لوحت حكومة شارون بتصفية احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لتؤكد مخاوف فلسطينية بهذا الصدد، وذلك بعد دقائق من قرار اصدرته محكمة العدل العليا الفلسطينية باطلاق سراحه من سجن اريحا.
وكان احمد سعدات في مقر المقاطعة معتقلا من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية عندما حاصرت قوات الاحتلال الرئيس الفلسطيني في المقر المذكور واشترطت بعد شهر من الحصار تسليم سعدات وخلية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قتلت وزير السياحة رحبعام زئيفي، بالاضافة الى فؤاد الشوبكي مسؤول المالية بحركة فتح والذي تدعي اسرائيل انه مول سفينة الاسلحة كارين ايه.
وصباح اليوم قررت محكمة العدل العليا الفلسطينية الافراج الفوري عن الامين العام للجبهة الشعبية واعلن راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الذي يتولى الدفاع عن احمد سعدات ان "محكمة العدل العليا الفلسطينية قررت خلال جلستها التي عقدت اليوم في مدينة غزة الافراج الفوري عن احمد سعدات المحتجز لدى السلطة الفلسطينية".
واشار الصوراني الى ان المحكمة التي راس جلستها القاضي حمدان العبادلة استجابت لطلبنا بالافراج عن سعدات لان كل الاجراءات (بحق سعدات) باطلة وغير قانونية وقد حاولت النيابة الطعن في ذلك ولكن لم تستطع ".
وشدد الصوراني على "ضرورة الافراج عن سعدات خلال ساعة واحدة على الاكثر اذا كانت السلطة الفلسطينية معنية باستقلال القضاء الفلسطيني".
وعلى الرغم من القرار لم تفرج السلطة الفلسطينية عن سعدات . واشار فريح ابو مدين وزير العدل الفلسطيني الى ان "النائب العام في السلطة الفلسطينية كان اوصى في السابق باخلاء سبيل سعدات لانه لا توجد تهمة لكن المعضلة الحقيقية هي ان اسرائيل لا تحترم القوانين ". في اشارة الى ان السلطة الفلسطينية لن تفرج عن سعدات على اعتبار ان حياته ستكون "مهددة بالاغتيال".
وحذر ابو مدين "من مخطط اسرائيلي يهدف الى اغتيال سعدات " وتابع ان "المشكلة هنا تكمن في ان اسرائيل لا تحترم القانون ولا الاتفاقات ولن تسمح بوجود سيادة قانون في الاراضي الفلسطينية".
وعبرت الجبهة الشعبية في بيان صدر في دمشق التي تتخذها مقرا لها اليوم عن ترحيبها بقرار محكمة العدل الفلسطينية العليا الافراج عن سعدات، مؤكدة عزمها على مواصلة "حقها المشروع في المقاومة والانتفاضة". ودعت "السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات الى تنفيذه (القرار) فورا".
وفي اول رد فعل لها قالت حكومة شارون بان قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية بالافراج عن سعدات "خطير جدا" قال ابو مدين ان هذا التصريح هو "ضمن المخطط الاسرائيلي لاغتيال سعدات " مطالبا اسرائيل "بضرورة احترام القانون والاتفاقات الموقعة".
وفي تعقيبه على تصريحات المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية رعنان غيسين ان "هذا القرار خطير جدا. واذا طبق وافرج عن سعدات فاننا سنطالب بتسليمه. انه قاتل".
وفور صدور قرار محكمة العدل العليا بحضور ممثلي الجبهة الشعبية وممثلين عن عدد من القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة حتى تجمع عشرات الفلسطينيين من انصار الجبهة الشعبية امام قاعة المحكة وهم يحملون صورا لسعدات رددوا هتافات "تشيد بالقرار" وتطالب "بالافراج عن سعدات".
وقبيل اعتقاله اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة الوطنية بانها تحاكم النضال الوطني، بينما تحدثت مصادر السلطة عن قبول سعدات دخول السجن في اريحا لفك الحصار عن المناطق الفلسطينية وهو ما اعتبرتها الجبهة الشعبية بالتصريحات المغالطة—(البوابة)—(مصادر متعددة)