مدينة سان بطرسبورغ عاصمة قراصنة المعلوماتية

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعتبر مدينة سان بطرسبورغ عاصمة قراصنة المعلوماتية، وهي تخرج المئات منهم سنويا على غرار فلاديمير ليفين اول قرصان معلوماتية روسي تمكن من اختلاس عشرة ملايين دولار من مصرف سيتي بنك عام 1994. 

وقال مهندس المعلوماتية دنيس خارتشنكو (30 عاما) الذي اعتاش طويلا من القرصنة "ان كل المهندسين المعلوماتيين الجيدين في سان بطرسبورغ هم ايضا قراصنة كومبيوتر". 

ويعمد القراصنة الى اختراق الانظمة المعلوماتية للبنتاغون او ال"اف اس بي" (اجهزة الامن الروسية) او المصارف. وكثيرا ما يحلم المهندسون الشبان من خريجي الجامعات الروسية بان يصبحوا من كبار "الهاكرز" اي قراصنة المعلوماتية. 

وقال كونستانتين كيتاييف المسؤول في مكتب مكافحة الجنح المعلوماتية في وزارة الداخلية "ان مركزين علميين روسيين هما سان بطرسبورغ (شمال غرب) ونوفوسيبيرسك (سيبيريا) يشتهران بانهما اكبر مزودي قراصنة المعلوماتية". 

واعتبر ان "الجنح في هذا المجال تتزايد بوتيرة ضخمة". 

واوضح خارتشنكو الذي يعمل حاليا موظفا في شركة معلوماتية في سان بطرسبورغ ان "طلابا في مدارس تقنية يعمدون الى سرقة البرامج لكي يكونوا على الموضة. الا ان بعضهم يعتبر ذلك مصدر دخل جيد". 

من جهته قال فياتشسلاف المهندس في سان بطرسبورغ ان هناك قراصنة يعمدون بناء على طلب شركات الى سرقة برامج متخصصة. 

وتابع "ليس من السهل ايجاد عمل جيد في سان بطرسبورغ لمهندسي المعلوماتية. ولماذ لا نكسب بعض المال الاضافي عبر قرصنة برامج اذا كان ذلك ممكنا؟". 

ومن السهل شراء برامج كمبيوتر في السوق السوداء في سان بطرسبورغ باسعار بخسة بعد قرصنتها. 

وقال دنيس "في المترو بامكانك شراء برنامج نادر باربعين روبلا (نحو دولار) يبلغ سعره الاصلي مئات الدولارات". 

ويقوم خمسة شرطيين بمكافحة قراصنة الكومبيوتر في سان بطرسبورغ التي يبلغ عدد سكانها نحو خمسة ملايين نسمة، ولا يتجاوز اجرهم الشهري ال80 دولارا شهريا. الا انهم يقومون بعملهم بحماس. 

وقال الكسندر فاسيلييف مساعد رئيس مكتب مكافحة الجنح المعلوماتية انه تم فتح 345 تحقيقا جرميا في سان بطرسبورغ خلال الاشهر الثمانية الماضية. 

وحسب الارقام الرسمية تم تسجيل 1375 جنحة في روسيا عام 2000 في مجال المعلوماتية. 

وقال الكسندر فاسيلييف "بالنسبة إلى غالبية قراصنة المعلوماتية الروس فانهم يلجأون الى القرصنة على سبيل التسلية الا انهم يحرزون تقدما سريعا". 

وخلص الى القول "هناك خطر كبير : انهم ماهرون ومفلسون، ولا نعرف من سيستخدمهم في المستقبل"—(أ.ف.ب)