اسلام يسمح بتصويت المرأة واسلام لا يسمح وهذه الظواهر جميعها تؤكد واقع الازمة العربية وتطرح سؤالاً خطيراً: 

"لماذا تأخر المسلمون، ولماذا تقدم غيرهم؟ وما هي اسباب ذلك ؟ " واجاب قائلاً : " انها اسباب معرفية واسباب ادارية واسباب بنيوية". 

وكان من نتيجة ذلك هذا المشهد الثقافي العربي الذي نعيشه الآن، وحيث يقاوم الابداع ويقتل المبدعون .. وصار كل من يريد ان يغير المجتمع معرضا للقمع.. واستشهد بالعديد من الاحداث التي وقعت خلال السنوات الاخيرة وتعرض فيها الكتاب والمفكرون وحتى القضاة واساتذة الجامعات للعسف من قبل من مختلف انواع السلطات العربية. 

يذكر ان د. محمد الرميحي حاصل على شهادة الدكتوراة في العلوم السياسية من بريطانيا عام 1973 ، وهو امين عام المجلس الوطني الكويتي ورئيس تحرير مجلة العربي وكتاب العربي وجريدة صوت الكويت. 

وكان قد عمل استاذاً مساعداً في كلية الاداب في جامعة الكويت.