البوابة-بسام العنتري
اكد مسؤولون في المعارضة العراقية لـ"البوابة" انهم لم يفاجأوا بالانهيار السريع لنظام الرئيس صدام حسين، والذي رجحوا ان يكون "فر" الى تكريت، عشية دخول القوات الاميركية الى العاصمة بغداد.
وقال ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، حامد البياتي في اتصال هاتفي من لندن ان الضغط والضربات القوية التي وجهتها قوات التحالف لقوات نظام صدام حسين جعلته يتوقع انهيارا سريعا لهذا النظام.
واوضح ان "الضغط والضربات القوية التي وجهتها قوات التحالف لدفاعات النظام في بغداد جعلتني اتوقع ان ينهار بشكل مفاجئ".
وقال المسؤول في المجلس الذي يعد ابرز حركات المعارضة الشيعية، انه "كان واضحا ان الدفاعات في بغداد لم تعد قوية بعد هذه الضربات، وعندما دخلت القوات الاميركية الى بغداد، فانها دخلت بسهولة ولم تواجه بمقاومة، او ان هذه المقاومة لا تكاد تذكر".
واضاف ان "الحرس الجمهوري والقوات العراقية اختفت جميعها من بغداد، وعناصرها اما انهم هربوا الى اهلهم او الى مناطقهم خوفا من مسؤولية المقاومة ومما قد يلحق بهم".
وتعقيبا على حالة الفوضى التي عمت بغداد في اثر دخول القوات الاميركية اليها، قال البياتي ان "خروج الناس الى الشوارع كان دليلا على ان حالة الخوف التي كانت موجودة لديهم قد انتهت، وهم بداوا بالاحتفال كل على طريقته الخاصة"، لكنه اكد ان مظاهر الفوضى والسلب والنهب التي رافقت هذه المظاهر "سرعان ما ستنتهي" لتعود الامور الى نصابها.
وفيما يلف الغموض مصير القيادة العراقية وبخاصة صدام حسين فقد توقع البياتي ان يكون الاخير "ذهب الى تكريت" وهي مسقط راسه وتقع على بعد نحو مائتي كيلومتر الى الشمال من بغداد.
لكن البياتي لم يستبعد ان يكون صدام غادر العراق وقال ان "هذا ممكن..صدام له اساليب كثيرة في الاختفاء، ويمكن ان يفكر في مغادرة العراق الى دول اخرى".
ومن جهته، اخذ عضو المجلس الوطني العراقي المعارض لطفي رشيد على وسائل الاعلام اتهامها للمعارضة بالمبالغة في توقعاتها لانهيار سريع للنظام في بغداد.
وقال في اتصال هاتفي من لندن "كنا نتوقع سقوط النظام سريعا، وكانت وسائل الاعلام تتهمنا كمعارضة باننا نبالغ في هذه التوقعات".
واضاف "وها هو النظام انتهى سريعا..وترون الفرحة على وجوه الناس في بغداد، هذه هي فرحة الشعب العراقي بانتهاء الدكتاتورية".
وقال ان الفوضى التي عمت شوارع بغداد مع دخول القوات الاميركية "كانت متوقعة بسبب ضغط الدكتاتورية على الشعب"
وفيما رجح ناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي ان كبار القادة العراقيين غادروا بغداد ولجأوا الى تكريت "حيث الملاجىء المحصنة ومخابىء الاسلحة"، الا ان رشيد نفى وجود اية معلومات لديه حول الوجهة التي ربما يكون صدام قد قصدها.
هذا، وكان رئيس المؤتمر احمد التشلبي، قد وصل الى الناصرية في جنوب العراق في وقت سابق هذا الاسبوع، بمرافقة نحو 700 من مقاتلي المعارضة.
وترافق وصول هؤلاء المقاتلين مع تقارير تحدثت عن ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ستشركهم في المعارك التي كانت جارية مع القوات العراقية.
وتوقع مراقبون، في ظل انتهاء المعارك في الجنوب، ان يستعين البنتاغون بهؤلاء المقاتلين في عمليات حفظ الامن في منطقة الناصرية ومحيطها.
الا ان رشيد نفى ذلك، وقال ان "الامن ليس بيد التشلبي او أي عراقي، بل هو بيد الحلفاء".
لكنه اعرب عن اعتقاده بضرورة ان "تكون هناك محادثات مع الحلفاء من اجل ان يتولى العراقيون بانفسهم مسؤولية الامن في هذه المناطق".
الى ذلك، فقد نفى المسؤول في المؤتمر الوطني العراقي ان تكون لديه معلومات حول ما تردد عن ان وكالة الاستخبارات الاميركية "سي أي ايه" طلبت من المقاتلين الذين رافقوا التشلبي مغادرة مدينة العمارة التي دخلوها في وقت سابق الثلاثاء.
وقال "لا علم لدي بهذا الخصوص".
وكانت التقارير ذكرت ان ضابطا من السي أي ايه يتحدث العربية بطلاقة، طلب من مقاتلي التشلبي الانسحاب من المدينة، مهددا بقصفهم.