يبدأ الملك محمد السادس بعد غد الاثنين زيارته الرسمية الأولى لإسبانيا المتوقع أن تشهد توقيع العديد من الاتفاقات الاقتصادية تشمل خصوصا مشاريع تقام في شمال المغرب وتشارك مدريد في تمويلها بمقدار 50 مليون دولار.
ومن جهة أخرى يتوقع أن توافق مدريد على تحويل 40 مليون دولار من الدين المغربي لها الذي يقدر بنحو 879 مليون، إلى استثمارات خاصة.
وعززت إسبانيا كثيرا في السنوات الأخيرة وجودها في المغرب ولا سيما في منطقة الشمال الفقيرة لتصبح من خلال 600 مؤسسة تعمل جنوب مضيق جبل طارق ثاني مصدر ومستورد للمغرب بعد فرنسا.
ففي عام 1999 شكلت الاستثمارات الإسبانية المباشرة التي بلغت 344 مليون دولار حوالي 20% من حجم الاستثمارات الخارجية في المغرب.
ويرى المراقبون أن هذه الزيارة ستتيح أيضا للسلطات الأسبانية الفرصة لان تبحث مع المغرب مشكلة الصيد البحري الشائكة التي يتخذ بشأنها البلدان موقفين متعارضين ولا سيما منذ ان أوقفت الرباط منذ قرابة العام العمل باتفاق الصيد الذي يربطها بالاتحاد الأوروبي.
ونظرا لان معظم سفن الصيد الأوروبية تابعة لاسبانيا فان مدريد ترغب في أن تضفي الرباط مرونة على موقفها ومطالبها خلال المفاوضات التي ستجرى مع الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد الشهر المقبل.
وفي المقابل ترى الرباط أن ثروتها السمكية تستغل بشكل مفرط وأنها ستكون مهددة كثيرا إذا ما أعيد العمل بالاتفاق.
ومن المقرر أن تتناول أيضا مباحثات المسؤولين الأسبان والمغاربة مكافحة زراعة القنب في شمال المغرب والهجرة غير الشرعية من هذا البلد إلى اوروبا عبر إسبانيا.
اذ انه رغم مراقبة السواحل المغربية تصل أعداد متزايدة من شباب المغرب والدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء إلى إسبانيا بقوارب صغيرة لا تثنيهم عن ذلك حوادث الغرق المميتة التي كثيرا ما يتعرضون لها ولا عمليات أعادتهم المتكررة من قبل سلطات مدريد إلى بلادهم.
وبشأن منطقتي سبتة ومليلة الواقعتين على ساحل البحر المتوسط، أكدت السلطات الإسبانية مرارا رفضها مناقشة موضوع هذين الجيبين الخاضعين للسيادة الإسبانية واللذين يطالب المغرب باستعادتهما.
وفي هذا الاطار قال السفير الاسباني في الرباط خورخي ديسكايار لصحيفة "ليبراسيون" أمس الجمعة "لا نعتبر هاتين المدينتين مستعمرتين لذلك فان إسبانيا ليست مستعدة لبحث مسألة تتعلق بسيادتها".
وأخيرا من المقرر أن يعلن البلدان خلال هذه الزيارة إقامة عام مغربي في أسبانيا وعام إسباني في المغرب—(أ.ف.ب)
