توقع أحد كبار المسؤولين الفلسطينيين في تصريح نشرته اليوم الخميس صحيفة كويتية تطبيع العلاقات الفلسطينية مع الكويت التي تدهورت اثر اتخاذ منظمة التحرير الفلسطينية مواقف مؤيدة للعراق أثناء أزمة الخليج عام 1990-1991.
ونقلت صحيفة "الرأي العام" عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (أبو العلاء) قوله انه "مقتنع بان العلاقات الكويتية الفلسطينية ستشهد خلال المرحلة المقبلة تقدما كبيرا".
واضاف "ان العلاقات الكويتية الفلسطينية تتطور بسرعة حيث نتطلع لعودتها إلى سابق عهدها" اي قبل الاجتياح العراقي للكويت.
وبرز هذا التفاؤل الفلسطيني اثر المصافحة التي تمت في القاهرة في نهاية الأسبوع الماضي بمناسبة القمة العربية الطارئة، بين ياسر عرفات ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الذي وصف الرئيس الفلسطيني "بالأخ".
وفي قمة القاهرة، دعا الشيخ صباح للعودة إلى التضامن العربي في مواجهة اسرائيل.
وكان أمير الكويت جابر الاحمد الصباح رفض في حزيران /يونيو مصافحة الرئيس الفلسطيني أثناء مراسم تشييع الرئيس السوري حافظ الأسد.
وكان عرفات والشيخ صباح تصافحا في صنعاء في أيار/مايو على هامش احتفالات أقيمت بمناسبة الذكرى العاشرة للوحدة اليمنية في أول لقاء بين مسؤول كويتي بهذا المستوى والرئيس الفلسطيني منذ ان اتهمته الكويت باتخاذ مواقف منحازة للعراق.
وقد أدت الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى إحداث تغير في موقف الكويت التي أعربت عن تضامنها مع الفلسطينيين واستقبلت عددا من الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي.
وكانت الكويت أقامت مجددا علاقاتها مع غالبية الدول العربية التي اتهمت بمساندة العراق ولكنها كانت ترفض حتى الآن المصالحة مع الفلسطينيين.
واضطر عشرات آلاف الفلسطينيين إلى مغادرة الكويت بعد ان تم طرد القوات العراقية منها في شباط/فبراير 1991 بعد سبعة اشهر من الاحتلال خشية إقدام الكويتيين على الانتقام من الفلسطينيين—(ا.ف.ب)