البوابة- ايـاد خليفة
كشف مصدر في وزارة الداخلية العراقية النقاب عن تفاصيل الخطة التي اوقعت رئيس النظام العراقي البائد في قبضة الاميركيين واكد للبوابة مشاركة الاجهزة الامنية العراقية والقوات الكردية في جمع المعلومات الاستخبارية على مدار الاشهر الماضية التي اوصلت الى هذه النتيجة.
واكد اللواء نوري النوري المفتش العام لوزارة الداخلية للبوابة ان الاجهزة الامنية العراقية وبالتنسيق مع قوات التحالف حصلت على معلومات استخبارية خلال الاشهر الماضية تحصر تحركات صدام حسين بين تكريت والسامراء واحيانا بعقوبة. وحسب المسؤول العراقي فان من المعلومات التي وردت قوات التحالف والشرطة العراقية والقوات الكردية انباء تفيد بتردد صدام على مخبا في منطقة تكريت مشيرا الى ان هذه الاجهزة نسقت فيما بينها ووضعت الخطة الكاملة والمحكمة بهدف الايقاع به هذه المرة، حيث توجهت قوة كبيرة قوامها 600 جندي مدعمين بكافة الاليات تسندها طائرات مروحية وعجلات مدرعة الى قرية نائية في مدينة الدور بتكريت وكان الهدف مخباين محتملين.
وتابع قوله "داهمت القوة المخبأ الاول ولم يكن صدام موجود فيه وعلى الفور تم التوجه الى القرية المذكورة في الدور ولاحظت ان في هذه المنطقة بيت من الطين والصفيح يتصدره باب قديم يؤدي الى قبو تحت الارض بعمق مترين لا يتسع الا لشخص واحد يكون منبطحا حيث وجدوا فيه صدام
وزاد ان صدام كان يستعمل سيارات الركوب الصغيرة وسيارات الاجرة والدواب في التنقل بين المخابيء التي كان يلجا اليها
واوضح اللواء نوري ان القوة المداهمة اعتقلت ايضا مرافقية الذين كانوا يحيطون بالمخبا السري، واشار الى انه تمت مصادرة مبالغ مالية تقدر بملايين الدولارات وبعض الاسلحة الخفيفة "كلاشنكوف" وقاذفة صواريخ كانت بحوزة صدام.
وكشف المسؤول العراقي ان القوة المنفذة لعملية الاعتقال وجدت سيارة تكسي اجرة وطائرة مروحية كان سيستخدمها للهرب في حال شعر بقرب اعتقاله.
واكد ان عملية الاعتقال حصلت بكل هدوء مؤكدا انه لم تطلق رصاصة واحدة اثناء العملية حيث ان صدام كان واضح عليه الارهاق "كان له شعر طويل وليحته كثيفة فهو لم يحلق منذ فترة طويلة لغايات الاختفاء عن اعين المكلفين بتعقبه لالقاء القبض عليه.
وعلمت البوابة ان اربعة من اعضاء مجلس الحكم الانتقالي زاروا صدام في معتقله مساء الاحد وقال المصدر الذي رافق وفد المجلس طالبا عدم الكشف عن هويته ان اعضاء المجلس تأكدوا من هوية الرئيس المخلوع وقد بدا منهكا ومتعبا وقد بادره احد الاعضاء بالسؤال:
لماذا قتلت الصدر؟
فاجاب صدام "شنو الصدر ولا الرجل" وحسب المصدر فقد انكر صدام جميع الجرائم التي ارتكبها وقال انه كان حاكما عادلا
وسئل صدام عن المقابر الجماعية فاجاب انها كانت للخونة والعملاء واللصوص.
وحاول صدام تبرير عمليات الابادة التي قام بها ضد الاكراد في حلبجة كذلك قيامه بغزو إيران ثم الكويت
واشار المصدر في حديثه للبوابة الى ان مجلس الحكم الانتقالي اجتمع مساء اليوم الاحد للبحث في تقديم صدام الى محكمة جرائم الحرب التي انشأت مؤخرا .—(البوابة)