مرسيل خليفة في عمان : رائحة النفط تقتل الغناء

تاريخ النشر: 19 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تحدث الفنان اللبناني مرسيل خليفة إلى الصحفيين في مؤتمر عقده في الجامعة الأهلية أمس الثلاثاء. وأعرب عن استيائه من الدرك الذي وصلنا إليه في السياسة، وقال" إن الفن الشعبي لم يعد يصنعه الناس، بل إمكانات النفط، وما نشاهده الآن لاعلاقة له بحياة الناس اليومية" وأضاف أن "هناك تسفيها وتلفيقا لنموذج الفن الشعبي الحقيقي، تتولاه مؤسسات تشم منها رائحة النفط" على حد تعبيره. وقد بدأ خليفة مؤتمره بالدعوة إلى استذكار شهداء مجزرة قانا ، وتساءل " هل علينا كفانين ومثقفين أن نواصل الرحلة في مثل هذه الأجواء القاتمة؟" ، ووصف خليفة الذي سيغني في جامعة عمان الأهلية بعد غد الجمعة، وبصحبته نجلاه رامي عازف البيانو وبشار ضارب الايقاعات، وصف لغته الموسيقية بأنها" لاتنزل كالهراوات، بل فيها حب وحياة وعمق" وقال بأن مرارته حيال الواقع مبررة إزاء ما يموت من أطفال في العراق أو فلسطين أو جنوب لبنان. 

ونفى خليفة أن تكون القضية التي وجهت له ، هي لإثارة التعاطف معه، مؤكدا بأن لا دافع عنده لتحقير أي ديانة ، وأنه موجود أصلا في وجدان محبيه، وعلق" لا أريد أن أكون نجما على الطريقة العربية، أنا أبحث عن لغتي الخاصة" . ثم أضاف أن موسيقاه " جدل" جاءت تعبيرا حقيقيا بأن الموسيقى يمكنها الوصول إلى حدود بعيدة، وأوضح أنه حاول جاهدا أن لايكون عمله نخبويا ، واعتقد أنه قد حقق غايته ، وأن غياب الانتاج ومؤسساته الحقيقية هو سبب في تعطيل خروج أعماله الجديدة إلى الناس. 

ويثق خليفة أنه " ممتد بعمق في مشهد الناس العاديين ، حاضا فيهم المحبة والسلام والأحلام ، والتطلع إلى حياة عادلة وشريفة" 

يذكر أنه على هامش حفل الفنان خليفة سيتم تكريم عدد من الشعراء الذين غنى قصائدهم وهم: محمود درويش، سميح القاسم، الراحل توفيق زياد، وعز الدين مناصرة " وفيما تأكد حضور القاسم والمناصرة وأرملة زياد، سيغيب درويش الذي أوصى خليفة باستلام شهادة التكريم نيبابة عنه.