واشنطن – منير ناصر
سيعقد تجمع حاشد أمام البيت الأبيض يوم السبت السادس عشر من أيلول/ سبتمبرالجاري للمطالبة بإقرار حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم وأراضيهم التي تم طردهم منها.
ويعتبر هذا التجمع جزءاً من حملة دولية يقوم بها اللاجئون الفلسطينيون وأنصارهم من أجل حق العودة، بالإضافة إلى فعاليات مماثلة خطط للقيام بها في أوروبا والشرق الأوسط.
وتعتبر الجهة المنظمة للتجمع، وهي ائتلاف حق الفلسطينيين بالعودة ، يطلق عليه بالعربية اسم " العودة"، ائتلافا ذا قاعدة عريضة ومتجذرة تدعمه وتؤازره أكثر من 60 منظمة عربية وإسلامية وأميركية بالإضافة إلى آلاف الأفراد.
ويقول المنظمون أن من المتوقع أن يشارك آلاف الأميركيين والعرب الأميركيين المناصرين في مسيرة واشنطن وفي التجمع الحاشد في كافة أنحاء الولايات المتحدة وسيلقي متحدثون محليون ودوليون كلمات في الحشد يؤكدون فيها على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم والذي يضمنه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي وقرار الأمم المتحدة رقم 194.
وسيكون من بين المتحدثين عضو المجلس التشريعي عبد الجواد صالح، ومحامي الدفاع عن حقوق الإنسان الليجرا باشيو، وناشط حقوق الإنسان إياد السراج، والناقد الإعلامي علي أبو مينه، ورئيس معهد أبحاث عبر البلاد العربية نصر عاروري، ورئيسة اللجنة الأميركية العربية المناهضة للتمييز هلا مقصود ورئيس مسيرة العودة زاهي ضاموني. وسيشارك أيضا في المسيرة الموسيقي المعروف عالمياً والملحن سيمون شاهين.
وقد وجهت الدعوات أيضا إلى المرشح الرئاسي عن الحزب الأخضر رالف نادر، والسفير السابق في الأمم المتحدة أندرو يونغ وإلى إمام حمزة يوسف ولوشيوس ووكر وممثلين عن الكونغرس.
وتأتي المسيرة والتجمع في نفس الموعد النهائي الذي قرره المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون للتوصل إلى اتفاقية الوضع النهائي وفي ذكرى المذابح التي ارتكبت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا إبان الاجتياح الإسرائيلي لمدينة بيروت.
وفي الوقت نفسه وصفت "جماعة المراقبة" وهي اللجنة الخاصة بالتقارير الصحيحة عن الشرق الأوسط في أميركا مسيرة العودة بأنها " متطرفة". ووفقاً لإعلان صحفي أصدرته الجماعة في واشنطن فإنها عبرت عن قلقها لأن المسيرة "لا تدعو لإعادة توطين ملايين اللاجئين في الدولة الفلسطينية مستقبلاً في الضفة الغربية وغزة، بل تدعو بدلاً من ذلك لتوطين خمسة ملايين فلسطيني ضمن حدود إسرائيل قبل عام 1967 م.
وقال خالد ترعاني ، الرئيس التنفيذي للجنة الأميركيين المسلمين من أجل القدس، تعليقاً على ملاحظات جماعة المراقبة : " يبدو أن الجماعة تشعر أن الحق الإنساني الأساسي الذي يضمن للاجئين من جميع الأصول حق العودة إلى أوطانهم أتمر متطرف، إن هذا شيء مخز لأن هذا المبدأ مقدس من قبل القانون الدولي والأخلاق الإنسانية الأساسية".
وقالت رئيسة اللجنة الأميركية العربية لمناهضة التمييز هلا مقصود إن " الجالية الأميركية العربية وكافة أولئك الملتزمين بأبسط قواعد حقوق الإنسان، يدعمون بقوة، ويطالبون بتنفيذ حق الفلسطينيين بالعودة. إن 52 عاماً في المنفى هي مدة طويلة بما فيه الكفاية".
وفي تطور مرتبط بالموضوع، أعرب الجمهور الأميركي عن دعمه للفلسطينيين في حقهم بدولة. وجاء ذلك في موقع سياسي فعال على شبكة الإنترنت حيث طلب من مستخدميه تسجيل آرائهم بشأن الدولة الفلسطينية وقد أيد 58 % من الذين أجروا الاتصال إقامة الدولة الفلسطينية بينما عارضه 41 % ويعتقد الذين أجابوا بالإيجاب أيضا أن على الولايات المتحدة الاعتراف بإعلان الفلسطينيين الدولة.
وقد عرض على المشاركين في الاستطلاع الاختيار بين مواقف المعهد العربي الأميركي الذي يؤيد قيام الدولة الفلسطينية ومواقف عضو مجلس الشيوخ ديان فنشتين وريتشارد لوغار اللذين أدخلا تشريعاً يعارض إعلان الدولة الفلسطينية وحجب المساعدة الأميركية عنها.
ووفقاً لجيمس رغبي، رئيس المعهد العربي الأميركي، فإنه بالرغم من أن الاستطلاعات على الانترنيت، لا تكون مقياساً دقيقاً للرأي العام، فإن هذه النتائج تعكس استطلاعات أجريت سابقاً في تموز/ يوليو وكانت نتيجتها أن 66% من الأميركيين الذي شاركوا، كانوا يؤيدون إقامة دولة فلسطينية بينما عارض ذلك 13% فقط. وقال زغبي إنه بالرغم من أن المجلس المركزي الفلسطيني قرر عدم إعلان الدولة في هذا الوقت، فإن هناك تأييدا شعبياً أميركيا واضحاً لمثل هذه الإعلان وأضاف: "لقد أوضح الاستطلاع الذي أجريناه هذه المرة، وكل مرة أن هذه النتائج تثبت شيئاً جديداً ويوافق معنا أيضا مستخدمو الإنترنت ذوو الاهتمامات السياسية".
