مسؤول فلسطيني:الخلاف لا يزال قائما حول جميع القضايا في كامب ديفيد

تاريخ النشر: 21 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مسؤول فلسطيني اليوم الجمعة أن الخلافات الإسرائيلية الفلسطينية في قمة كامب ديفيد لا تزال قائمة حول جميع القضايا بما فيها القدس. 

وقال حسن عبد الرحمن مندوب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لوكالة فرانس برس "الخلاف لا يزال قائما حول القدس واللاجئين وجميع القضايا وليس القدس وحدها". 

واضاف "ليس هناك اتفاق حتى الان حول اي من القضايا والمفاوضات والنقاشات مستمرة". 

وتدخل مفاوضات كامب ديفيد يومها الحادي عشر في محاولة أميركية لدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 13 أيلول/سبتمبر المقبل. 

وتقوم وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت بالأشراف على المفاوضات حتى عودة الرئيس الأميركي بيل كلينتون من اليابان الأحد. 

وقالت مصادر وزارة الخارجية الاميركية أن اولبرايت عقدت لقاء مع طاقمها الخاص بالشرق الأوسط قبل أن تلتقي الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني. 

في غضون ذلك حذر عضو بالمجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الجمعة مفاوضي السلام الفلسطينيين من التنازل عن حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم قائلا انهم سيواجهون غضبا شديدا من شعبهم. 

واوضح حسام خضر الذي تحدث بينما تعثرت محادثات سلام الشرق الأوسط في قمة كامب ديفيد انه يحذر المفاوضين الذين من الممكن ان يكونوا في خطر بسبب الحالة النفسية للشعب الفلسطيني لكنه لم يذكر اي تهديد محدد. 

وقال خضر لرويترز "أن هناك رصاصة يتناقلها الأجيال واخر محطة لها 

ستكون في قلب من يتنازل عن حقوق اللاجئين". 

واضاف "نحن واثقون من أن الرئيس ياسر عرفات لن يسمح لاحد بأن يمس 

حق العودة المقدس". 

وبدأ عرفات ورئيس وزراء إسرائيل ايهود باراك اليوم الحادي عشر من 

محادثات ترعاها الولايات المتحدة اليوم الجمعة لمحاولة حل اكثر القضايا 

حساسية في الصراع المستمر منذ 52 عاما بما فيها مصير ملايين اللاجئين 

الفلسطينيين والوضع المستقبلي لمدينة القدس المقسمة. 

واجبر 700 آلف فلسطيني على النزوح عن ديارهم وقت قيام دولة إسرائيل 

عام 1948 . 

ويختلف الجانبان على عدد اللاجئين رغم أن الأمم المتحدة تحدد العدد بنحو 

5,3 مليون لاجيء ينتشرون في الأردن وسوريا ومصر ولبنان وغزة والضفة 

الغربية. ويقول الفلسطينيون أن العدد اكبر من ذلك بكثير. 

وفي إشارة إلى العواطف التي تثيرها القضية نظم عدة مئات من الفلسطينيين مسيرة بعد صلاة الجمعة في مخيم بلاطة للاجئين قرب مدينة نابلس 

بالضفة الغربية. 

وحث المشاركون في المسيرة الفريق التفاوضي الفلسطيني على اتخاذ موقف 

حازم بشأن حقوق اللاجئين. واطلق بعض المتظاهرين المسلحين أعيرة نارية في الهواء. 

وتوعد نشطاء من حركة حماس أثناء المسيرة بأنهم سيواصلون سبيل الجهاد 

مهما كان ما ستتمخض عنه قمة كامب ديفيد. 

وحمل البعض لافتات تقول أن الفلسطينيين سيدافعون عن القدس بدمائهم. 

وقال خضر أن الشعب الفلسطيني له معتقدات وطنية حساسة جدا وأي شخص قد يحاول تقديم تنازل استرضائي على حساب حقوق اللاجئين الفلسطينيين سيكون خائنا. ومضى خضر يقول إن مصير الخائن معروف جيدا. 

ويرأس خضر لجنة الدفاع عن اللاجئين كما انه عضو بحركة فتح الفلسطينية التي يتزعمها عرفات. وفي اجتماع خلال هذا الاسبوع قدمت اللجنة وثيقة للاجئين الذين يرفضون الحصول على تعويض بدلا من حقهم في العودة. 

وقال انه يعتقد أن عرفات سيطلب من إسرائيل تنفيذ القرارات الدولية التي تعترف بحق العودة وتعويض اللاجئين الذي يختارون البقاء خارج الوطن. 

وتابع خضر "في نفس الوقت أنا لست متفائلا من أن قمة كامب ديفيد 

للسلام سوف تحقق حلا عادلا لقضية اللاجئين". 

واضاف أن مسألة اللاجئين ليست اقل أهمية من مسألة القدس التي أثبتت 

أنها حجر العثرة الرئيسي في محادثات السلام. 

وتصر إسرائيل على بقاء المدينة عاصمة غير مقسمة لها في حين ينظر 

الفلسطينيون إلى القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها إليها 

بوصفها عاصمة لدولتهم في المستقبل. 

وقال خضر "القدس سوف تبقى في مكانها. لن يستطيع أحد أن ينقلها أو 

يهجرها ولكن أولئك اللاجئين الذين ما زالوا يعانون لاكثر من خمسين عاما 

بعيدا عن وطنهم هم المشكلة الحقيقية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)