مسؤول فلسطيني كبير لـ''البوابة'': الرجوب تبلغ رسميا قرار اقالته

تاريخ النشر: 03 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-بسام العنتري 

اكد مسؤول فلسطيني كبير لـ"البوابة" ان رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة، العقيد جبريل الرجوب، قد "تم ابلاغه رسميا" بقرار تنحيته عن منصبه، وذلك خلافا لما اعلنه الاخير في وقت سابق اليوم، وفي الغضون، نفى مسؤول فلسطيني اخر انباء تحدثت عن ان القرار اتخذ داخل المجلس الثوري لحركة فتح. 

وقال امين سر مرجعية حركة فتح في الضفة حسين الشيخ ان وزير الشؤون المدنية في السلطة، جميل الطريفي "قام، وبتكليف من الرئيس عرفات، بابلاغ العقيد جبريل الرجوب باقالته وتعيين زهير مناصرة (محافظ جنين السابق) بدلا منه". 

واشار الشيخ الى ان الطريفي اكد له شخصيا انه تم تكليفه من قبل عرفات بابلاغ القرار الى الرجوب. 

هذا، وكان الرجوب نفى في تصريحات لوكالات الانباء ان يكون قد تبلغ بهذا القرار، مشددا على رفضه تسلم أي منصب اخر في السلطة، وذلك تعقيبا على الانباء التي اشارت الى انه سيتم تعيينه محافظا لجنين خلفا لزهير مناصرة الذي سيتولى قيادة الامن الوقائي في الضفة بدلا منه. 

وحول ما تردد عن ان ضباط جهاز الامن الوقائي قرروا اثر اجتماع اليوم رفض اقالة الرجوب، قال امين سر مرجعية فتح انه علم بامر الاجتماع، وبانه انعقد للتداول في هذا الموضوع، ولكنه نفى اطلاعه على طبيعة القرارات التي تم اتخاذها. 

وكان الشيخ طرفا في واقعة سابقة لتنحية الرجوب، وذلك عندما قرر عرفات عام 1996 اقالة الاخير من منصبه وتعيين الشيخ في موقعه، غير ان القرار ظل دون تنفيذ برغم انه صدر رسميا. 

ويعلق الشيخ على هذه الواقعة بالقول ان عرفات "قرر حينها اقالة الرجوب وتعييني انا شخصيا في مكانه"، مضيفا ان القرار لم يخرج الى حيز التنفيذ بسبب ان الرئيس الفلسطيني "لم يكن جادا" حياله. 

وكان وزير الاشغال الفلسطيني اعلن اليوم الاربعاء ان عرفات قرر اقالة كل من الرجوب ووقائد الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي من منصبيهما، فيما اشارت تقارير لاحقة الى ان الرجلين قد رفضا الرضوخ لقرارات تنحيتهما، كما نفيا تبلغهما باي من هذه القرارات.  

من ناحيته اعتبر مسؤول ملف الخليل في السلطة وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عباس زكي ان ما جرى لم يكن اقالة وانما اجراء يندرج في سياق مناقلات طبيعية في اجهزة ومؤسسات السلطة. 

واكد زكي لـ"البوابة" انه "ليس هناك احد ضد هذه الاجراءات بمن فيهم جبريل الرجوب الذي اعلن اكثر من مرة انه ضابط يتقبل أي موقع واي قرار واية مهمة تسند اليه". 

واضاف "لا توجد أي مشكلة..ومثل هذا القرار لا ينتقص من شان أي ضابط، والرجوب حسم الامر باعلانه انه لا يعارض أي قرار يتخذ، وذلك من منطلق ان هذه المؤسسات ليست ملكا لاشخاص وانما ملكا للسلطة". 

الى ذلك، نفى زكي الذي يشغل ايضا عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح، انباء تحدثت عن ان قرار احالة الرجوب اتخذ داخل المجلس. 

وقال ان "المجلس الثوري لم يجتمع لهذا الغرض"، مشيرا الى ان "مثل هذه الاجراءات لا تخضع لا لمجلس ثوري ولا لقيادة ولا للجنة مركزية، وانما تتعلق بالرئيس مباشرة". 

وحول اجتماع ضباط الامن الوقائي، وما تردد عن توافقهم على رفض قرار تنحية الرجوب عن منصبه كقائد لهم قال زكي انه لم يحط علما بامر هذا الاجتماع، مشيرا الى ان الرجوب كان اعلن غير مرة انه "لن يسمح باية ظاهرة تمرد في هذا الظرف"، وذلك في اشارة الى ان قائد الامن الوقائي يرفض الموقف الذي تردد ان ضباطه قد اتخذوه تعاطفا معه و"حفاظا على امتيازاتهم الشخصية التي يتمتعون بها في ظله".