هاجم مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" وزارة الخارجية الاميركية متهما اياها بدعم "ديكتاتوريات عربية" ووصف اجتماع مرتقب بين كولن باول والرئيس السوري بانه "مسخرة".
وجه نيوت غنغريتش رئيس مجلس النواب الاميركي السابق والمستشار الحالي لوزارة الدفاع الاميركية انتقادات حادة لوزارة الخارجية داعيا الى اجراء تغيير جذري فيها بذريعة انها تدعم حكام دكتاتوريين بالشرق الاوسط وتقويض سياسات الرئيس جورج بوش.
وقال غنغريتش "اميركا لا يمكنها قيادة العالم باداة دبلوماسية مكسورة".
واضاف في كلمة القاها امام معهد "اميركان انتربرايز" انه "دون تغيير جذري بوزارة الخارجية ستجد الولايات المتحدة نفسها قريبا في موقف دفاعي في كل مجال ماعدا المجال العسكري ... انهيار وزارة الخارجية كأداة مؤثرة يضع كل ذلك في خطر".
وقال غنغريتش "معنى ذهاب وزير الخارجية الاميركي الى دمشق للاجتماع مع دكتاتور مؤيد للارهاب معتمد في حكمه على الشرطة السرية يثير السخرية."
واضاف "هذا هو الوقت الذي يجب ان تطالب فيه الولايات المتحدة بتغييرات في دمشق قبل التفكير في القيام بالزيارة".
واثار كولن باول وزير الخارجية الاميركي حنق جماعة المحافظين الجدد الاسبوع الماضي عندما اعلن اعتزامه زيارة العاصمة السورية دمشق على الرغم من الاتهامات بان السوريين ساعدوا حكومة صدام حسين وانها تطور اسلحة كيماوية. وتنفي سوريا هذه الاتهامات.
وايد غنغريتش ايضا رفض المحافظين الجدد تعاون الولايات المتحدة مع لجنة الوساطة الرباعية الخاصة بالشرق الاوسط التي تعد خطة للسلام تطلب من إسرائيل تجميد البناء في المستوطنات وافساح الطريق امام قيام دولة فلسطينية.
وقال غنغريتش "لا يمكن تصور ان تقبل الولايات المتحدة طوعا نظاما تتفوق فيه الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا باستمرار على مواقف الرئيس بوش بنسبة ثلاثة الى واحد". وهؤلاء الثلاثة هم الاعضاء الآخرون في مجموعة الوساطة.
ثم هاجم غنغريتش مكتب شؤون الشرق الادنى بوزارة الخارجية قائلا ان الناس الذين كان قد ارسلهم الى العراق "جرى الترويج لهم وسط ثقافة من دعم الحكام الدكتاتوريين وتدليل الفساد وتجاهل الشرطة السرية".
ويرتبط المعهد بجماعة المحافظين الجدد التي ايدت غزو العراق.
ومن بين اعضائه البارزين مستشار آخر للبنتاغون هو ريتشارد بيرل الذي دعا منذ سنوات للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين واحداث تحول ديمقراطي بالشرق الاوسط.
وقال مسؤول اميركي ان الادراة تشهد ايضا جدلا بشأن السياسة الاميركية تجاه فرنسا التي قادت المعارضة للحرب على العراق وقالت انها سوف تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد اي قرار من الامم المتحدة يسمح بشن هذه الحرب. وبحث مسؤولون كبار السياسة تجاه فرنسا في اجتماع عقد امس
الاثنين.
وحمل غنغريتش وزارة الخارجية مسؤولية الفشل في الفوز بتأييد الرأي العام العالمي لشن الحرب على العراق او الحصول على تفويض صريح من الامم المتحدة للحملة. ثم هاجم خططها الخاصة بسياستها في الشرق الاوسط--(البوابة)