مسؤول فلسطيني يتهم حماس بإثارة الشغب في قطاع غزة

تاريخ النشر: 24 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم مسؤول امني فلسطيني كبير اليوم الثلاثاء حركة حماس بالوقوف وراء الاحداث التي شهدها قطاع غزة الليلة الماضية والتي ادت الى اشتباكات بين متظاهرين وقوات الامن والشرطة الفلسطينية، وهو الامر الذي رفضته حماس. 

وقال المسؤول الامني الذي رفض ذكر اسمه لفرانس برس ان " قوات الامن فوجئت بهذا التحرك الذي سبقه حملة تحريض بان السلطة ستعتقل وتلاحق (مواطنين)" مشيرا الى ان "خمسمئة فتى توجهوا الى منزل اللواء موسى عرفات مدير الاستخبارات الفلسطينية العسكرية" وقال ان "بعض المدسوسين اطلقوا الرصاص وتصدت لهم على الفور قوات الشرطة وابعدت المتظاهرين والقت القبض على البعض للتحقيق معهم وتبين ان حماس تقف وراء هذا التحريض". 

واكد انه تم "اعتقال عدد من اعضاء ما يسمى بلجان المقاومة الشعبية وان السلطة تعمل الان على ضبط الاوضاع في ساحتها ولن تسمح باي حكومة داخل حكومة ولن تسمح بحالة الفوضى ان تستمر داخل الاراضي الفلسطينية كظاهرة اللثام وحمل السلاح وما شابه ذلك". 

واتهم المسؤول الفلسطيني حماس بـ"تفجير الامور في مخيم النصيرات في محاولة تحريض واثارة حيث هاجم البعض مركز الشرطة ورشقوه بالحجارة". 

واوضح ان "الشرطة الفلسطينية اعادت المتظاهرين دون ان تطلق أي طلقة على الناس ما ادى الى تراجعهم"، معتبرا ان "السلطة الفلسطينية تعودت على طعنات حماس في الاوقات الحرجة والحساسة" مشيرا الى قيام حماس في بداية الانتفاضة بـ"احراق الفنادق والاماكن في غزة". 

واضاف المسؤول نفسه ان "السلطة الفلسطينية لن تسمح بعد اليوم لمثل هذه الظواهر ان تحدث ". 

واكد هنية ان "سياستنا وموقفنا واستراتيجيتنا تقوم على اساس رفض الانجرار الى معركة جانبية تحت اي مبرر من المبررات لان معركتنا الوحيدة مع العدو الصهيوني ويجب ان تبقى كل البنادق موجهة الى صدر العدو خاصة وهو يصعد من حملاته الارهابية ضد شعبنا الفلسطيني ". 

من جهتها اعلنت حماس رفضها لاتهامات السلطة الفلسطينية لها وقال اسماعيل هنية احد قادة الحركة في قطاع غزة لفرانس برس ان "اتهام حماس مرفوض وغير مقبول لانه في الاساس هناك حركات في الشارع عبرت بشكل عفوى او باخر عن رفضها لموضوع اطلاق النار واعتقال بعض افراد جرت في اطار المقاومة الشعبية". 

واشار هنية الى انه "تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من القوى الوطنية والاسلامية للتحقيق في موضوع بيت حانون مؤكدا "رفض حماس للعودة لسياسة الاعتقالات السياسية واستمرار الانتفاضة في اطار الوحدة الفلسطينية". 

وكان شهود عيان فلسطينييون افادوا ان اشتباكات وقعت بين اعضاء من حركتي حماس ولجان المقاومة الشعبية وقوات الامن والشرطة الفلسطينية في غزة الليلة الماضية احتجاجا على اصابة ثلاثة افراد مسلحين من عناصر المجموعتين الاحد الماضي من قبل الامن الفلسطيني. 

من جهة ثانية اكد المسؤول الامني ان مجموعات من حماس قامت بمهاجمة مقر الشرطة في مخيم النصيرات حيث خرج المئات من المتظاهرين بعد الاعلان عبر مكبرات الصوت في المساجد ان الشرطة الفلسطينية فتحت النار على المتظاهرين في غزة ورشقوا مركزا للشرطة بالحجارة وتدخلت قوات من الشرطة وتنظيم حركة فتح والقوى الوطنية للفض المتظاهرين". 

وقال مركز الاعلام الفلسطيني القريب من حماس ان آلاف الفلسطينيين هاجموا بعد منتصف الليلة الماضية مقرات للشرطة الفلسطينية في المخيمات الوسطى بقطاع غزة التي تصدت لهم وأطلقت النار باتجاههم و أصابت ثلاثة منهم بالرصاص.  

وقال المركز في خبر له من غزة ان ملثمين دعوا السكان في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى مسيرة حاشدة في معسكر النصيرات وسط قطاع غزة احتجاجا على إطلاق عناصر الأمن الفلسطيني النار باتجاه مجموعة من لجان المقاومة الشعبية و إصابة ثلاثة منهم و اعتقال اثنين آخرين يوم الأحد الماضي .و تجمع في دوار النصيرات المركزي حوالي ثلاثة آلاف متظاهر ( تتراوح أعمارهم من15-20 عاما) و جابوا شوارع المخيم بمشاركة حوالي ثلاثة مسلحين من لجان المقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح و انتقلوا إلى مخيم البريج القريب حيث تضاعف عددهم و رددوا شعارات تهاجم أجهزة أمن السلطة الفلسطينية و تطالب بوقف التنسيق الأمني و الإفراج عن جميع المعتقلين لدى السلطة . 

وهاجم الشبان الغاضبون مقرا محليا للشرطة في البريج الذي كان يقوم بحراسته مجموعة قليلة من الشرطة التي ابتعدت عن المكان و حطموا المركز و تدخل كبار السن لدى المتظاهرين الذين استجابوا لهم و ابتعدوا بدورهم عن المكان .و أغلق المتظاهرون شوارع المخيمات بالمتاريس و أضرموا النار في إطارات السيارات مطالبين باستمرار الانتفاضة و مقاومة الاحتلال و رفض التفاوض مع العدو الصهيوني .و انطلق عدد من المشاركين إلى مقر الشرطة الرئيسي في المنطقة الوسطى (شرطة أبو مدين ) و هاجموا أفراده بالحجارة و الزجاجات الفارغة و ذلك حوالي الساعة الثانية و الربع بعد منتصف الليل .و كانت عناصر الشرطة قد أخذت استعداداتها و تحصنت في مواقعها و هاجموا المتظاهرين بالهراوات و قنابل غاز غير معروفة سابقا لكن الجماهير الغاضبة صدت عناصر الشرطة التي قامت بدورها بإطلاق العيارات النارية و المعدنية مما أدى إلى إصابة خمسة شبان على الأقل اثنان منهما بالعيارات الحية أحدهم جراحه خطيرة و وصل إلى المكان حوالي 5 سيارات إسعاف .وإثر تصاعد الأحداث و نزيف الدماء هاجم متظاهرون سيارتين تعود لعناصر الشرطة كانت متوقفة أمام مقر الشرطة و أضرموا فيهما النار مما أدى إلى احتراقها و أغلقوا الطرق بالمتاريس ، فيما استدعت الشرطة تعزيزات إضافية حيث وصل إلى مكان الحادث قوات من الأمن الوقائي و الاستخبارات و المخابرات و الشرطة لكنهم أيضا لم يستطيعوا صد الشبان الفلسطينيين الذين حطموا فوانيس الإضاءة في المنطقة و رشقوا سيارات الأمن الفلسطيني بالحجارة و حاولوا اقتحام مقر الشرطة لكنهم لم يستطيعوا للوجود الأمني المكثف في المنطقة .و عند حوالي الساعة الرابعة فجرا بدأ الشبان بالانسحاب من المنطقة في الوقت الذي قامت فيه دوريات من الأمن الوقائي و الشرطة البحرية و الاستخبارات باقتحام مخيم النصيرات و حاولوا اعتقال شبان فلسطينيين لكنهم لم يستطيعوا فيما هاجمهم الشبان بالألفاظ التي تصفهم بالخونة و الباحثين عن المال حتى على حساب شعبهم . 

و تمركزت قوة من الشرطة علي دوار النصيرات و عند مسجد القسام في المخيم ثم انتشرت دوريات أمنية في المخيم وعاد المشاركون في المسيرة إلى منازلهم حوالي الخامسة و النصف فجرا--_البوابة)—(مصادر متعددة)