عمان-بسام العنتري
ايد مسؤول بارز في "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" (معارضة شيعية)، الاتهامات الاميركية القائلة بان الرسالة الصوتية الجديدة لاسامة بن لادن تثبت وجود علاقة بين الرئيس العراقي صدام حسين وتنظيم القاعدة، وهو الاتهام الذي نفته بغداد، ووصفته بانه محاولة اميركية "يائسة" لتبرير الحرب.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر اعتبر إن الرسالة التي جاءت في شريط صوتي بثته قناة "الجزيرة" مساء الثلاثاء، يؤيد اعلان باول أمام مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي بأن هناك اتصالات وتعاونا بين القاعدة والعراقيين.
ورد حامد البياتي ممثل "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق"، بالايجاب على سؤال لـ"البوابة" حول ما اذا كان يرى ان الولايات المتحدة محقة في هذا الاتهام.
واكد البياتي ان فصيله، الذي يتخذ من طهران مقرا "يمتلك اثباتات اكثر" مما تقدمه الرسالة، على وجود مثل هذه العلاقات، والتي وصفها بانها "تاريخية" وتمتد الى ما قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وقال البياتي الذي يشغل ممثلا لفصيله في لندن، "نحن عندنا اثباتات اكثر من هذا، ولدينا معلومات تعود الى ما قبل 11 ايلول/سبتمبر، وتثبت ان هناك علاقات بين تنظيم القاعدة والنظام العراقي".
واورد امثلة على هذه العلاقات بقوله ان "ايمن الظواهري قام بعدة زيارات الى بغداد، والسفير العراقي التقى باسامة بن لادن وعرض عليه الاقامة في بغداد..هذا قبل 11 ايلول/سبتمبر، هناك علاقات تاريخية وليست جديدة".
واعتبر البياتي ان الرسالة الجديدة "استمرار للوضع السابق، وليس فيها جديد".
وخالف ما ذهب اليه المراقبون من ان بن لادن كفر النظام العراقي في الرسالة، التي قال انها على العكس من ذلك، حملت نبرة تعاطف واضحة مع هذا النظام.
وقال "بن لادن لم يكفر النظام العراقي..وهو على كل حال، يرفع شعارات النظام في رفع الحصار واخراج القوات الاميركية من المنطقة، والان يطالب بالدفاع عن العراق، هناك تعاطف".
وكان بن لادن قال في الرسالة أن الاشتراكيين "كفار حيثما كانوا سواء كانوا في بغداد أو عدن"، وذلك في اشارة الى حزب البعث العراقي الاشتراكي الحاكم في العراق.
وحول قراءته لمدلولات الرسالة وتوقيتها، قال البياتي ان اسامة بن لادن "يشعر ان النظام (العراقي) سيتعرض لضربة عسكرية، وبالتالي هو يرى ان من المناسب ان يوجه مثل هذه الرسالة الان".
وتابع "واعتقد ايضا انها ربما اشارة الى بعض عناصر القاعدة للقيام بعمليات في مناطق مختلفة من العالم".
هذا، وقد اعتبر مسؤول في المجلس الوطني العراقي الاتهامات الاميركية بان الرسالة تثبت ان زعيم تنظيم القاعدة يدعم العراق، بانها "محاولة اميركية يائسة لايجاد مسوغ" لضرب العراق.
وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي (البرلمان) سالم الكبيسي ان هذه الاتهامات الاميركية هي "جزء من السياسة الرامية الى ايجاد مسوغ لعدوانها المحتمل على العراق من اجل ايهام الراي العام الاميركي الرافض للعدوان وايهام الرأي العام العالمي الذي بدأ يتفهم ويدرك حقيقة النوايا الاميركية المبيتة ضد العراق".—(البوابة)
