عمان-بسام العنتري
طالب مسؤول بارز في المعارضة العراقية الدول العربية، اليوم السبت، بالضغط على الرئيس العراقي صدام حسين بهدف دفعه الى تجنيب الشعب العراقي "ويلات" حرب لم يستبعد في حديث مع "البوابة" ان تكون الولايات المتحدة قد اتخذت بالفعل قرارا بشنها ضد العراق.
واعتبر حامد البياتي، ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق انه "ينبغي على الدول العربية والمسؤولين العرب ان يضغطوا على صدام من اجل ان يجنب شعبه الحرب عبر تطبيق قررات الامم المتحدة".
ولم يستبعد البياتي دقة معلومات تحدثت عن الولايات المتحدة قد اتخذت قرارها بالتدخل عسكريا في العراق، وان ما يجري حاليا داخل اروقة الامم المتحدة ومجلس الامن لا يعدو كونه عملية "اخراج" لسيناريو هذا العمل العسكري.
وقال ان هذا "قد يكون صحيحا، لكن من الصعب علينا ان نحدد ذلك، وفي تصورنا ان النظام (العراقي) يجب ان يطبق قرارات الامم المتحدة حتى لا يعطي للولايات المتحدة مبررا لان تقوم بضرب او غزو العراق".
وكانت مصادر دبلوماسية عربية في لندن تحدثت عن ان قرار الحرب الاميركية على العراق قد اتخذ بالفعل وان ما يجري الان في اروقة الامم المتحدة هو عملية "اخراج"، مضيفة ان السعودية تعهدت بدفع نصف تكاليف الحرب حلا للازمة مع واشنطن.
الى ذلك، فقد توقع المسؤول في "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" ان تعرض دول عربية قد تكون مصر من بينها استضافة الرئيس العراقي كـ"لاجئ سياسي" وذلك كمخرج من الازمة الراهنة وايضا "للاستفادة من امواله الكثيرة في الخارج".
وقال ان "الولايات المتحدة قد تعقد صفقة مع مصر او اية دولة عربية اخرى تقضي بقبول صدام بغرض حل الازمة، وايضا بهدف الاستفادة من امواله الكثيرة في الخارج".
هذا، وكانت قناة "الجزيرة" الفضائية تحدثت اليوم السبت عن ان الرئيس المصري حسني مبارك في صدد توجيه رسالة شخصية نادرة الى صدام حسين لم يكشف عن مضمونها.
واضاف ان "خروج صدام (من العراق) اذا كان حريصا على شعبه، يمكن ان يجنب البلاد ويلات كثيرة"،
على صعيد اخر، فقد نفى البياتي، صحة تقارير تحدثت عن ان فصائل المعارضة قد توافقت على عقد مؤتمرها الوطني بالتزامن مع ضرب العراق، واصفا هذه التقارير بانها "غير صحيحة".
وكانت تقارير اشارت الى انه تم الاتفاق على ان تنبثق عن المؤتمر مؤسستان: حكومة مؤقتة وهيئة رئاسة تضم ممثلين عن الطوائف بنسبة عددها الى المجتمع على ان تبدأ هيئة الرئاسة مهامها من البصرة في جنوب العراق".
وقال البياتي في هذا الصدد انه "ليس هناك مثل هذا الاتفاق، وكذلك ليس هناك مثل هذا التزامن".
واوضح ان "المؤتمر الذي نعمل عليه ربما يعقد في تشرين اول/اكتوبر المقبل، والتوقعات تشير الى ان الضربة قد تحدث في كانون ثان/شباط، ما يعني ان هناك فاصلا زمنيا مداه ثلاثة اشهر".
وتابع مستدركا "انا لا اتوقع ان الضربة ستحدث في كانون ثان/اكتوبر، ولا يوجد احد يتوقعها في هذا التاريخ"--(البوابة)