واشنطن- منير ناصر
تحاول الإدارة الأميركية احتواء التوتر الذي كادت تتصاعد حدته مع إسرائيل على خلفية اقتراح من عضو كونغرس اقتطاع جزء من المساعدات لتل ابيب بسبب إصرارها على بيع تكنولوجيا "فالكون" العسكرية المتطورة للصين.
ويعتقد محللون في واشنطن ان ادارة كلينتون على وشك التوصل الى صفقة توقف الاقتطاع الذي اقترحه عضو الكونجرس سوني كالهان (جمهوري من الباما)، رئيس اللجنة الفرعية لمخصصات العمليات الخارجية من مجلس النواب الاميركي .
وكان كالهان قد هدد في الاسبوع الماضي بوقف ثمن الصفقة – 250 مليون دولار – واقتطاعة من المساعدات العسكرية المقدمة الى اسرائيل اذا مضت قدماً في تنفيذ الصفقة مع الصين.
وقد تكثفت جهود الإدارة الأميركية مع بدء لجنة كالهان في مناقشة مشروع قانون العمليات الخارجية يوم الاربعاء الماضي، والتي تتضمن مساعدات عسكري بقيمة 1.92 بليون دولار و 960 مليون دولار مساعدات اقتصادية الى اسرائيل.
وتقوم اسرائيل حالياً ببناء طائرة للصين ثمنها 250 مليون دولار مزودة بنظام مراقبة محمول جواً متقدم للغاية طورته اسرائيل يعرف باسم " فالكون"، يوفر قدرات مماثلة لنظام الانذار المبكر " الاميركي المعروف باسم " اواكس".
بعض المصادر في واشنطن تعتقد ان كالهان وافق على عدم التمسك بخفض المساعدات الى اسرائيل اذا وافقت اللجنة الفرعية " الديمقراطية " على عدم التمسك بالتجيل بدفع كامل حزمة المساعدات الى اسرائيل . التعجيل بدفع المساعدات سيمكن اسرائيل م تلقيى المساعدات في بداية السنة المالية ، وفي ذلك ميزة مالية لها.
واوضحت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت أن جهود الإدارة لمنع الربط بين الامرين – والتوصل الى اتفاق مع كالهون انها قد تعرض المصالح الاميركية في المنطقة للخطر.
المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد بوشر شدد على ان ادارة الرئيس كلينتون تشارك الكونجر س قلقه من علاقات اسرائيل الدفاعية مع العين ونقل تكنولوجيا الاسلحة لها "لقد اطلعنا حكومة اسرائيل وعلى أعلى المستويات على ما نشعر به من قلق حيال هذه المسالة. وثمة حواز مستمر بيننا حولها ". كما قال للصحفيين في وزارة الخارجية.
واضاف بوشر ان الحكومة الاسرائيلية تأخذ الموضوع بجدية، لكنه اردف قائلاً "لكني لا اقول اننا لمسنا اي تغيير في المواقف حتى الآن".
وكانت لجنة مشتركة للاشراف على صفقات السلاح الاسرائيلية ونقل التكنولوجيا قد وصلت الى اسرائيل للتأكد من ان الصفقة الاسرائيلية لا تتضمن اية تكنولوجيا او مكونات اميركية، وان اسرائيل لا تبيع اسلحة الى دول ترفع اعلاماً حمراء تهدد مصالح الامن القومي الاميركي.
قبل وصول اللجنة الى اسرائيل، هدد نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنة بالغاء طلبات من شركات اميركية اذا قامت لجنة كالهان بخفض المساعدات العسكرية لاسرائيل بسبب الصفقة مع الصين، ووصف سنة اقتراح كالهان بأنه " لا سابق له في فداحته وعدوانيته".
لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية اعلنت انها تعمل بجد لوقف اقتراح كالهان وانها تحاول اقناع كالهان واعضاء آخرين في الكونجرس والادارة الاميركية بالتخلي عن الاقتراح.
ردود فعل العرب
خليل جهشان رئيس اللجنة المناهضة للتمييز صرح ل"البوابة" ان خطوة كالهان هي مجرد تعبير عن الاحباط الذي يشعر به هو وحفنة صغيرة من زملائه، الذين لا يمتلكون ما يكفي من الاصوات لفعل شيء ملموس حياله وقال ، " في بعض الاحيان تشجع الادارة الاميركية ذلك لانها تعلم مدي ما يحظي به الكونجرس من مصداقية في نظر اسرائيل"ز
ويعتقد جهشان ان كالهان " اثار جلبة كبيرة، الا انه للاسف سيجد نفسه وحيداً، فهو لا يمتلك ما يكفي من الاصوات سواء في اللجنة، او في الكونجرس بشكل عام ".
خالد الطوراني المدير التنفيذي لجمعية المسلمون الاميركيون لاجل القدس ، قال ل"البوابة" بقوله "ستكون هناك تسوية للمسألة ، لكني اعتقد انها ستكون لصالح اسرائيل". واضاف انه غير متفائل بتحقيق اي شيء خاصة في الظروف الحالية والانتخابات على الابواب. الا انها تبقى محاولة جيدة ستساعد على اطلاع اعضاء الكونجرس وعامة الناس على هذه القضية". – (البوابة)