بدا في الساعات الماضية مرونة في الموقف الاميركي اتجاه بغداد حيث تحدثت عن فرصة ستمنحها لمجلس الامن ليفرض قرارات سيتخذها وتحدثت عن خطوات في حال لم يحترمها العراق وفي سياق متصل قال مسؤول اميركي "ان الاسرة الدولية لن تقبل باحترام تام"، الى ذلك كرر الملك عبدالله الثاني موقف بلاده من الازمة واكد ان الاردن لن يكون مكانا للاجئين واشار الى انه يسمح بعبور ايا كان الى وطنه.
واعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز اليوم السبت ان قرارا جديدا من الامم المتحدة حول العراق ينبغي ان "يقول بوضوح ان الاسرة الدولية لن تقبل باقل من احترام تام" من هذا البلد لالتزاماته.
وقال بيرنز في القاهرة في ختام لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك "ان القرار الجديد الذي نعمل عليه في نيويورك يجب ان يقول بوضوح ان الاسرة الدولية لن تقبل باقل من احترام تام" من العراق لالتزاماته لجهة نزع الاسلحة.
واوضح ان الحرب ليست وشيكة، وليست بالحتمية، ينبغي اعتبارها بمثابة الملاذ الاخير، لكن الاساسي هو ان نلاحظ احترام العراق التام لالتزاماته".
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية قد صرح بان الولايات المتحدة ستعطي مجلس الامن فرصة لاتخاذ موقف، اذا قال مفتشو الاسلحة ان العراق يعرقل عملهم. لكنه أشار الى ان الولايات المتحدة تحتفظ بحق القيام بعمل عسكري ضد العراق في أي وقت اذا قرر بوش ان ذلك في مصلحة الامن القومي الاميركي. وأضاف ريتشارد باوتشر ان الرؤية الاميركية هي ان يبلغ رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش للاسلحة العراقية "انمو فيك" هانس بليكس الى مجلس الامن ان العراق لا يلتزم قرارات المنظمة الدولية "ونأمل في ان يحاول المجلس التعامل مع المشكلة. نفضل ان يتحرك مجلس الامن اذا لم يذعن العراق".
وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية ان "علينا ان نرى كيف سيتعامل مجلس الامن مع المشكلة". وأوضح ان النهج الاميركي مختلف عن ذلك الذي تتبناه فرنسا التي تقول ان مجلس الامن وحده يمكنه اجازة عمل عسكري ضد العراق اذا قال مفتشو الاسلحة انه لا ينزع أسلحته.
وبموجب الاقتراح الاميركي الاصلي الذي عدّل، كانت الامم المتحدة ستعطي أي عضو الحق في شن هجوم على العراق بمجرد ان يتضح انه ينتهك قرارات المنظمة الدولية. وفي اطار بعض التفسيرات لذلك الاقتراح كان ممكناً ان تهاجم الولايات المتحدة العراق بتفويض من الامم المتحدة رداً على انتهاكات عراقية منذ سنوات مضت.
ورفض باوتشر الخوض في تفاصيل مشروع القرار الجديد الذي أعدته الولايات المتحدة وبريطانيا، لكنه قال انه ينطوي على تهديد بعواقب "لاستمرار عدم الاذعان العراقي".
وأعلن ديبلوماسيون في الامم المتحدة ان النص الجديد يقول ان العراق تلقى مراراً تحذيرات من انه سيواجه "عواقب وخيمة" نتيجة استمرار عدم الوفاء بالتزاماته وانه في "انتهاك ملموس" لقرارات الامم المتحدة.
وهذان البندان غير مرتبطين باجازة استخدام القوة، ولكن يمكن واشنطن ان تفسرهما في نهاية الامر بانهما مبرر قانوني لشن حرب.
ويمهد الاقترح الاميركي أيضاً الطريق لإصدار قرار ثانٍ كما تريد فرنسا لاجازة استخدام القوة اذا قرر مفتشو الاسلحة ان العراق انتهك مطالب الامم المتحدة.
وقال ديبلوماسيون ان ادارة الرئيس الاميركي تبدو مستعدة ايضاً للتخلي عن إصرارها على منح الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الحق في الانضمام الى فرق التفتيش، كما قد تتخلى ايضاً عن مطالبتها بان ترافق قوات المفتشين في عملهم الميداني على رغم احتمال توفير بعض الحراس لحماية مراكزهم ومكاتبهم الاقليمية.
الاردن
حذر الملك عبد الله الثاني من ان ظهور جبهة جديدة من الصراع في الشرق الاوسط، على الساحة العراقية، قد يؤدي الى اضعاف الجهود الدولية لمكافحة الارهاب.
وقال العاهل الاردني في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية انه يواصل "مطالبتنا بايجاد حل للازمة العراقية عبر الحوار مع الامم المتحدة والاطراف الاخرى لاننا ندرك مدى الاثار المدمرة للحرب على الشعوب سواء كانت اثارا اقتصادية او اجتماعية او سياسية ولن نتوقف عن مطالبة العراق بالقبول الكامل بقرارات مجلس الامن دون قيد او شرط، لعل هذا الامر يسهم في نزع فتيل هذه الازمة الخطيرة ويجنب المنطقة حربا قد تكون نتائجها كارثية".
واكد ان الاردن لن يستقبل اي لاجئين لا من العراق او من غيره، وقال "لدينا خططنا واجراءاتنا التي تحول دون ان يصبح الاردن مقرا للاجئين، ولكن لن ندخر جهدا في تسهيل عبور مهاجرين الى اوطانهم (عبر الاردن) اذا ما وقعت الحرب في العراق، وسنتمسك بموقفنا الرافض اقامة مخيمات لهؤلاء اللاجئين داخل الاراضي الاردنية.".—(البوابة)—(مصادر متعددة)