البوابة-ايـاد خليفة
توقع مسؤول في الخارجية الفلسطينية ان يكون مشروع الرئيس الفلسطيني الداعي لعقد مؤتمر "مدريد2" فرصة لقطع الطريق امام خطة فك الارتباط الاسرائيلية فيما اكد وزير العمل ان الاحتلال سيبقى قائما كما ستبقى المقاومة قائمة وذلك ردا على تهديد حكومة شارون بتطبيق الخطة خلال 6 اشهر.
وفي تصريحات للبوابة قال سفيان ابو زايدة مستشار وزير الخارجية الفلسطيني "ان التفكير في قضية الدعوة لمؤتمر مدريد2 مازال في بدايته ولم يرشح أي شيء لكن يفترض ان يكون مشروع الرئيس ياسر عرفات مبني على مقررات الشرعية الدولية وعلى اساس الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي التي احتلت عام 1967 وخاصة مدينة القدس".
وكانت تقارير اعلامية عربية نقلت يوم الاحد الماضي عن مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أن الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، يجري مشاورات واسعة مع عدد من المسؤولين والمستشارين والمقربين منه لصياغة مبادرة سياسية جديدة.
وأشارت المصادر إلى أن عرفات قرر خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية عقد مساء الجمعة في رام الله، دعوة المجلس المركزي للمنظمة خلال الأيام القليلة المقبلة بعد أن يكون بلور خطته السياسية بصيغتها النهائية لإقرارها من قبل المجلس، والتقدم بها رسميا لاجتماع القمة العربية الذي سيعقد في تونس خلال شهر آذار/ مارس المقبل لأخذ الموافقة العربية عليها.
وبحسب صحيفة "القبس"، فان الفكرة الأساسية للمبادرة تتمحور حول الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي شبيه بمؤتمر مدريد الذي عقد عام 1991، وأطلق عملية السلام التي انتهت باتفاق إعلان المبادئ الشهير بـ"اتفاق أوسلو".
وحسب المصدر ذاتها فإن المؤتمر العتيد الذي تنوي منظمة التحرير الفلسطينية الدعوة لعقده، من المفترض أن يطلق المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي، وكسر دورة العنف الراهنة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
وكان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز طرح مبادرة للسلام في القمة العربية في بيروت تقوم على اساس تطبيق الشرعية الدولية من خلال الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة عام 1967 مقابل التطبيع العربي الكامل مع إسرائيل الا ان الحكومة الاسرائيلية ماطلت في الاستجابة بل وصعدت ضد الفلسطينيين من خلال حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره واجتياح الضفة الغربية واعادة احتلالها.
وامام فشل مبادرة الامير عبدالله التي عرفت بعد تبنيها عربيا باسم المبادرة العربية فاي مستقبل ينتظر مبادرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العتيدة وما الجديد التي ستحملها تدفع الطرف الاسرائيلي للموافقة عليها ليعود في النهاية إلى طريق السلام والمفاوضات يقول سفيان زايدة "ليس المشكلة في صياغة المشروع، المشكلة في الظرف الدولي الذي لا يعمل لصالح القضية الفلسطينية في الظرف الراهن على الاقل، ولكي ينجح مثل هذا المؤتمر يجب موافقة إسرائيل واميركا ومشاركتهما ايضا في المؤتمر لانهما طرفين معنيين مباشرة في الموضوع ولا اعتقد انهما ستوافقان الان على عقد هذا المؤتمر لكن ذلك يصب في سياق الجهد الفلسطيني المتواصل للخروج من المازق السياسي الذي وصلت اليه القضية الفلسطينية".
ويرى المسؤول الفلسطيني وهو ايضا عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح ان "المشكلة التي يجب ان يجد الفلسطينيون حلا لها هي مشروع شارون الذي يواصل الاستمرار في تنفيذه المبني على استكمال الجدار الفاصل في الضفة الغربية بما في ذلك الاغوار حيث يسعى لعزل غور الاردن عن الضفة الغربية وفي نفس الوقت تحويل المناطق الفلسطينية إلى كانتونات وقال ان خطته ليست فك ارتباط فحسب، بل يهدف إلى خلق وقتل ما تبقى من الارض الفلسطينية والقضية الفلسطينية بالتالي الجانب الفلسطيني مجبر على التحرك بكل ما يملك من قوة وامكانيات" ووفقا للمسؤول الفلسطيني فان هذه الامكانيات "للاسف قليلة ومحدودة في المرحلة الحالية ولكن (الجانب الفلسطيني) ملزم ومجبر على التحرك السياسي للحد وايقاف هذا المخطط الذي يسمى فك الارتباط".
وفي هذا السياق فقد هدد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بان اسرائيل ستبدأ في تطبيق خطة "فك الارتباط" الاحادية الجانب في الضفة الغربية في غضون ستة اشهر في حال عدم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين.
واوضح اولمرت في مقابلة نشرتها صحيفة "جيروزاليم بوست" "وفق تقديراتي ستنجز بحلول حزيران/يونيو التحضيرات للتوصل الى فصل من جانب واحد (..) هذه الخطة التي تنص على الانسحاب من بعض المستوطنات سيبدأ تطبيقها في النصف الثاني من السنة".
واكد اولمرت وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة الاسرائيلية ان اتفاقا مع الفلسطينيين افضل من هذه الاجراءات مضيفا في الوقت ذاته انه يشك في امكانية التوصل الى اتفاق مع السلطة الفلسطينية في المستقبل القريب.
وقال المسؤول الاسرائيلي "ابو علاء (رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع) عاجز ام انه لا يريد اتخاذ اجراءات الحد الادنى الضرورية لتشكل اساسا لمفاوضات سياسية فعلية" مشيرا الى ان الاميركيين لهم الرأي نفسه
وفي تعليقه على تصريحات اولمرت قال غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني للبوابة" مثل هذه التصريحات ليست جديدة حكومة شارون قوم باجراءات لاعادة ترتيب الاحتلال وفرض وقائع على الارض ،وقال الوزير الخطيب "ويبدو انه (شارون) مصر على قضية فك الارتباط سواء انصاع الفلسطينيين له او رفضوا مطالبه وهذا لن يغير شيء الاحتلال سيبقى احتلال والمقاومة ستبقى مقاومة بالتالي لن يجد شارون حل لمشاكلة في حال فك الارتباط ام ابقاه".
لجهته قال مستشار وزير الخارجية الفلسطيني سفيان ابو زايدة ان اولمرت يريد تطبيق خارطة الطريق كما يفهما الجانب الاسرائيلي وليست كما هي مقررة من طرف اللجنة الرباعية
واوضح ان مفهوم اولمرت وحكومة شارون لخارطة الطريق هو ان يبدا الفلسطينيين مباشرة بقتل وتصفية واعتقال بعضهم البعض تحت ما يسمى بتفكيك قواعد الارهاب هذا كل ما يفهمة الاسرائيليون من خارطة الطريق بعد ذلك هم سينظرون إلى مدى جدية الجانب الفلسطيني وبالتالي سيقدمون على خطوات غير معروفه وغير ملزمة وغير محددة
في المحصلة النهائية الجانب الاسرائيلي سيستمر في مخططه وشارون هذه المرة جدي والمخطط الذي يسعى لتنفيذه يقوم على ابقاء بايدي الفلسطينيين 45% وهي المنطقة الاهلة بالسكان وابتلاع ما تبقى بحجة انها مستوطنات او اراضي تضم إلى إسرائيل –(البوابة)
