مستوطنون يعتدون على فلسطينيين في نابلس.. وعرفات يحذر من خطة إسرائيلية لاجتياح مناطق السلطة

منشور 25 آذار / مارس 2001 - 02:00

هاجم مستوطنون إسرائيليون مواطنون فلسطينيون في نابلس اثر تعرض المسؤول الأمني لمستوطنة "يتسهار" إلى إطلاق نار، في وقت حذر فيه الرئيس الفلسطيني من مخططات إسرائيلية لاجتياح مناطق السلطة، كما نددت الفلسطينيون بانعقاد مؤتمر البلديات في القدس. 

أطلق مسلحون مجهولون النار على مستوطن يعتقد بأنه ‏مسؤول أمني في مستوطنة "يتسهار" الواقعة جنوب نابلس. ‏ ‏  

وقال مصورون تواجدوا في موقع الهجوم لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن طائرة مروحية إسرائيلية حضرت للموقع ونقلت المصاب لتلقى العلاج. ‏ ‏ 

وفور شيوع نبأ الهجوم نفذ المستوطنون اعتداءات واسعة النطاق بالمنطقة وحطموا ‏ ‏سيارة مصور صحافي أجنبي وطاردوا المصور التلفزيوني لوكالة أنباء "ايه ب" عبد الرحمن خبيصة إلا انهم لم يتمكنوا من النيل منه. ‏ ‏  

ومنع جنود الاحتلال المركبات الفلسطينية وسيارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من مواصلة سيرها باتجاه رام الله وذلك على حواجز حوارة وزعترة العسكريين. ‏ ‏  

وأكد شهود عيان أن عشرات المستوطنين تجمعوا فوق تلال صخرية محاذية لحاجز زعترة العسكري ورشقوا المركبات الفلسطينية بالحجارة. ‏ ‏  

ومن ناحية أخرى، أفاد شهود أن جنود الاحتلال الإسرائيلي فتحوا النار واصابوا ثلاثة فلسطينيين على الأقل من المشاركين في تظاهرة نظمت في مدينة نابلس، بشمال الضفة الغربية، احتجاجا على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وقال الشهود أن جنودا إسرائيليين فتحوا النار على التظاهرة التي ضمت نحو أربعة الاف فلسطيني عندما كانت تقترب من الحاجز العسكري الذي يغلق مدخل المدينة الشرقي. 

وتوجه المتظاهرون رافعين أعلاما فلسطينية ويتقدمهم رجال دين مسلمون ومسيحيون ومسؤولون في السلطة الفلسطينية إلى المدخل الشرقي للمدينة حيث يقيم الجيش الإسرائيلي حاجزا عسكريا وهم يرددون هتافات تدعو إلى "كنس الاحتلال واستمرار الانتفاضة". 

وكانت "اللجنة الوطنية العليا" في محافظة نابلس نشرت إعلانات في الصحف المحلية تدعو فيها للمشاركة في هذه التظاهرة "لرفع رسالة غضب وكبرياء لمؤتمر القمة العربية في عمان وكسر الحصار". 

وقد شرع الفلسطينيون خلال الأسابيع الاخيرة في تنظيم مسيرات وتظاهرات شعبية سلمية مناهضة للحصار الإسرائيلي. 

وأعلنت قيادة الانتفاضة أنها ضمت ممثلين عن المؤسسات الأهلية والشعبية لعضويتها لتكريس الوجه الشعبي للانتفاضة.  

عرفات يحذر 

حذر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مخططات تعدها اسرائيل لاجتياح مناطق السلطة الفلسطينية، مؤكدا أن "اننا نمر بلحظة تاريخية هامة وخطيرة ليس فقط بالنسبة للشعب الفلسطيني وإنما بالنسبة للمنطقة بأسرها". 

وجاء ذلك خلال استقبال عرفات لأعضاء المكتب الحركي والمركزي للوزارات والهيئات الرسمية بحضور الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة، وعدد من الوزراء والمسؤولين في السلطة الوطنية. 

وأوضح الرئيس الفلسطيني "أننا نخوض معركة شرسة وشعبنا كعادته على العهد يناضل منذ مائة وثلاث سنوات ثابت فوق أرضه مرابط إلى يوم الدين". 

وقال "علينا أن نكرس مزيداً من الجهد والعمل كمسؤولين وان لا نكون أقل إصراراً من شعبنا وثباتاً وعملاً". 

وأضاف أنه "قدرنا لنكون في صدارة الأمم والشعوب وليس صدفة أن حركات التحرير اختارتنا في 1974 في برلين لنرفع لواءها بعد فيتنام ونقود حركات التحرر في العالم، مؤكداً أن هذا التكريم هو حصيلة نضال شعب الجبارين الذي أعطى ويعطي وسيعطي بهذا السخاء وبهذه البسالة والإيمان من أجل هذه الأرض المباركة". 

وحذر عرفات قائلا "علينا أن نكون حذرين مستنفرين لمواجهة معركة المائة يوم التي تحدث عنها المسؤولون الإسرائيليون وشرحها رئيس الأركان الإسرائيلي موفاز وبين نواياه في احتلال مناطق "أ" وقتل قيادات". 

وحول القمة العربية قال "إن الدم الفلسطيني هو الذي جمع هذه القمة، وهي اليوم تعقد من اجل أمتنا العربية ومن أجل حقوقنا القومية وفي مقدمتها القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى سيدنا محمد ومهد المسيح عليه السلام". 

تنديد باجتماع لرؤساء بلديات في القدس 

ونددت السلطة الفلسطينية في مؤتمر دولي لرؤساء البلديات يشارك به حوالي 40 رئيس بلدية من دول وبعقد في القدس، وقد قام بتنظيم هذا المؤتمر رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت، وهو من الوجوه البارزة في حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون. ويستمر المؤتمر من اليوم الاحد الى يوم السبت المقبل. 

وقال بيان وزعته البلدية ان المشاركين الذين لم يشر الى اسمائهم، سيبحثون في مواضيع تتناول "ماضي وحاضر ومستقبل العاصمة الابدية لدولة اسرائيل والشعب اليهودي". 

ومن المقرر ان يلتقي رؤساء 46 بلدية من 23 بلدا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز والرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف بالاضافة الى زيارة القدس ومناطق اخرى في اسرائيل وكذلك هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967. 

وقد وصف وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية والمفاوض صائب عريقات هذا المؤتمر بانه عمل "استفزازي". 

وصرح عريقات لوكالة فرانس برس "هذا عمل استفزازي ومناف للشرعية الدولية ولعملية السلام، ندينه ونستنكره بشدة ونطلب من جميع البلديات التراجع عن المشاركة فيه من اجل خدمة الشرعية الدولية". 

وقال عريقات ان "العالم اجمع يقر ان القدس الشرقية ارض تحتلها إسرائيل وان الإجراءات الإسرائيلية فيها لاغية وباطلة". 

واضاف أن السلطة الفلسطينية قدمت إلى البلديات المدعوة معلومات حول وضع القدس "حتى لا تخدعها إسرائيل" وطلبت منها عدم المشاركة. 

وكانت إسرائيل ضمت القدس الشرقية اثر احتلالها عام 1967 مع الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وتعتبر إسرائيل أن القدس الشرقية، التي تضم مواقع دينية مسيحية ويهودية وإسلامية، تشكل جزءا من عاصمتها "الموحدة والأبدية"، بدون أن يحظى ذلك باعتراف المجتمع الدولي. 

ويطالب الفلسطينيون، الذين يعيش 200 الف منهم في القدس الشرقية، في مقابل عدد مماثل من الإسرائيليين، بان تكون القدس عاصمة دولتهم المستقبلية. 

وقال بيان صادر عن مجموعة "المبادرة الفلسطينية من اجل الحوار الشامل والديمقراطية" ان "المؤسسات والمسؤولين (الفلسطينيين) في القدس يعتبرون هذه الزيارة إلى الأرض المحتلة استفزازية للغاية، خصوصا في هذه الأوقات التي يمنع فيها الفلسطينيون من الدخول إلى المدينة بسبب (سياسة) الإغلاق الأمني الإسرائيلي". 

واعتبرت المجموعة التي ترأسها النائبة الفلسطينية حنان عشراوي أن "هكذا زيارة تعتبر تحديا واضحا للقانون الدولي الذي يدين إسرائيل على احتلالها للمدينة". 

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون كان قد تعهد بأنه لن يقبل بأي تقسيم للمدينة، التي تشكل أحد الملفات الشائكة التي تعيق التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  

الرئيس اليمني يدعو إلى مساندة الفلسطينيين  

أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ضرورة تقديم الدعم المادي لـ"انتفاضة الأقصى"، معتبرا أن هذا الدعم يجب أن يقدم إلى السلطة الفلسطينية "الممثل الشرعي" للشعب الفلسطيني، لتتمكن من القيام بمهامها. 

وفي تصريحات نشرتها الصحف اليمنية اليوم الأحد، أكد الرئيس اليمني "ضرورة تقديم الدعم المادي لانتفاضة الأقصى وان لا يترك الشعب الفلسطيني وحيدا في ظل ما يمارس ضده من سياسة الحصار والتجويع والخنق لإجهاض انتفاضته". 

وأضاف انه "من المهم أن يقدم ذلك الدعم إلى الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وهي السلطة الفلسطينية حتى تتمكن من الاضطلاع بواجباتها في تقديم المساعدة والرعاية لاسر الشهداء وللجرحى ومن فقدوا أعمالهم ومصدر رزقهم نتيجة سياسة الحصار الصهيونية". 

وجاءت تصريحات الرئيس اليمني خلال استقباله هيئة أمناء "مؤسسة القدس" التي أعلن عن تأسيسها في ختام مؤتمر القدس الأول الذي عقد في كانون الثاني/يناير الماضي في بيروت. 

يذكر أن عددا من الدول العربية رفض خلال القمة العربية الطارئة في القاهرة في تشرين الأول/اكتوبر، تقديم مساعدة مالية مباشرة إلى السلطة الفلسطينية معتبرين أنها لا تعتمد شفافية في إدارة أموالها. 

ودعت القيادة الفلسطينية إلى"اعتماد آلية جديدة على صعيد توفير الدعم للشعب الفلسطيني بعد أن ثبت أن الآلية السابقة قصرت عن توفير الدعم للشعب الفلسطيني". 

وأكد الرئيس صالح أن "المهم أن تدعم الانتفاضة لكي تستمر ويدعم صمود الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأشد أنواع الأذى"، محذرا من "ترك الانتفاضة وحيدة والتخاذل عن تقديم الدعم لها لان فيها نهاية للقضية الفلسطينية"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك