مسؤول ليبي: الأنباء عن سقوط عشرات القتلى من الأفارقة عارية من الصحة

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد أمين اللجنة الشعبية العامة لشؤون الوحدة الإفريقية في ليبيا علي عبد السلام التريكي أمس الثلاثاء ان الوضع "هادئ" في ليبيا وقلل من أهمية الأحداث التي وقعت مؤخرا في منطقة الزاوية (شمال غرب ليبيا). 

وقال التريكي في تصريح لفرانس برس ان "الوضع هادئ تماما في ليبيا وان التقارير" الصحافية التي تحدثت عن عشرات القتلى من الافارقة، غالبيتهم من السودانيين والتشاديين، "عارية من الصحة تماما". 

واضاف ان حقيقة الأمر ان مشادات جرت بين أفراد من الجالية النيجيرية وبين ليبيين لأسباب اجتماعية وأخلاقية كمعاكسة الفتيات" مشيرا إلى ان "الشرطة تدخلت اثر الأحداث واتخذت الإجراءات اللازمة لتطويقها". 

ولم يوضح الوزير إذا كان هناك ضحايا لهذا الأحداث مشددا على انه تم تصويرها بشكل مبالغ فيه. 

وأكد التريكي ان "الجاليتين السودانية والتشادية اللتين يقدر عددهما إجمالا بأكثر من مليون شخص لم يتعرضا لسوء يذكر من جراء تلك الأحداث" كما أكد الوزير الليبي انه طمأن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل خلال اتصال هاتفي أمس على أوضاع الجالية السودانية في ليبيا. 

وفي طرابلس نفى مصدر أمني ليبي وقوع قتلى في صفوف الأفارقة المقيمين في ليبيا اثر المشاجرة التي وقعت مؤخرا وعزاها إلى "سبب أخلاقي". 

وأشار المسؤول إلى ان الأجهزة الأمنية الليبية فضت تلك المشاجرة في حينها دون اي مشاكل أو قلاقل ترتبت على ذلك. 

وانتقد المسؤول الأمني ما تروجه وسائل الإعلام الغربية من ادعاءات وتضخيم لتلك المشاجرة مؤكدا ان ما ذكرته تلك الوسائل لا يمت للحقيقة بصلة. 

ووصفت صحيفة "الزحف الأخضر" الصادرة اليوم المسؤولين عن تلك المشاجرة "بالعملاء والمأجورين الذين قبضوا ثمنا حقيرا ضد بني جلدتهم وأشقائهم لحساب الإمبرالية العالمية عن طريق اختلاق الفتن بين الأشقاء الأفارقة تحت ذرائع وحجج باطلة". 

وقالت ان هذه الأحداث "محاولة أخيرة لتقويض المشروع التاريخي المتمثل بقيام الاتحاد الإفريقي الذي وقع قانون تأسيسه في لومي" 

وكانت صحيفة "الحياة" العربية أكدت اليوم وقوع عشرات القتلى غالبيتهم من السودانيين والتشاديين خلال اشتباكات مع ليبيين في الزاوية. 

على صعيد أخر، أكد التريكي الذي غادر عمان اليوم في ختام زيارة استمرت يومين، ان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني استقبله وبحث معه "الأوضاع العربية والتعاون العربي الإفريقي وأهمية خلق فضاء عربي إفريقي مشترك". 

واضاف انه تم أيضا بحث "مواضيع رفع الحصار عن العراق ومعاناة شعبه بالإضافة إلى عقد القمة العربية" مشيرا إلى انه تم التطرق كذلك إلى "عملية التعاون العربي الأوروبي والى ضرورة ان يشمل هذا التعاون كافة الدول العربية".—(ا.ف.ب)