ارسل العراق اليوم الجمعة خمس طائرات جديدة محملة بالمساعدات الانسانية الى سوريا بعد حادث انهيار سد زيزون في حماة شمال البلاد.
وذكرت وكالة الانباء العراقية ان "عدد الطائرات العراقية التي تنقل مواد الاغاثة الى سكان المناطق المنكوبة (..) ضمن جسر الجوي الذي امر به الرئيس صدام حسين وصل الى عشر طائرات منذ يوم امس الخميس".
وكان العراق ارسل امس خمس طائرات محملة بالمساعدات الانسانية وفريقا يضم عدد من الاطباء والجراحين والصيدلانيين والمتخصصين بمكافحة الاوبئة "مساهمة في التخفيف عن ضحايا" انهيار السد.
وقالت وكالة الانباء العراقية ان طائرات اخرى ستقلع اليوم الى سوريا "محملة بمواد غذائية وادوية".
ونقلت الوكالة العراقية عن وزير النقل والمواصلات العراقي احمد مرتضى احمد ان "الطائرات ستواصل انطلاقها من بغداد الى دمشق لتأمين المساعدات العاجلة للاشقاء والعودة ثانية الى بغداد لشحنها بتلك المساعدات وحتى اشعار آخر".
واضاف مرتضى احمد الذي يشرف على عملية انطلاق الطائرات في المطار ان "الروحية العالية لطواقم الطائرات العراقية في تنفيذ الواجبات اكدت الشعور العالي تجاه الاشقاء في سوريا".
وكانت سوريا طلبت الاربعاء من الامم المتحدة مساعدات عاجلة للمتضررين من كارثة انهيار سد زيزون بعد ان اجتاحت مياه السد ، المقدر حجمها بسبعين مليون متر مكعب مساحة تقدر بستين كيلومترا مربعا.
ومن ناحية اخرى،افادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "طائرتين من دولة الامارات العربية المتحدة وصلتا الى مطار دمشق محملتين مواد طبية وخيماً واغطية". كما ارسلت السلطات المغربية طائرة تحمل 2200 حرام صوف". وقال السفير المغربي محمد فرج ان طائرتين اخريين ستصلان محملتين مواد غذائية وطبية. وارسل العراق طائرتين محملتين مواد اغاثة واعلن وزير النقل والمواصلات العراقي احمد مرتضى احمد انه "تنفيذا لامر الرئيس صدام حسين يقام جسر جوي مفتوح ومتواصل ليل نهار وبلا انقطاع بين العراق وسوريا لنقل المواد الغذائية والطبية والفرق الطبية لمساعدة اشقائنا في سوريا". ووجه الرئيس العراقي برقية مؤاساة الى نظيره السوري اعرب فيها عن "بالغ ألاسف لانهيار سد زيزون الذي ذهب ضحيته عدد من اشقائنا السوريين وما سببه من اضرار مادية مؤسفة".
وافادت مصادر سورية ان أربعة موفدين من الامم المتحدة وصلوا الى حماه يحملون معونات كبيرة وللاشراف على تنسيق جهود الاغاثة. وأشارت الى ان مواطنين سوريين يتبرعون بكميات ضخمة من المواد الغذائية.
وتوقعت صحيفة "الثورة" ان يصل عدد السكان المشردين الى 25 الف شخص وقالت ان وزارة التموين توزع سلة غذائية على المتضررين. وذكرت انه سبق لها ان لفتت من خلال مكتبيها في حماه وحمص منذ بضع سنوات الى سوء تنفيذ هذا السد وحذرت من كارثة قد تقع عاجلا او آجلا، ملمحة الى مسؤولية " شركة ريما السورية للانشاء والتعمير" التي نفذت المشروع.
وقالت مصادر ان الرئيس الاسد "سيحاسب المسؤولين في اسرع وقت ممكن" وان "التحقيقات التي فتحت بناء على طلبه تطاول مسؤولين سابقين ومديرين عامين وكل من كان له علاقة بدرس المشروع وتخطيطه وتنفيذه".
وقلل مسؤول السدود في وزارة الري طاهر الحاج حسن امكان حدوث خطأ في التنفيذ. وقال ان "المشروع دققت فيه شركة وابكس الهندية قبل تنفيذه وذلك بناء على طلب الصندوق الكويتي الذي مول بناء السد". كما نفى امكان ملء السد باكثر من قدرته الاستيعابية، مؤكداً ان "الامر غير وارد علمياً لقدرة السد على تصريف الفائض". وتبلغ تكاليف السد نحو تسعة ملايين دولار.
واتخذت رئاسة مجلس الوزراء اجراءات ميدانية فورية في مكان الكارثة لايواء الناس واسكانهم في غرف جاهزة الصنع وتألفت لجنة لتقدير قيمة المساكن المتضررة العامة والخاصة.
وجاء في آخر حصيلة غير نهائية بثها التلفزيون السوري ان 22 شخصا قتلوا واربعة اعتبروا في عداد المفقودين وشرد أربعة آلاف آخرين. ونقل عن محافظ حماة محمد سعيد عقيل انه يتعذر اعطاء حصيلة نهائية ومحددة للضحايا ما دامت المياه تغمر المناطق المنكوبة في الغاب على مسافة 300 كيلومتر شمال دمشق. وتحدث عن وجود "عدد غير محدد من البدو الرحل في منطقة الغاب المنكوبة" خلال انهيار السد.
ونفى وزير الري السوري محمد رضوان مارتيني في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية ما تردد من ان مواطنين كانوا ابلغوا الى السلطات احتمال انهيار السد—(البوابة)