وجه وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الذي يزور باريس حاليا انتقادات حادة الى "النظام العراقي الذي لا يرغب في تخفيف الام شعبه" ولا ان يلتزم بتعهدات تتعلق بـ"أمن" الكويت، كما قال السالم.
وقال المبعوث الكويتي في ختام لقاء مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين ان "القمة العربية التي عقدت في عمان اكدت بلا اي ظلال من الشك ان النظام العراقي لا يرغب في رفع العقوبات المفروضة على الشعب العراقي ولا في تخفيف الامه".
وكان العراق رفض في القمة العربية التي عقدت في عمان في نهاية اذار/مارس الماضي قرارا دعمته دول الخليج لمحاولة مصالحته مع الكويت عدوه اللدود منذ حرب الخليج قبل اكثر من عشر سنوات. ودعت القمة ايضا الى رفع العقوبات المفروضة على العراق لكنها لم تستجب طلب بغداد الحصول على رفع "من جانب واحد" للعقوبات من جانب الدول العربية.
واخذ الوزير الكويتي على بغداد ايضا رفضها خلال القمة "ان تقطع على نفسها التزامات تتعلق بأمن" الكويت فيما قدمت دول الخليج كما قال اقتراحات تسير في اتجاه تسوية.
واشار الوزير اخيرا الى ان محادثاته مع فيدرين اكدت "تطابق وجهات النظر حول ضرورة تعزيز الامن والاستقرار وخصوصا في منطقة الخليج".
وترتبط فرنسا والكويت باتفاقات دفاعية. وفرنسا هي المزود الاول بالاسلحة للقوات البحرية الكويتية.
وردا على سؤال عن الافكار المطروحة في مجلس الامن لايجاد حل لمشكلة العقوبات المفروضة على العراق، امتنع الوزير عن التعليق على "الخطة الشاملة" التي اقترحتها موسكو لحل المشكلة.
واعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان روسيا اقترحت "خطة شاملة" لحل المشكلة العراقية تخدم مصالح جميع دول الشرق الاوسط. وقال ايفانوف الذي استقبل اليوم مبعوثا لامير الكويت ان هذه الخطة تنص على استئناف تعاون العراق مع الامم المتحدة على صعيد نزع السلاح واقامة اشراف دولي على البرامج العسكرية العراقية في مقابل تعليق ثم رفع العقوبات.
وسلم الشيخ صباح السالم من جهة اخرى فيدرين رسالة من امير الكويت الشيخ جابر الصباح الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
ومن المتوقع ان يصل الوزير الكويتي اليوم الى لندن لاجراء محادثات على ان يتوجه منها الى واشنطن. وبدأ مبعوثون كويتيون يوم الاحد جولات في اوروبا والولايات المتحدة والصين لشرح موقف الكويت تجاه العراق.