اسطنبول – سوسن صلاح
اعرب رسيف سافاروف رئيس برنامج التنسيق الروسي ـ الإيراني عن مخاوفه من احتمال أن تشكل تركيا وإسرائيل تحالفا عسكريا وسياسيا ضد إيران في وقت قريب لتحقق أهداف إسرائيل في الوصول إلى بحر قزوين ومنطقة آسيا الوسطى عن طريق تركيا.
ونقلت صحيفة "الزمان" التركية في عددها الصادر اليوم الخميس تصريحات سافاروف التي أشار فيها إلى أن إسرائيل تقوم ببعض المهام في تركيا وذلك في إطار خطة إسرائيلية ـ أميركية لاحتمال توجيه ضربة إلى إيران بزعم مساعدتها للإرهاب العالمي، مؤكدا أن الهدف الرئيسي لإسرائيل هو ضرب مجمع بوشهر النووي الإيراني الذي بني من قبل 1500 خبير روسي، وأضاف أن الهدف الروسي ـ الإيراني من تأسيس المفاعل هو استخدامه في أغراض سلمية وقال "أن الولايات المتحدة وإسرائيل يوجهان لنا اتهامات بأننا نساعد إيران في صنع أسلحة الدمار الشامل، ولكن طهران التي ترغب في شراء صواريخ إس-300 وإس-400 من أجل حماية المفاعل الذي كلفها مليار دولار والمراكز الحساسة في البلاد لم تحصل على ما تريد بعد".
وأشار المتحدث الروسي إلى أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي وعلي شمخاني وزير الدفاع الإيراني فشلا خلال زيارتهما لموسكو من التوقيع على اتفاقية شراء هذه الأسلحة الروسية الصنع مدعيا أن إسرائيل هي السبب في منع بيع الأسلحة الروسية التي تطلبها إيران.
وقال أن حجم التبادل التجاري بين موسكو وطهران وصل إلى حدود المليار دولار.
كما أشار سافاروف إلى وجود اتفاق سري بين روسيا وأميركا وقعها كل من فيكتور تشيرنوميردين رئيس الوزراء الروسي السابق ونائب رئيس الأميركي السابق آل غور عام 1995 تنص على تقليص مبيعات الاسلحة الروسية إلى إيران ولكن موسكو أبلغت واشنطن في نهاية عام 2000 تراجعها عن هذه الاتفاقية واستمرت في بيع الأسلحة لطهران، مؤكدا على مواصلة التعاون العسكري والتقني بين روسيا وإيران وقال "أن قوانين اللعبة الجديدة ستظهر على الساحة السياسية عندما يقوم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بزيارة موسكو خلال شهر مايو/أيار القادم".
وقالت الصحيفة أن هذه الزيارة تأتي وسط تصاعد الحملة الإعلامية الأميركية ضد إيران والتي وصلت ذروتها خلال الأيام الأخيرة بالتهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي جورج بوش ضد ما أسماه بـ "محور الشر" والذي يضم إيران والعراق وكوريا الشمالية، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يطلب الرئيس بوش من الإدارة الروسية تقليص تعاونها مع هذه الدول وقالت أن زيارة بوش لموسكو بعد نحو شهرين تعتبر نقطة التحول بالنسبة للجانبين—(البوابة)