اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء في مجلس العموم ان لندن تقوم بـ"مساع ناشطة" لدى واشنطن من اجل ان تجري محاكمة الرعايا البريطانيين المحتجزين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا "طبقا للقوانين الدولية المرعية الاجراء".
وقال بلير ردا على سؤال رئيس الحزب الليبرالي الديموقراطي المعارض تشارلز كينيدي "سنقوم وقد بدأنا بذلك، بمساع ناشطة لدى (الولايات المتحدة) للتحقق من ان اي محاكمة ستجري طبقا للقوانين الدولية المرعية الاجراء".
وقال كينيدي لتوني بلير خلال جلسة المساءلة الاسبوعية لرئيس الوزراء امام مجلس العموم "اجبتني في الماضي ان المواطنين البريطانيين التسعة المحتجزين في معسكر دلتا (غوانتانامو) لا يمكن ان يبقوا هناك الى ما لا نهاية".
وتابع "لا شك انك تقر بانه لا يمكنك اعطائي الجواب نفسه الى ما لا نهاية"، مثيرا ضحك العديد من النواب. وسأله "كم من الوقت يتحتم على مواطنين بريطانيين ان ينتظروا في هذه الصحراء القانونية؟"
ورد بلير "انني موافق على ان ثمة وقت يتحتم فيه بشكل واضح تسوية هذه المسألة".
وقال "الولايات المتحدة تتحدث الان عن طريقة مناسبة لمحاكمة اي شخص هناك اتهامات في حقه"، بدون ان يورد اي تفاصيل اخرى.
وكان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كريس مالن اعلن الاثنين ان عزم الولايات المتحدة على محاكمة بريطانيين يشتبه في ضلوعهم بالارهاب معتقلين في غوانتانامو امام محاكم عسكرية يثير "تحفظات شديدة" لدى لندن.
وقال امام النواب ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو تحدث حول هذا الموضوع مع نظيره الاميركي كولن باول خلال نهاية الاسبوع الماضي وسيبحثه مجددا "في الايام المقبلة".
واضاف "لدينا تحفظات قوية بخصوص اللجنة العسكرية. لقد عبرنا بقوة عن تحفظاتنا للولايات المتحدة وسنواصل القيام بذلك".
وقال انه في حال كانت الولايات المتحدة تفكر في اصدار احكام بالاعدام، فان الحكومة البريطانية ستبلغ بوضوح "معارضتها الجوهرية" لهذه العقوبة.
وكانت الحكومة الاميركية اعلنت الاسبوع الماضي ان ستة سجناء اوقفوا في اطار مكافحة الارهاب ومعتقلين في غوانتانامو يمكن ان يحالوا امام محاكم عسكرية.
واكدت وزارة الخارجية البريطانية وجود بريطانيين اثنين بين الاشخاص الستة المعنيين، هما معظم بيك (35 عاما) وفيروز عباسي (23 عاما).