مسؤولو وزارة الصحة العراقيون يتبرأون من البعث لضمان استعادة الوظائف

تاريخ النشر: 10 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقع مسؤولون كبار من وزارة الصحة العراقية بيانا السبت تبرأوا فيه من حزب البعث، وذلك انصياعا لشرط وضعه المسؤولون الاميركيون للتعيين في الوزارة. 

الا ان العديد من المسؤولين من شتى انحاء البلاد الذين حضروا مؤتمرا في بغداد عارضوا تعيين الرئيس الجديد للوزارة قائلين انه كان مقربا جدا من حكومة صدام واعربوا عن رغبتهم في تغيير كافة المناصب العليا في الوزارة. 

وعين المسؤولون الاميركيون المشرفون على اعادة اعمار العراق بعد الحرب الدكتور على شينان رئيسا لوزارة الصحة بصفة مؤقتة. 

وقال ستيفن براونينج الذي عينه مكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية مستشارا له ان توقيع البيان الذي ينبذ حزب البعث كان شرطا للتعيين في وزارة الصحة. 

وقال براونينج "بالتأكيد انا اشجع على ان تصبح هذه سياسة عامة (في الوزارات الاخرى) الا انني قمت بهذه المبادرة من تلقاء نفسي".  

واضاف براونينج ان ما بين 50 و60 شخصا حضروا مؤتمر وزارة الصحة وقعوا على البيان الذي نص صراحة بالعربية والانجليزية على نبذ حزب البعث والتنصل منه ومن نظام صدام حسين السابق. 

وشينان كان من الموقعين على البيان الا انه لم يندد بالادارة السابقة علنا عندما الح عليه الصحفيون بعد ذلك خلال مؤتمر صحفي. 

وقد قال شينان من قبل انه عين وكيلا لوزارة الصحة في السابق بسبب كفاءته وليس بسبب انتمائه الى عضوية حزب البعث واضاف انه كان مجرد موظف في الوزارة. 

ويعاني القطاع الصحي العراقي من اوضاع مذرية نتيجة سنوات طويلة من العقوبات الدولية وبسبب اعمال السلب والنهب التي تعرضت لها المؤسسات الصحية بعد انهيار النظام السابق. 

وقال براونينج انه اختار شينان لهذا المنصب بعد مشاورات مع خبراء في داخل العراق وخارجه ومنهم خبراء في المجال الصحي العراقي ومنظمات اهلية. 

واضاف براونينج "بالتأكيد استمعت الى مخاوف. استمعت الى مخاوف تخص ماضي على شينان." 

وقال الطبيب خضر الفلوجي (33 عاما) وهو اخصائي في المخ والاعصاب مثل عمال القطاع الطبي في 18 مستشفى في بغداد في المؤتمر ان من يمثلهم لايثقون في كبار المسؤولين في الوزارة وانه يتعين على هؤلاء المسؤولين الرحيل. 

واضاف الفلوجي ان جميع من كانوا الدوائر العليا في حزب البعث حتى وقت انهيار النظام ليسوا "شرفاء".  

وقد ساهم الفلوجي في ترتيب احتجاج للاطباء الاربعاء ضد حزب البعث والذي تعرض خلاله شينان للهجوم من جانب البعض. 

وقال مسؤولون اميركيون ان كبار اعضاء حزب البعث ومن تورطوا في انتهاكات لحقوق الانسان سيستبعدون من المناصب الرسمية في عملية اعادة اعمار وزارات العراق. 

وقال محللون ان مكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية الذي يسعى لإعادة العمل في 23 وزارة لا تشمل وزارة الدفاع ربما يجد صعوبة في العثور على فنيين ليست لهم صلات وثيقة بحزب البعث لتولي المناصب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)