مدير مهرجان الرباط الثقافي: لن نسمح بمشاركة اسرائيل

تاريخ النشر: 20 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد مدير مهرجان الرباط الثقافي حسن نفالي أمس الاثنين، أنه لن يسمح في المدى المنظور لإسرائيل بالمشاركة في المهرجان الذي ينظم سنويا رغم إقامة مكتب اتصال بين البلدين في أعقاب اتفاق اوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين في 1993. 

وقال نفالي إنه لن يسمح لإسرائيل بالمشاركة في مهرجان الرباط، وأضاف نفالي أن رئيس المهرجان ورئيس مجلس عمالة الرباط عبد الحق منطرش، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يتزعمه رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي، لن يسمحوا لا الآن ولا في المستقبل المنظور بأن يتغير موقف المهرجان من اسرائيل. 

وردا على سؤال بشأن علاقة ذلك بتنظيم المهرجان تحت شعار "الثقافة والفن في خدمة السلم والسلام" قال نفالي "إن الشعار الذي رفعه المهرجان لا يرتبط بموضوع المشاركة الإسرائيلية، وإنما تم تبنيه في ضوء طلب الأمين العام لمنظمة اليونسكو أن يقوم المهرجان بتظاهرة تخدم السلم والسلام العالمي". 

وأكد نفالي أن المهرجان حريص في المقابل على المشاركة الفلسطينية والعراقية سنويا، منذ انطلاقته قبل ست سنوات، ويعمل على تأكيد هذا الدور وتفعيله دائما بزيادة أعداد الفرق والمثقفين المشاركين من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال والعراق الخاضع للحصار. 

وافتتح مهرجان الرباط في 13 حزيران بتأخير ثلاثة أيام بسبب وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد، وسيستمر لمدة أسبوعين. 

وافتتحت المهرجان المطربة اللبنانية ماجدة الرومي، مع فرقة الجوقة السمفونية التابعة للدرك الملكي بقيادة الروسي اوليغ رازينتشي،و بحضور أكثر من عشرة آلاف متفرج من الجمهور المغربي ووفود 39 دولة مشاركة في هذه الدورة. 

مشاركة فلسطينية ومنع إسرائيلي 

وافتتح مساء أول أمس الأحد ضمن نشاطات المهرجان معرض تشكيلي مشترك، في قاعة باب الرواح التاريخية، في العاصمة المغربية، وقد افتتح المعرض رئيس المهرجان عبد الحق منطرش، ووجيه حسن قاسم السفير الفلسطيني في المغرب. 

وضم المعرض الذي شارك فيه سبعة فنانين تشكيليين فلسطينيين ينتمون إلى مدارس فنية مختلفة يحمل كل منها هما إنسانيا خاصا، سبعين لوحة عرضت في إطار الدورة السادسة لمهرجان الرباط الثقافي.  

وحملت إحدى لوحات تيسير شرف قصيدة للشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد. 

ويشارك الفلسطينيون أيضا بمسرحية "باب الشمس" المأخوذة عن رواية بالاسم نفسه للكاتب اللبناني إلياس خوري. 

وذكر المنظمون أن السلطات الإسرائيلية، منعت فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية من المشاركة في المهرجان. وتعتبر هذه الفرقة من أهم الفرق التي تعنى بالفن الشعبي الفلسطيني،وقدمت مجموعة مهمة من الأعمال ذات البعد الوطني أهمها "مشعل" و"سرحان" وهما شخصيتان من التراث النضالي للفلسطينيين في ثورة 1936. 

ندوة تكريمية لمحمود درويش 

وبدأت أمس الاثنين أعمال ندوة تكريمية تستمر يومين للشاعر الفلسطيني محمود درويش، في القسم الفكري والثقافي من المهرجان، وتشمل الندوة قراءات في شعره وإلقاء شعره بمشاركته. 

وافتتح الباحث والناقد السوري صبحي الحديدي أعمال الندوة التي أدارها الشاعر مهدي اخريف بعرض تجربته الخاصة مع شعر محمود درويش مؤكدا أن درويش استطاع تغيير نظرته إلى الأدب، الذي يعطي الأولوية للرواية، باتجاه الشعر لخصوصية شعر درويش، الذي يشكل انضج التجارب العربية الخلاقة، منذ ديوانه "عاشق من فلسطين"، وإلى ما بعد ديوانه" سرير الغائبة". 

وقال الحديدي "إن قيمة تجربة درويش تتجاوز معادلة الجمالي والأيديولوجي، لتقدم بعدا إبداعيا، يقيم حوارا متعدد الأصوات ليحقق، بالتزامه بموسيقى التفعيلة واتصال شعريته بشكل متواصل، إيقاعات لم يحققها الكثير من الشعراء". 

وقدم الناقد الفلسطيني حسن خضر قراءة لآخر أعمال الشاعر "جدارية محمود درويش" مؤكدا أن هذا العمل الشعري يتجاوز موضوعة الموت، ويتجه الى الخلود من خلال الرموز التي استخدمها، تدليلا على ربيعية القصيدة وهي "عناة وعشتار" و"قيامة المسيح وسليمان" وكلها رموز تحمل صفة التجدد والولادة والخلود. 

وقال خضر إن "مفارقة احتلال محمود درويش حجما كبيرا في فضاءات الشعر العربي والحجم الصغير في المشهد النقدي ناجمة عن الخوف من محاولة البحث عن أدوات جديدة. 

وأكد أنه "يجب قراءة كل عمل لمحمود درويش على حدة، كونه شاعرا يتجاوز نفسه في كل جديد يصدر له، إذ يبني قصيدته ضمن نظام محدد بعيد عن العفوية. 

وتناول الباحث المغربي صلاح أبو سيف، نظرية الشاعر وتطوراتها، من خلال مقابلاته مع الصحف والمجلات العربية منذ عام 1971 إلى عام 1999التي تتبدى من خلالها اتجاهات محمود الشعرية والرؤية التي تنظم إبداعاته- -(أ.ف.ب)