مسؤولون اميركيون: ليبيا حصلت على تكنولوجيا نووية من الباكستان

تاريخ النشر: 07 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مسؤولون أميركيون أن ليبيا حصلت على تكنولوجيا الأسلحة النووية بما في ذلك تقنية تصميم وحدات الطرد المركزي من باكستان مشيرين في الوقت نفسه إلى أن الإدارة الأميركية لم تجد أي أدلة تشير إلى ضلوع الرئيس الباكستاني برويز مشرّف شخصيا في تقديم تلك المساعدات.  

وأمر الرئيس الباكستاني برويز مشرف بفتح تحقيق معمق حول الاتهامات.  

ويأتي الإعلان الأميركي بعد أقل من شهر من اعتراف الحكومة الباكستانية أنه من المحتمل أن يكون بعض العلماء الباكستانيين نقلوا معلومات تتعلق بتصنيع الأسلحة النووية إلى إيران وأثناء تلك الفترة أعلنت باكستان أنها تحقق مع ثلاثة علماء على علاقة بقضية نقل محتمل للتكنولوجيا النووية ومعلومات إلى إيران ودول أخرى. 

وأكد مسؤولان رفيعان في البيت الابيض انه حتى الان فان واشنطن لم تجد ادلة بأن الرئيس مشرف له علاقة بالمسألة وقال أحد المسئولين الأميركيين إنه ليس هناك دليل على تورط الحكومة الباكستانية بتقديم هذا النوع من المساعدة لليبيا وقال مسئول أميركي آخر إن المسألة لا تزال تتكشف وهناك أسئلة بحاجة للإجابة لكن لا مؤشرات على علم مشرف بالواقعة. 

وقال المسؤولان إن الاستنتاج الأميركي بأن باكستان هي مصدر تقنية تصميم وحدات الطرد المركزي لتطوير الأسلحة النووية في ليبيا جاء استنادا إلى مراجعة برنامج الأخيرة منذ تعهدها بإنهاء برامجها لأسلحة الدمار الشامل وكانت ليبيا قد أعلنت الشهر الماضي إنها ستتخلى عن كل برامجها للاسلحة غير التقليدية وتسمح بعمليات تفتيش دولية وتعهّد الرئيس الباكستاني مرارا بتشديد الرقابة على العلماء الباكستانيين. 

فيما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحفيين الثلاثاء أن الإدارة الأميركية تتوقع من مشرف وحكومته الالتزام بهذه التعهدات وقال ماكليلان إنه ربما يكون من الصعب التحكم في أفراد مارقين تدفعهم أهداف وأطماع شخصية ويأتي الكشف عن هذه المساعدات المزعومة في وقت حساس للعلاقات الأميركية مع كل من باكستان وليبيا. 

من ناحية أخرى اعلنت واشنطن امس الثلاثاء ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف امر بفتح تحقيق معمق حول الاتهامات الجديدة بتسليم باكستان تكنولوجيا حساسة لليبيا مشيرا الى ان علماء فاسدين تصرفوا بشكل شخصي ورفض وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الثلاثاء تأكيد هذا الامر رسميا او نفي المعلومات التي اوردتها صحيفة نيويورك تايمز اليوم. 

وذكرت الصحيفة ان مسئولين اميركيين يعتبرون ان نقل التكنولوجيا الى ليبيا جرى على ما يبدو بدون علم الحكومة الباكستانية وان مسئولين باكستانيين فاسدين تصرفوا بشكل شخصي وقال باول لا املك معلومات كافية للرد على سؤال محدد مثل هذا. وأضاف نعلم ان اشخاص باكستانيين تصرفوا في بعض الحالات بهذا الشكل ولفتنا نظر الباكستانيين الى هذا الامر وأوضح انا مرتاح جدا اليوم لكون الرئيس مشرف فتح تحقيقا جدياً حول هذه القضية. 

انان 

وفي هذا السياق، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الثلاثاء ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية خرجت "قوية" بعد تفتشيها المنشآت النووية الليبية. 

وردا على سؤال حول المعلومات التي تحدثت عن ان الولايات المتحدة قد تبتعد عن هذه الوكالة التابعة للامم المتحدة، قال انان "لا ارى اية محاول" في هذا الاتجاه. 

واضاف "اعتقد بالواقع ان الوكالة خرجت قوية" مشيرا الى وجود "رسالة مزدوجة: الدبلوماسية وهي مهمة وعمليات التفتيش التي يجب ان تستمر". 

واوضح "الوكالة هي التي يجب ان تقوم بعمليات التفتيش من اجل التأكد من ان ليبيا ستتخلص حقيقة من اسلحة الدمار الشامل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)