مساع اميركية لتجميد حسابات سعوديين يمولون القاعدة

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعتزم الولايات المتحدة ايفاد مسؤول كبير الى اوروبا في اطار مساع تهدف الى تجميد حسابات اثرياء سعوديين من مصرفيين ورجال اعمال يشتبه في انهم يمولون تنظيم القاعدة. 

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الجمعة، عن مسؤولين كبارا في الحكومة الاميركية قولهم ان اجهزة الاستخبارات الاميركية تعرفت الى 12 من كبار ممولي تنظيم القاعدة الارهابي بزعامة اسامة بن لادن، معظمهم اثرياء سعوديون. 

واعلن نائب وزير الخزينة الاميركي جيمي غورول من جهته انه سيبدأ الاحد جولة اوروبية تستغرق ستة ايام وتهدف الى تقديم معلومات حول "ممولي الارهابيين" الذين "ستجمد اموالهم". 

وصرح مسؤول اميركي كبير اخر للواشنطن بوست ان الاشخاص المستهدفين حولوا لتنظيم القاعدة عشرات ملايين الدولارات عبر حسابات جمعيات خيرية ومؤسسات في جميع انحاء العالم. 

وقال غورول ان بلاده تطلب من الاتحاد الاوروبي "التحرك" بهذا الشأن بهدف تجميد اموال المشتبه بهم. 

وتمكن المسؤولون الاميركيون من التعرف الى ممولي القاعدة هؤلاء بناء على معلومات جمعت خلال استجواب عناصر من الشبكة. 

من جهة ثانية، فقد اكد تقرير اعده خبراء نشر الخميس في واشنطن ان الجهود الاميركية لوقف تمويل المنظمات الارهابية ستظل غير كافية طالما ان الولايات المتحدة لن تحث السعودية على التحرك ضد تنظيم القاعدة. 

وجاء في التقرير لمجلس العلاقات الدولية انه "بعد محاولة اولى صارمة لقطع الاموال عن الارهاب الدولي فان جهود ادارة (الرئيس الاميركي جورج) بوش تعتبر اليوم غير كافية لضمان الامن الضروري في الولايات المتحدة". 

واكد التقرير انه "منذ سنوات يتبع المسؤولون السعوديون سياسة النعامة" بشأن الافراد والمؤسسات الخيرية في السعودية التي تقدم الجزء الاهم من الاموال للقاعدة. 

وراى التقرير انه في حين تسعى ادارة بوش حاليا الى الحصول على دعم السعودية في حال تم التدخل عسكريا في العراق، فهي تسمح ضمنا للسعوديين بالاستمرار في تمويل القاعدة ما يشكل تهديدا اكبر على الولايات المتحدة. 

واضاف التقرير "يبدو ان الادارة الاميركية اختارت عدم استغلال نفوذها لحث الحكومات الاخرى على مكافحة تمويل المنظمات الارهابية بفاعلية اكبر". 

وانتقدت السعودية هذا التقرير ووصفته بانه "رأي" يقوم على "معلومات خاطئة وغير مقنعة" وذلك في بيان صادر عن سفارتها في واشنطن. 

وتعهدت السعودية في اعقاب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 بالتعاون مع واشنطن والامم المتحدة لتجميد حسابات الافراد والمنظمات المشتبه بها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)